Pages

Wednesday, May 4, 2011

إضراب مفتوح عن الطعام للأسرى الفلسطينيين

بهدف إنهاء سياسة العزل الانفرادى
يبقى الأسرى الفلسطينيون في الذاكرة، ونشاطاتهم لا يجري عادة تغطيتها، وكأن من يعيش في السجن داخل الجدران الأربعة، لا يحق لهم أن يدخلوا عالمنا, أسرى الحرية ضحوا بحريتهم من أجلنا، لذلك سنهتم بأخبارهم. فقد أفادت وزارة الأسرى والمحررين بان الأسرى فى أربعة  سجون  بدأوا يوم أمس إضرابا مفتوحا عن الطعام، ويبلغ عددهم ما يزيد عن 2000 أسير اى ما يعادل ثلث الأسرى فى سجون الاحتلال .
وأوضح رياض الأشقر مدير الإعلام بالوزارة بان هذا الإضراب سيأخذ شكل التصعيد المتدرج بحيث سينضم فى فترات لاحقة اسرى جدد وسجون أخرى الى الإضراب للتأثير على ادارة السجون وإرباكها ، والضغط عليها للاستجابة لمطالب الأسرى العادلة والإنسانية .
وبين ان سجن هداريم سيكون المرشح للالتحاق بالإضراب ، ويليه سجن عوفر ، مما يرفع عدد الاسرى المضربين الى اكثر من 2800 اسير ، وسيشكل دفعة جديدة للاسرى المضربين، اضافة الى خطوات مسانده من سجن النقب الصحراوى صاحب العدد الاكبر من الأسرى .
وشرح الأشقر شكل الاضراب حيث سيستمر إضراب الأسرى طوال شهر مايو بواقع يومين فى الأسبوع وهما يومى السبت والأربعاء، وخلال الشهر القادم سترتفع عدد الأيام الذى سيضرب بها الأسرى لتصل الى ثلاثة او اربعة حسب ما يحدد الأسرى ، إضافة الى التحاق سجون جديدة فى الإضراب ، واذا لم تستجب ادارة السجن لمطالب الاسرى المتمثلة بانهاء سياسة العزل الانفرادى وإخراج الأسرى المعزولين من قبور الموت، وتحسين شروط حياتهم ،سيعلن الأسرى الإضراب الشامل والعام فى كافة السجون فى المرحلة الأخيرة.



رسالة الإنتفاضة السورية: انتقادات هامة جدا


وصلت الاحتجاجات الشعبية السورية إلى مرحلة جديدة لا تسمح بعودة عقارب الساعة إلى الخلف، فالشعب السوري يبدي إصرارا على استمرارية النضال إلى نهاية الطريق لنيل الحرية والكرامة. هذا جاء في رسالة وزعت اليوم كتبها شاب من شباب انتفاضة 17 نيسان.
قال كاتبها إن ما يميز المرحلة الجديدة هي وصولها إلى "طريق اللاعودة" من خلال انتشار رقعة الاحتجاجات وكثافتها، ولكن، وفي الوقت ذاته، هناك انقسام طائفي من جهة تأييد الطوائف لهذه الانتفاضة.  
نادى الشاب السوري إلى توحيد الجهود في سبيل تقديم ورقة أو بيان مشترك يعبر عن تطلعات الشعب السوري في سبيل الحرية، حيث أن البيانات التي تصدر هنا وهناك مبعثرة ولا تنبىء بوجود رؤية سياسية متكاملة حول الأوضاع الحالية والمستقبلية.
أشار الشاب في الرسالة إلى أنه من الضروري في الوقت الراهن عدم التركيز على مسألة إسقاط النظام، خشية أن يرعب ذلك الطوائف الأخرى. وقال: "وإن كنت مقتنعا بحتمية سقوط النظام الذي بات من الواضح أنه لا يريد الإصلاح بأي حال من الأحوال، لكن علينا على الاقل انتظار الإجماع الشعبي حول هذه المسألة. فلا يمكننا أن نخيف الآخر أكثر من ذلك".
أشار الشاب إلى ضرورة التأكيد على أن الشعب السوري يسعى للوصول إلى دولة مدنية، بكل ما للكلمة من معنى، لأنه لا بديل عن ذلك في ظل وجود حوالي 20 طائفة في سوريا. دعت الرسالة إلى ضرورة الابتعاد عن استخدام اسماء الطوائف في التخاطب مع الناس. انتقدت الرسالة أيضا عدة حوادث عنف قام بها متظاهرون في مدن حمص واللاذقية وبانياس، ودعا إلى الإعتراف بالأخطاء، فلا يمارس المنتفضون أساليب النظام بجعل "كل من معنا ملائكة وكل من هوضدنا شياطينا".
أكدت الرسالة رفض بعض الهتافات التي سمعت في كل من دوما وجبلة، وهي:"لا إيران ولا حزب الله بدنا أمة توحد الله" في إشارة واضحة للطائفة الشيعية، "العلوية بالتابوت والمسيحية على بيروت"..... وقال: "هذه الشعارات مرفوضة جملة وتفصيلاً مهما كان سبب إطلاقها... فمن يريد سوريا حرة لا يطلق هتافات ضد الطوائف الأخرى..... وهذا الأمر أخاف الطوائف الأخرى أيضاً وجعلهم يميلون إلى الروايات الرسمية بوجود عصابات سلفية مسلحة".
دعت الرسالة أيضا إلى تأسيس قنوات اتصال وتنسيق بين جميع الفاعلين على الأرض من جهة، وبين صفحات التنسيق ومختلف الصفحات الداعمة للإنتفاضة، واختيار المتحدثين عن الانتفاضة من القوى الشبابية التي تمثل كل الشارع السوري وليس الطائفة. نادت الرسالة بضرورة تنويع الشعارات وإدخال العنصر الاقتصادي فيها لتلامس هموم جيمغ الفئات دون استثناء والتركيز على فساد أقطاب النظام السوري.
أشارت أيضا إلى أن التحركات الإحتجاجية لا زالت تقتصر على الطائفة السنية في غالبيتها الساحقة، ولم تشارك الطوائف الأخرى سوى بعض المسيحيين في حمص والعديد من الإسماعيليين في السلمية، مشيرة إلى وضوح الانقسام في المدن المختلطة طائفيا مثل اللاذقية وجبله، حيث" يخرج نصف المدينة ويبقى النصف الآخر هادئا، أو بالأحرى متوجسا وخائفا". أشارت الرسالة إلى ضرورة تفهم موقف باقي الطوائف والأديان وتخوفهم من المجهول، لأن النظام يطرح نفسه على أنه حامي حمى هذه الطوائف وبخاصة الطائفة العلوية.
ومن ملاحظات الشاب في هذه الرسالة الهامة: سيطرة الشيوخ السنة على معظم منابر الخطابة والبيانات، والمشاركة الضعيفة للعاصمة دمشق مقارنة مع باقي المدن السورية الأخرى، أما حلب فمشاركتها شبه معدومة. وهذا يؤشر إلى أمرين: الأول أن التجار والصناعيين في هاتين المدينتين مرتبطة إلى حد كبير مع مصالح النظام، والثاني أن الطبقة الوسطى لم تحسم موقفها بعد من هذه الانتفاضة، ربما لأنها تخشى الطابع الديني المتشدد، ولضعفها كطبقة متوسطة أساسا.

اعترافات الديك الفلسطيني: اجرمنا بحق أنفسنا




من كان وطنيا حقا، لا يكذب على نفسه، ولا على شعبه.
من كان وطنيا حقا، لا ينقاد وراء حساباته السياسية دون اعتبار لضميره
ومن كان ضميره معطوبا فهو غير وطني.
عانى شعبنا الفلسطيني ضحية الاحتلال الإسرائيلي، من ادعاء النظام السوري أنه رمز المقاومة والمانعة، فسكتنا لأنه تحت هذه اليافطات الزائفة، أعطى النظام لنفسه الحق في سجن شبابنا ومناضلينا وتعذيبهم وتشتيتهم واستغلالهم وضرب وحدتنا الوطنية وجعلنا نواجه بعضنا بعضا، فانجرفنا خلفه، متسترين بأوراق توته، وشعاراته، وتناسينا معاناتنا، وأننا نقبض بايدينا على أشرف وانبل قضية.
تاجرنا بقضيتنا، لقاء السماح لنا بالإقامة في دمشق، أو الحصول على بعض التسهيلات، أو الأموال، أو إقامة معسكر هنا أو هناك، وانخرطنا في مشاريع النظام "القومية" وبررنا أفعاله وجرائمه ضد الشعب السوري، سندنا الحقيقي. فقدنا الآلف سقط منا الشهداء والجرحى والمعوقين بالآلاف، عانت مخيماتنا في لبنان، ومن منا لا يتذكر تل الزعتر. وذقنا مرارة الجوع والقهر والعطش والحصار والقتل والتنكيل. وسكتنا، بل وهتفنا للنظام. وقلنا مغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. لأنه نظام ممانعة.
جاءت ساعة الحقيقة وعلينا أن نعترف الآن قبل فوات الأوان.

مذبحة قديمة تتكرر يوميا في سوريا


حرام أزرق يغطي بقايا جسم رجل، ويبقي على راس شاب له شارب، ولحية غير حليقة وشعره أسود، وعيناه ميتتان، وفمه مفتوح نصف فتحة، يبدو أنه في منتصف الثلاثينات. لا أحد يعرف اسمه.
إلى جانبه جثة رجل آخر، مغطى بحرام مخطط بخطوط بيضاء وزرقاء، فمه مفتوح على اتساعه، غير حليق الشارب واللحية، عيناه غائرتان، دمه يسيل على جبينه. هويته غير معروفة.
ركام من الحجارة والطوب، تسمع أصوات اناس تغمغم بعبارات غير مفهومة، وقطعة لحم ملقاة على الأنقاض.
جثة رجل ثالث ملقاة على الأرض، الرأس غير واضح لكثرة الدماء النازفة منه.
جسد رابع مغطى بالطوب تحت كرسي خشبي. نسخة مفتوحة من القران الكريم ملقاة على الطوب.
يسمع إطلاق تسع رصاصات. الكاميرا تعيد تصوير الجثث ثم تصور عددا من الجنود، وتركز على ماهر الأسد وهو يصور الجثث بهاتفه النقال.
المذبحة ارتكبت في سجن صيدنايا العسكري الواقع شمال العاصمة السورية دمشق عام 2008.
وزع شريط الفيديو قبل أربعة أسابيع.
قتل في المذبحة 25 سجينا، برصاص حراس السجن.   
حدثت المذبحة إثر قيام السجناء بالتمرد، لأن حراس السجن استفزوهم بالدوس على نسخ المصحف الشريف.


صيحة الديك الفلسطيني


إن لم يرضخ أبومازن للضغوط الإسرائيلية والأمريكية، بالتراجع عن الاتفاق مع حركة حماس، سيثبت أنه رجل. وأنه مستعد على أن يموت شريفا، كما مات الرئيس ياسر عرفات شهيدا.

صيحة الديك السوري

اعتقل النظام السوري عمر قشاش، في الخامسة والثمانين، وحسن عبد العظيم في الحادية والثمانين. شيخان يمتلكان إصرارا، وشعبا يستعيد إرادته التي سلبت منه منذ أكثر من أربعين عاما.  

صيحة المواطن العربي: التمرد على العالم البائس


هؤلاء الذين يسيطرون على عالمنا انانيون، إنهم يبحثون عن تحقيق اكبر قدر ممكن من المصالح بشكل براجماتي بغض النظر عن الضرورات الإنسانية والأخلاقية. يريدون منا ان ندور في فلكهم وان لا نخرج عن الحدود التي يرسمونها لنا، إنهم يسلبون عقولنا، ويبرمجوننا لنصبح أفرادا لا حول لنا ولا إرادة في عالمهم. بئس هذا العالم وبئس المصير الذي ينتظرنا، إن لم نتمرد على حياتنا البائسة. 

Tuesday, May 3, 2011

أكثر من 200 اسم جديد للحاكم العربي



ولو كرمال عيون بشار الأسد، يتوجب على حنكشتيكا أن يخترع أسماء جديده للزعيم العربي، ويقدمها هدية للأسد، وذلك تكريما لأبيه الإرهابي الكبير، حافظ الأسد، والإبن ليس أقل إرهابا منه، ولا أقل نذالة  من الأخ العقيد معمر القذافي، وليس أقل قزمية من راعي العنزات علي عبدالله صالح، ولذلك وكرمال عيون هذا الزعيم القومي، ابن الزعيم القومي الكبير الذي له أفضال في ارتكاب المذابح لا يمكن أن تنسى، يتوجب على العرب من المحيط إلى الخليج أن يقدموا للرئيس الشاب التكريم اللائق به وسلام التعظيم.  
وفكرت في دوري، كمواطن عربي من إقليم فلسطين، أن أعبر عن عميق تقديري للزعيم المنخفض، بإضافة خمسة وستين اسما وصفة جديدة إلى، ضفنا إلى أسماء الزعيم، وبذلك ترتفع الاسماء والصفات إلى 202 ، والإضافة جائزة، ولكل صفة من الصفات، لكل اسم من الأسماء، حكاية بل حكايات يندى لها الجبين، وينفر من سماعها العقل والقلب، ويتبلد من ذكرها الإحساس.
ومن الاسماء الجديدة التي ينبغي الإشارة إليها، وهي خاصة بالاسد، وتميزه عن بقية الزعماء العرب، اسم "المتعفلق" أي المقلد لميشيل عفلق، مؤسس حزب البعث السوري، والمتفيهق، وتعني القدرة على ممارسة الفيهقة، والفيهقي، يخلط الأرز بالعدس، بالسماق، بالتنبلة، بالحذلقة، بالحق بالباطل، ويضع السم في الدسم،  وما حزب البعث إلا حزب المتفيهقين، الذي ابتليت به الأمة العربية،  وصفة المنخفض عكس المرتفع، وتعني أنه يتوجب على بشار الأسد أن يغض الطرف، ويخجل على نفسه، وماضي حزبه، ويترك الشعب السوري يصنع مستقبله. قال الشاعر:
فغض الطرف إنك من من نمير                    فلا كعبا بلغت ولا كلابا

أما كلمة الأسراطيني، فهي خاصة بمعمر القذافي مخترع كلمة أسراطين.

والأسماء المضافه، هي: الزاعق، الفاقع، الراكع، الخانع، الماعط، المسلوخ، الملظلظ، الملفوف، المحفوف، المجدوب، المعطوب، المضروب الغليظ، الفظيع الشنيع، الرقيع، المشعوط، المخبوط، المسخوط، المتفرقع، الزنخ، الوسخ، الفارط، الخالص، المتقوقع، المفروط، المخشوم، المهدوم، المغروم، المدهَنٍ، اللزج، الشخشوط، اللخبوط ،العكروت، الخباص، الهجاص، المزاجي، العربوش، المغبون، الضاغن، العاجن، الخابز، المتفيهق، المتسلق، المضيق، الموسع، المعسر، والميسر، المتفتق، المتشدق، المتعملق، المتقزم، العلج، الفج، الفظ، الهدام، السمام، الدموي، الكاوي، المتعفلق، الحاوي، المتصهين، المتأمرك، الأسراطيني.  
نضيفها الأسماء السابقة التي تم نشرها، وهي:
إنه الزعيم، السخيف، الحاكم، العنيف، القاضي، الجائر، الجلاد، الجاهل، المشرع، المتلف، الفوضوي، المهلك، الساقط، البلطجي، الزاني، العاطل، المُعطل، السارق، المسروق، المهزوم، القائد، المقود، الماحق، الساحق، المتهافت، الخائن، المخاتل، الرعديد، الشبيح، الشافط ، اللاهط ، المُبطل، المُحق، المُذِل،المُذَل، الناعب، الناعق، الحاقد، المتشدق،الخاضع،  الباغي، السافل، المغامر، المتفذلك، المارق، المُفرق، السياف، السجان، المُزور، الناهب، المتسول، التافه، الغافي، النائم، العاهر، المشتت، المجنون، العاثر، الخائر، الخائب، العابث، المنافق، الكاذب، السفاح، الهادم، المتسلق، المراوغ، المخُزوقْ، المُتخوزق، الخامل، المتخاذل، الهامل، المُهمل، الساخط، القاتل، المتكبر، الخسيس، السفيه، العابث، المستهتر، المقامر، الساحر، المشعوذ، المتشفي، الداعر، النصاب، الوضيع، الخليع، المرهب، الجبان، الذليل، الظالم، المُدمر، المفتن، المعتدي، الخانق، الموهم، المُروج، الدعائي، المتغطرس، القاهر، الدعي، المدعي، الحانق، الحائر، المُغرضِ، المسرف، المعتوه، الفاسد، الغشاش، النسناس، المُسوف، المسعور، المرتشي، المتردد، الدنيء، القذر، المأفون، الفهلوي، السوقي، الحمقري، المُرجف، المخرب، المذعور، القواد، الفاسق، الخبيث، الشقي، المُخزي، المنحط، الملتوي، الغادر، اللاحس، الباصق، اللاصق، الملتصق، والملصوق بالكرسي...

 هذا ما رواه حنكشتيكا رضي الشعب عنه .  

هل ينتصر التحدي على الرعب في سوريا؟

هل ينتصر التحدي على الرعب في سوريا؟
 كم أنت شجاع أيها الديك السوري عندما تنفض عن نفسك الذل والخوف. بشجاعتك تصنع عصر التحدي الجديد الخالي من فيروسات الخوف في الوطن العربي. لك التحية من الديك الفلسطيني.
قبل تسعة وعشرين عاما، انتصر الخوف على التحدي في سوريا، وتمكن النظام بما ارتكب من مذابح يندى لها جبين الإنسانية، أن يهزم الشعب السوري، بزرع الرعب والإرهاب فيه، طيلة هذه الفترة الطويلة، واليوم ومنذ بداية الثورة السورية، تدور المعركة نفسها، من أجل إطالة عمر الرعب في قلوب الناس، ويستخدم السلاح الرهيب، ومنه سلاح الخداع بأن النظام السوري نظام قومي ممانع. وهذه كذبة كبيرة، أي نظام هذا الذي يتشدق بالشعارات القومية، ويفشل منذ أكثر من أربعين عاما من تحرير أرضه المحتلة؟! عن أي نظام قومي فاسد ومستبد ويجلله عار الفضيحة، يتحدث حملة الراية القومية؟!!

بعد قراءتي لعدد من التقارير بإقلام مراسلين أجانب عن مذبحة حماة في الثاني من شباط عام 1982، التي دامت نحو شهر، والاوصاف المذهلة المخيفة لمدينة عريقة مذكورة في الكتب المقدسة، تحتضر وتموت، وسكانها يقتلون بأعداد مهولة، بقصف مدمر من الدبابات والمدرعات والمروحيات، وغزو شامل من قبل الجيش وفرقه وعصاباته وسرايا الدفاع ، بعد هذه القراءة المرعبة، أدركت كيف تمكن الرئيس السابق حافظ الأسد من زرع الخوف في قلب كل سوري وسورية. الآن تتكرر المشاهد المخيفة في سوريا، وخاصة في مدينة درعا، ربما بحجم أقل مما جرى في حماة، والصورة لم تنجلي بعد، وستكشف الأيام أو الأسابيع المقبلة عن فظائع النظام.
نجح النظام في سوريا بارتكابه مذبحة حماة وحمص بزرع الخوف في قلوب السوريين، واليوم ينتفض الشعب السوري من أجل نزع الخوف، بالتخلص من نظام البشع في سوريا.

Monday, May 2, 2011

الزحف المليوني

حكايات حنكشتيكا الساخرة

حلقة رقم 31
سعيد الغزالي- القدس المحتلة
يبدو أن الكلام عن الزحف المليوني إلى فلسطين يوم الخامس عشر من أيار لتحريرها لم يتم تأكيده بعد، وقد أعرب العديد من أهل العلم والموقف في مصر عن عدم تأييدهم له باعتبار أن ذلك من شأنه أن يهدد الأمن القومي المصري، رغم أنهم من أنصار القضية الفلسطينية الذين يعدون لنصرة غزة وإرسال المساعدات لها. من جهة أخرى، لم تتبنى أي جهة معلومة هذا النشاط الذي نشر عنه على صفحات الفيسبوك والتوتر. وقيل أن شرارة الانتفاضة الفلسطينية ستبدأ بهذا الزحف المليوني. من الجدير ملاحظته، أن الانتفاضة الفلسطينية الأولى والثانية تفجرتا بعد احتقان شعبي وقهر بأشكاله وانسداد الأفق السياسي.
يدور حوار هنا بين حنكشتيكا وصديقه أبي معروف، ويبدو أن أبو معروف يعارض الزحف المليوني، ويؤيده حنكشتيكا.  

حنكشتيكا: شو حضرت حالك. جهزت الشباب.
أبو معروف: على شو أجهز الشباب.
حنكشتيكا: مالك بتتهبل، مش عارف، موعدنا في الخامس عشر من شهر أيار، موعد انطلاقة الانتفاضة الثالثة.
 أبو معروف: هاي السنة؟
حنكشتيكا: طبعا هاي السنة. مش عارف. شو عامل حالك بابا غايب. (أي تتجاهل الأمر، كأنك غائب عنه)
أبو معروف: على إيش بتتكلم؟
حنكشتيكا: أتكلم عن الزحف المليوني.
أبو معروف: يا جماعة لسة بدري. خلينا ناخد الأمور بتروي. يكفي أخطاء الماضي. خلينا نشوف مستقبلنا. بلاش ناخد قرار، وبعدين نندم عليه.
حنكشتيكا: بدري على إيش؟ وقرار إيش ونندم ليش؟ ما احنا اخدنا القرار. والشباب صاروا جاهزين. في الاردن، ومصر وسوريا ولبنان وكل دول العالم. ألم تقرأ البيان في الفيسبوك؟
أبو معروف: قرأته، بس أنا شايف أنه نأجلها شوية، سنة ولا سنتين. ناخد نفس. ما احنا تعبنا انتفاضتين ومفاوضات اندورنا.
حنكشتيكا: بدك إيانا نقعد ساكتين بدون انتفاضة سنة وسنتين
ابومعروف: لماذا ترى الأمور أسود أو أبيض، يعني إما أن تنتفض او تقعد لا تعمل شيئا. إبدأ ببناء البلد وصلح الخراب اللي فيها. اعمل انتفاضة بناء، انتفاضة تعليم، انتفاضة تكنولوجيا، انتفاضة انتاج.  
حنكشتيكا: ما ينفعش. احنا بدنا نعمل انتفاضة زي بقية العرب. العرب كلهم انتفضوا، ومش عيب علينا نضل ساكتين. بدنا العرب يزحفوا لفلسطين.
أبو معروف: معلش اعمل انتفاضة ولكن عليك أن تحسب الربح والخسارة، شوف شو اللي صار فينا خلال الانتفاضتين. نعمل حساب شو ربحنا وشو خسرنا. ونشوف شو ممكن نربح وشو ممكن نخسر، اذا عملنا الانتفاضة الثالثة. 
حنكشتيكا: بس صرنا حاكيين والعرب صاروا جاهزين، بدهم يزحفوا بالملايين.
أبو معروف: انت بتحلم. العرب مش جاهزين. في سوريا، الناس منتفضين ضد النظام وفي مصر الناس عندهم مليون مشكلة، يعني بدك الجيش المصري يعمل حرب. ما هو الجيش لسة مش جاهز. يعني يجو الشباب من مصر يدخلو الحدود، يقوم الجيش الاسرائيلي يقصفهم، تروح مصر تدافع عن نفسها ضد العدوان. وهيك بتصير حرب. ولا في الأردن، سيمنعهم الجيش الأردني من الوصول إلى الحدود.
حنكشتيكا: شو صار فيك، يمكن حدا دفع لك مصاري عشان تحكي ها الكلام. بدنا زحف مليوني وانتفاضة ثالثة.
أبو معروف: إذا بدك تيّس، تيّس لوحدك. أنا ما بدي أتيّس.
حنكشتيكا: جبان وانهزامي.
أبو معروف: أنت تعرف انا مش جبان ولا انهزامي. أنا مناضل في أيام شبابي، حملت سلاح ومتفجرات ودخلت فلسطين عن طريق البحر. ومسكوني. لو كنت في جبان، ما كنت انضميت للثورة وأصريت على القيام بعملية فدائية. بس المسألة بدها عقل.
حنكشتيكا: كنت مناضل وشجاع وصرت متخاذل وجبان.
أبو معروف: أنا بتكلم من روح المسؤولية. إحنا لازم نفكر عشر مرات قبل ما نعمل انتفاضة.

ثورة أمريكية في سوريا

هذا رابط لمقالة صحفي لبناني هو نادرعزالدين، نلصقه في المدونة ليطلع القراء عليه قبل نشر مقالة حنكشتيكا الساخرة وهي بعنوان: هل فقد الحمار قدرته على التفكير".  
 أحب أن أنوه إلى أن حزب الله نال دعم الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج، عندما واجه العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان عام 2006. وكان الأمين العام للحزب سماحة السيد حسن نصر الله يمثل الرمز المقاوم في تلك الحرب، وفي حرب تشرين عام 2000 وكذلك في الحرب العدوانية الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2008. كانت قناة تلفزيون المنار التابعة لحزب الله مؤيدة للثورات في تونس ومصر وليبيا والبحرين، لكن موقفها تغير تجاه الثورة السورية، تعتبر هذه المقالة وطريقة التغطية الإعلامية التي تميل 
إلى تأييد النظام السوري مثالا على ازدواجية الموقف.

تأثير الخبر عن مقتل اسامة بن لادن على الثورات العربية



لا بد لحكنشتيكا أن يوضح باقتضاب تأثير مقتل اسامة بن لادن على الثورات العربية، فلا ينظر إليه من زاوية ضيقة، بل ينطلق في شرحه من نظرته الشمولية للإنسانية ومستقبلها، وإيمانه بأهمية أن يسود السلام والعدالة في أرجاء العالم، وهو بذلك لا يريد أن ينضم إلى الجوقة الدولية التي تدين الارهاب والارهابيين، وهذا لا يعني أن حنكشتيكا لا يدين الارهاب والارهابيين، ولكنه يعتبر كلمة الارهاب شتيمة لا معنى لها، بل إن معناها الدولي قد تحدد لسنوات من زاوية ضيقة، أحادية الجانب، واقتصر وانحصر بما اصطلح تسميته بـ
"الارهاب الدولي" الذي مارسه تنظيم القاعدة.

إن مصطلح الارهاب له مفهوم شامل، فلا يقتصر فقط على العنف والقتل بل يتعداه إلى الإرهاب السياسي والفكري والاقتصادي، والنفسي، ويشمل الإرهاب بمنع الناس من ممارسة حرياتهم، وحرمان الشعوب من نيل حقوقهم.

لن يدخل حنكشتيكا في الجدل حول من هو الارهابي حقا، ومن هو الطرف الذي بدأ الارهاب أولا، فقد كثر الكلام في هذا المجال، ما بين مدافع أو مهاجم لهذا الطرف أو ذاك. وهذا موضوع سياسي بامتياز، ولا يفيد الهدف الذي من أجله أنشأ حنكشتيكا هذه المدونة.

لقد أنشأ حنكشتيكا هذه المدونة دعما لثورة الشعوب ونضالها من أجل الحرية والديمقراطية والحياة المدنية، وخصوصا الشعب العربي المقهور من  قبل أنظمة الاستبداد والفساد، وهو يدعو إلى الثورة السلمية، كإسلوب ثبتت نجاعته وفعاليته لانهاء العهد الاستبدادي الطويل.

في هذا السياق، يؤكد حنكشتيكا أن  مشروع العنف والارهاب ضد الشعوب ، سواء مارسه تنظيم القاعدة أو النظام العربي الاستبدادي أو الحكومات الغربية أو الولايات المتحدة، قد هزم هزيمة نكراء، بخروج الجماهير العربية السلمي إلى الشوارع مطالبة بالحرية والعدالة، والديمقراطية والحقوق، وأطلقت العنان لثورات سلمية ضد الأنظمة الدكتاتورية في تونس ومصر واليمن وسوريا وغيرها من الأقطار. هذا الخروج السلمي وجه ضربة قوية إلى فكرة العنف والأرهاب، وأبدع اسلوب الثورة السلمية من أجل تحقيق السلام والعدالة في 
.العالم

قلت وجه ضربة قوية، ولكنه لم يقض عليها، لأن القضاء عليها يستدعى تضافر قوى عديدة في العالم، لتأسيس وتطبيق قوانين وشرائع أكثر سموا وإنسانية.
المهم في هذا الصدد، هو الإجابة على السؤال المركزي: ما
 تأثير مقتل بن لادن على العالم؟
هل ستنسحب الولايات المتحدة من أفغانستان والعراق؟ هل ستحقق العدالة للشعب الفلسطيني؟ هل سيعيد العالم النظر، ويقوم بتطبيق المنظومات القيمية التي أرستها برامج الأمم المتحدة في منظماتها المختلفة، التي لا تزال في معظمها حبرا على ورق. إن جاءت الإجابات على هذه الأسئلة سلبية، فإن الازمات والحروب والمجاعات ستبقى تمزق هذا العالم.



Sunday, May 1, 2011

أبو صابر يهتف: الله وسوريا وبشار وبس


الحمار: لا يريد أن يكون مقاوما يقاتل المقاوم
حلقات حنكشتيكا الساخرة
الحلقة رقم 30
سعيد الغزالي_ القدس المحتلة

دخل حنكشتيكا في الصباح الباكر، على الحمار أبي صابر وهو في إسطبله، فرآه يشاهد خطاب الرئيس بشار الأسد في شبكة الانترنيت، منقولا عن التلفزيون السوري الرسمي. وكان الرئيس الأسد يلوح بذراعيه للجموع، وقد دبت الحماسة بالحمار، فأخذ  يهتف مع جموع الشبيحة: بالروح، بالدم، نفديك يا بشار.
فجلس حنكشتيكا يراقب المشهد. وقد هاله ما رأى. لقد تغير الحمار من حمار ثوري مؤيد للشعب إلى حمار ثوري مؤيد لـ بشار الأسد.
قال بشار: إخوتي وأخواتي، أبناء وبنات محافظة دير الزور، محافظة الخير والعطاء، وأهلها، أهل الشهامة والإباء، أُحييكم.
الجموع تهتف وكذلك الحمار: الله وسوريا وبشار وبس.
 لا يزال بشاريلوح بذراعيه وهو واقف على منصة عالية ويستأنف خطابه: أحييكم تحية الإخوة، احييكم تحية العروبة. وأعبر عن سعادتي الكبيرة، بلقائي معكم اليوم، في هذا اليوم الربيعي المشرق كوجوهكم المعبرة عن صفاء قلوبكم.
الجموع والحمار يهتفون: بالروح بالدم نفديك يا بشار
بشار: إنها لحظات مميزة بالنسبة لي. إنها لحظات رائعة يشعر بها المرء أنه بين أهله الكرام وإخوته الأعزاء.
الجموع تهتف:هيييي هييي هييي  والحمار: هاق هاق هاق، فاختلطت الهيييي بالهههااااق
استمر الأسد يخطب: هذه هي قيمكم العربية يا أبناء دير الزور الميامين، وهكذا كان اباؤكم واجدادكم في المراحل الطويلة التي مرت فيها سوريا عبر العقود الماضية
قبل الاستقلال وبعد الاستقلال، ولا ننسى كيف تتمسكون بعروبتكم ولا ننسى أيام المحتل الفرنسي كالعناقدة والبوخابور والثلاج.
الحمار ازداد هتافا بالهاق والجموع بالهيي
انطلقت الثورات في أنحاء مختلفة من المحافظة في بكمال والميامين  والعقيب والضيعة بالتوازي مع شقيقاتها في الثورات في المحافظات الأخرى.
حاول حنكشتيكا أن يسكت بشار، ولكن الحمار نهق نهقة عالية، وأصر على موقفه المخلص للرئيس بشار، والاستماع إلى خطابه.
الأسد: اليوم تمر سوريا والمنطقة العربية والشرق الأوسط بمفصل آخر قد لا يقل خطورة عن المفاصل الأخرى التي مرت في المنطقة من خلال مشاريع استعمارية إحتلالية تدميرية تهدف إلى تفتيت المنطقة وخلق سايكس بيكو جديدة.
 إن ما نراه الآن هو صراع بين احتمالات نجاح هذه المشاريع واحتمالات فشلها. أي بمعنى أوضح، ما نراه احتمالات فشل مشروع الشرق الأوسط الجديد، ما نراه الآن، في الشرق العراق المقاوم، وفي الغرب لبنان المقاوم، وفي الجنوب الشعب الفلسطيني المقاوم، ونحن في سوريا لسنا في الوسط، وانما في القلب، والفرق كبير بين الوسط وبين القلب في هذه الأحداث
هتاف كبير: الله سوريا وبشار وبس. والحمار بالهاق الهاق لم يقصر.
استمر الأسد في خطابه: علينا أن لا نستخف بأعدائنا وخصومنا فلديهم  بالرغم من مسلسلهم في طرح مشاريعهم الميتة، لديهم الورقة الأخيرة التي يلعبونها وهي ورقة الفتنة والتفتيت كي يتحول المقاوم من مقاوم إلى مقاوم يقاتل المقاوم، والمقاوم يدافع عن المحتل، بدلا من أن يقاتل المقاوم المحتل، يقاتل المقاوم المقاوم دفاعا عن المحتل. هذا هو مشروعهم.  
هتاف الجموع: الله سوريا وبشار وبس
الاسد يستمر في الخطاب: طبعا أنا لست قلقا على سوريا طبعا لأننا جربنا هذه الألغام في الماضي ونجحنا بوعي شعبنا السوري ووطنيته وقوميته في تجاوزها.
انتهى الخطاب.
حنكشتيكا: شو صارلك، يا حمار.
الحمار: اقتنعت.
حنكشتيكا: اقتنعت بماذا؟
الحمار: لا أريد أكون مقاوما يقاتل المقاوم، والمقاوم يدافع عن المحتل، بدلا من أن يقاتل المقاوم المحتل، يقاتل المقاوم  المقاوم دفاعا عن المحتل.
اققتنعت بأنه اللي بيسموهم ثوار، هم متآمرون على الوطن العربي الكبير.


طيب ليس بتكشرهم مرتين؟

سأل الحمار حنكشتيكا لما انتهى من قراءة المقال، "والله حماس وفتح بيستاهلوا نشكرهم مرتين": طيب ليش تشكرهم  مرتين؟
حنكشتيكا: نشكر حماس مره، وفتح مرة، وهيك بيصير الشكر شكرين. وإن شاء الله في الاتفاق القادم ، حماس وفتح بيصيروا إيد واحدة ومش إيدتين، وبكفيهم شكر واحد.
الحمار: انت مش مصدق انهم صاروا بعد اتفاق القاهرة الأخير إيد واحدة؟
حنكشتيكا: لا. مش مصدق. شو بتفكر أنا حمار مثلك
الحمار: متى تفكر إنهم يصيرون إيد واحدة؟
حنكشتيكا: لما تطلع انت على المئذنة

والله حماس وفتح بيستاهلوا نشكرهم مرتين

حكايات حنكشتيكا الساخرة
الحلقة رقم 29
سعيد الغزالي_ القدس المحتلة

شكرا للحركتين على إدخالنا إلى الدوامة القديمة
ضج العالم، تفاجأت الصحف، صرح المسؤولون، بدأت المناوشات بين الأطراف الإقليمية والدولية، حدث زلزال، بعضهم قال، وبعضهم هدد بأن السلام سينهار، وبعضهم قال بأن الثورة انتصرت في فلسطين.
فماذا جرى، يا إخوان؟ لعلي كنت في المريخ، رغم أني لم أخرج من بيتي، الذي لم تهتز جدرانه بأي زلزال، بأي درجة، لا على مقياس ريختر، ولا على مقياس ميدان التحرير.
أخبروني ماذا جرى؟

أخبرت بأن اتفاق مصالحة وُقعَ بين حركتي فتح وحماس. تحية سلام وتعظيم للطرفين. اتفقت الحركتان، فشكرا للحركتين وللوفدين المجتمعين في القاهرة، شكرا لهما على إنهاء خلاف وحرب وضرب عشناه خمس سنوات، شكرا لأنهم استبدلوه بالعودة إلى الدوامة.
الشعب الفلسطيني لم ينل من الحركتين إلا الشقاق والنفاق، والآلام والفواجع الناجمة عنه. شكرا للحركتين، فلم تجف دموعنا على الشهداء الذين سقطوا، شكرا لهذا الشعب الفلسطيني المسامح الذي لا يحاسب الذين أخطأوا بحقه وبحق مستقبل أبنائه. شكرا لهما على اتفاقهما، رأيناهما عدوين لدودين، سمعنا كلام النفاق، وسمعنا كلام الشقاق، ولا ندري هل هو اتفاق على النفاق قبل الشقاق الجديد.
شكرا لهما على إدخالنا إلى الدوامة من جديد.
رغم ذلك، لا يملك حنكشتيكا إلا أن يبارك الاتفاق، فعندما يكون الشعب متسامحا أكثر من اللزوم، على حنكشتيكا ان يتسامح كالشعب، فيغفر للحركتين، ويفرح لأنهما أتفقا، هل يجب على حنكشتيكا أن يعوم ضد التيار.  نعم، يجب على حنكشتيكا أن يعوم ضد التيار، وليكن ما يكن، حنكشتيكا لا يخشى في الحق لومة لائم. نعم يتوجب على حنكشتيكا أن يصيح بأعلى الصوت: هذا الشيء لا يريده الشعب.
اتفاقات سابقة وقعت ثم انهارت. يقولون إن الوضع مختلف الآن. هذا صحيح. برغم اختلافه، هناك انعدام ثقة بين الطرفين. الشعب الفلسطيني لا يثق بالطرفين. الشعب  يريد شيئا آخر، الشعب يريد إنهاء الإحتلال. الشعب يريد من الطرفين أن يعترفا بأخطائهما، وعجزهما، وعدم أهليتهما للقيادة. 
كان حنكشتيكا خلال الأيام السابقة يفكر ويتأمل وكان محتارا. تفائل ثم تشائم، صُدم، دهش، استغرب، تقدم، تراجع، تردد، تشائل، لكنه في الوقت ذاته صمم على أن يطرد الأفكار الشيطانية من رأسه، ويبتسم ويفرح، ويرقص كمواطن يصدق ويصفق  كل ما تسمعه إذناه، ولا تراه عيناه خلف الكواليس، ويضع رأسه بين الرؤوس، بعبارة أخرى، يتوجب عليه أن يمتنع عن التفكير.  
ولما أحس بأنه صار فردا من أفراد القطيع، انفرجت أساريره، وقال: بعد شقاق وانشقاق دام سنوات، اردد ما قالته الإذاعات والوكالات: حدث الوفاق والإتفاق أخيرا، قرر الرفاق، إخوة الدم، الإخوة الأعداء، أبناء الحركتين المتعاديتين التوقيع على مصالحة تعيد اللحمة بين الرأسين، أحدهما رئيس في رام الله، والآخر رئيس وزراء في غزة. انتهت ولايتهما الانتخابية وفقدا الشرعية، لكنهما ما زالا يتمسكان بالحكم والسلطة.
وافق الطرفان على تشكيل حكومة مؤقتة وإجراء انتخابات خلال عام، وهذا لا يعني التوحيد، ستبقى حماس هي الآمر الناهي في قطاع غزة، وستبقى فتح هي الحاكم الثاني، بعد إسرائيل في الضفة الغربية، وسيبقى الطرفان كل قابع في مملكته الجغرافية، وبينهما برزخ جغرافي وآخر سياسي، وثالث بنيوي من حيث التوجهات الفكرية المتضاربة، ورابع ثأري، وخامس، وسادس، ولا يجمعهما إلا شيء واحد هو الأزمة الخانقة التي تعيشها الحركتان.
إن معيار نجاح الاتفاق هو الشق العملي، وما الأمل بإطلاق سراح المعتقلين من الطرفين إلا جانب واحد.
الاتفاق لم يعالج الأزمة الكبيرة التي تواجه الشعب الفلسطيني، وهي تشكيل القيادة الموحدة للشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده كبديل عن الفصائل المتناحرة. إن العودة إلى المماحكات القديمة بين الطرفين سيؤخر القضية ولا يقدمها.
لماذا يصر الناس على تجريب المجرب، وتكرار التجارب الخائبة؟ وهل قدر الشعب الفلسطيني أن تقوده الحركات الفئوية؟ اتفاق المصالحة ليس نهاية للخلافات بينهما بل هو عودة إلى الدوامة القديمة، وسيبقى الشعب الفلسطيني كرة يتقاذفها اللاعبون الإقليميون. واسفاه، إن الشعب الفلسطيني الكسول، لا يزال يضع ثقته بتلك الفصائل رغم ما جلبته عليه من خراب وفشل.
في الوقت ذاته، يخاف حنكشتيكا من نفسه، ويخشى أن يتطرف بتفكيره فيظلم هذه الفصائل، فلا يرى إلا شرها ويتجاهل خيرها، يتجاهل نضالها وتضحياتها، وقيامها بحمل راية القضية الفلسطينية.     
لا يعقل أن يبقى حنكشتيكا سلبيا تجاه اتفاق يوحد المتخاصمين، سيهتف للوحدة مع الهاتفين، ويرقص محتفلا بها ويغني: ذهب العناء، ذهب الشقاء. حنكشتيكا، لم يكن مثل غيره، يفرح ويغضب بسهولة، إن براكينه لا تثور بسرعة، ولا تندفع مياهه من أعماقه سريعا، نكدي، متشائم، يرى دائما نصف الكأس الفارغة، لكنه هذا المرة أراد أن يتروى قبل أن يتخذ موقفا بشأن الاتفاق بين فتح وحماس.
اختار أن يستشير أصحابه، فدعا الحمارين أبا صابر وورد، وصديقه أبا معروف، والصحفي ناصر نصر نصري إلى المجيء إلى مكتبه بالقدس حالا لمناقشة الاتفاق الذي وصف بأنه اتفاق تاريخي. وقال في نفسه: أصبحت أيام السنة كلها لدينا تاريخية، ونقاط تحول ما بين مرحلة وأخرى، لكن حياتنا لا تزال على ما هي عليه راكدة. 
اجتمع الخمسة حول الطاولة المستديرة. وجه حنكشتيكا السؤال إلى أبي صابر باعتباره من أشراف الحرس القديم، ويتمتع بحنكة سياسية وتجربة يعود تاريخها إلى ثلاثين أو أربعين عاما خلت.
سأله حنكشتيكا ، بعد أن استقر في مجلسه: أتحفنا برأيك، لعلنا نهتدي به في هذه الفترة المفصلية من تاريخنا، ونعرف إلى أين ستقودنا بوصلة هذا الاتفاق؟ هل تعتقد أنه اتفاق تاريخي، كما أشيع؟ هل سينجح؟
هز أبو صابر رأسه مشككا بإمكانية نجاحه، معتبرا أنه لو كان اتفاقا تاريخيا، لاتخذ الطرفان إجراءات عملية، لا تخدم مصالحهما الفئوية، كأن يعلن أبومازن حل الحكومة، ويحذو اسماعيل هنية حذوة، لو فعلا ذلك، أو لو اتخذ أحدهما هذه الخطوة، لكان التقدم نحو تحقيق أهداف الشعب حقيقيا.
لا يعقل أن يبقى الشعب الفلسطيني متأخرا عن الثورات العربية، وهو الرائد. لا يعقل أن ينتظر الشعب الآخرين الحسابات الفئوية والاقليمية والدولية، وأن يقبل أن تجري المساومة عليه. لا يعقل أن تتجاهل الحركتان، والفصائل والحكومات العربية، والعالم أجمع أن  الجغرافية الفلسطينية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة لا تزال خاضعة للإحتلال؟
إننا كالنعامة التي تدفن رأسها في الرمال.
هناك دولة واحدة لها سيادة مطلقة على فلسطين بأكملها من النهر إلى البحر، وهي إسرائيل، وهي تتحكم باتفاق أوسلو والقوة العسكرية، والهيمنة الإدارية، والسياسية على كيان السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وتسيطر بالقوة العسكرية والتعاون العربي الرسمي والدولي على كيان حركة حماس في قطاع غزة.
اعترض الفتى ورد على ما سمعه من أبي صابر واتهمه بأنه يعرض أفكارا متطرفة، لا يمكن تطبيقها على الإطلاق. رد عليه أبو صابر بقوله بأن الوفاق والاتفاق لا يكون إلا بصهر الفلسطينين  معا في إطار نظام جديد، وقيادة جديدة منتخبة من كل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.  أما أن نضع كيانين جامدين ومنفصلين ونضمهما إلى بعضهما ونقول اتفق الطرفان، فهذا لن يحدث، وإن حدث سيفشل.
أيد أبو معروف هذا القول وقال: هناك إيقاع جديد له جرس ثوري يجري في المنطقة، وعلى قيادات الشعب الفلسطيني الفصائلية أن ترتفع إلى مستواه، ويعني ذلك تحديد أهداف وأولويات جديدة للشعب الفلسطيني، وأهمها استبدال القيادة القديمة التي عفا الزمن عليها، وأصبحت بالية بقيادة منتخبة من كل قطاعات الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.  
أضاف أبو صابر بأن الدولة الفلسطينية المزمع إقامتها في شهر سبتمبر القادم لن تكون إلا كيانا ذاتيا، لا يمتلك أي سيادة حقيقية على الأرض ، والنضال عبر المفاوضات العبثية نهج عبثي، والعمل العسكري أثبت فشله، ويتوجب على الشعب أن يختار اسلوب النضال السلمي من أجل إنهاء الإحتلال، اسلوب يستقطب أغلبية الشعب، ولا تقوم به النخبة فقط، لقد ولى زمان النخب، لذلك لا يغير الاتفاق شيئا على الإطلاق.  
أصر الحمار ورد على القول بأن الاتفاق تاريخي وأنه "ضربة معلم". سأله حنكشتيكا من هو المعلم؟  وهل هو ضربة معلم واحد، أم ضربة أكثر من معلم. أشار ورد إلى أن الاتفاق يعبر عن تفاهم بين المجلس العسكري الأعلى وإيران. وقال بحماسة أن اتفاق الفصيلين يمثل أولى الثمار الملموسة للثورات العربية ، خاصة الثورة المصرية. وزاد على ذلك بالقول بأن المشهد السياسي الشامل في الشرق الأوسط بدأ يتغير.
أصر حنكشتيكا على القول بأن الاتفاق ليس أكثر من علاقات عامة ومظاهر لا تمت إلى الحقيققة والواقع بصلة، ووجد في شهادة ناصر نصري نصر ما يدعم قوله. قال نصر: قد يتهمني الفتى ورد بأنني ضد المصالحة، أو في أحسن الأحوال غير متفائل، ولكن لو نظرتم إلى ما يجري في الميدان ستقتنعون بصدق كلامي. هناك ألف قضية وقضية تدعوني إلى التمسك بهذا الإعتقاد، وأن الممارسات على الأرض لا زالت بعيدة كل البعد عن أجواء المصالحة. إن لي صديقا خرج من السجن بعد أن أمضى ثلاث سنين في سجون الاحتلال، قبل التوقيع على اتفاق المصالحة في السابع والعشرين من شهر إبريل، بأيام ، وجرى اختطافه من طرف الأمن الوقائي قبل أن يصل إلى بيته، لعدة ساعات، وحجزت هويته ثم أطلق سراحه لحين العودة للمقابلة بعد يومين. وجرى توقيع الاتفاق، لكنه نقل من مقر الوقائي إلى سجن جنيد في نابلس، ثم عرض أمام إحدى المحاكم الفلسطينية، وقال الشاب للقاضي: أنا أسير محرر، يجب أن أكون بين أهلي ولا أكون هنا في السجن. قال القاضي: خذوه من هنا وخليه ينقلع وهذا تمديد للإعتقال خمسة عشر يوما".
"هذا تصرف فردي من القاضي، ولا يجوز لك تعميمه. والأمور لا تزال في بواكيرها، ولا نتوقع أن كل شيء سيتغير في غضون أيام" قال الفتى ورد معترضا.
رد الصحفي نصر: ما أردت قوله أن النوايا الحقيقية والتوجهات الصادقة للعمل بموجب اتفاق المصالحة غائبة. لو كانت المصالحة حقيقية لفتحت أبواب السجون من الطرفين.




الديك السوري يحذر

      
يعلن الديك السوري أنه يرفض امتطاء ثورته الشعبية من قبل الدول الغربية وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، فالرئيس الأمريكي باراك أوباما يريد من سوريا أن تكون دولة مهادنة وخاضعة للسياسات الأمريكية والإسرائيلية. يؤكد الديك السوري حرصه على إسقاط النظام في سوريا، ولكن لا يعني ذلك قبوله بالتدخل الأجنبي في سوريا. يرفض الديك السوري أن توظف ثورته الشعبية وأن تستغل لخدمة خطة عمل أمريكية إسرائيلية. يطلق الديك السوري صيحته الكبرى ويقول: إن الغرب يرفع مطالب الإصلاح والحرية ولكنه ينوي تكريس التبعية له من خلال فرض سياساته على المنطقة.
يؤكد الديك السوري أن التدخل الأجنبي له وجوه سياسية وعسكرية واقتصادية وإعلامية دعائية.
يناشد الديك السوري الشعب العربي إلى ضرورة التنبه لهذه الأخطار، ومساندة الشعب في سوريا على التخلص من النظام المستبد.


   

الديك المصري: صوت مساند لثورة الأهواز


الديك المصري، وهو هذه المرة، ماجدة نصر الدين مصرية ونائب رئيس المستشارين أعلنت تأييدها للديك الأهوازي. قالت إنها تميل إلى الوقوف بجانب الإخوة العرب بالأهواز ومع جميع الأقليات المقهورة والمستضعفة. وقالت بأنها لا تنسى عندما قامت بالدخول الى أحد مساجد الاهواز منذ سنوات رائحة المسك تنساب من كل طيف وصوب بل لم تنسى أيضا عناقيد العنب الموضوعه خارج أسوار المسجد وتطلب من الداخل أكلها والاستمتاع بها كنوع من كرم أهل الاهواز العرب وهو لم أشاهده بأى مدينه ايرانيه أخرى لهذا عشقت الاهواز بلدا وعربا وسكانا .
وفي رسالة أخرى أرسلها المستشار د. أحمد دياب، رئيس المستشارون المتحدون، قال بأنه نصير المظلومين والمستضعفين في كل مكان، وأنه مستعد أن يضع جميع خبراته تحت تصرف الأهوازيين العرب والحضور والمساهمة في نقل جرائم النظام البوليسي إلى المحكمة الجنائية الدولية وأن يرفع دعوى جنائية بدون أي مقابل. وقال بأن الشكاوى إلى أمين عام الامم المتحدة أو التظاهر أمام المحكمة الجنائية لن تجدي نفعا لأن إيران دولة مستقلة، ولا وصاية عليها من الأمم المتحدة. وأن الأمل الوحيد هو في إقامة الدعوى الجنائية.

لماذا نحن هكذا؟!!!!


سؤال وعلامات استفهام كثيرة حول المنظومة القيمية
سعيد الغزالي- القدس المحتلة
بالأمس كنت في حفل زفاف لإحدى قريباتي، وحضر المدعوون، وكانوا يعيشون في عالم بعيد عن الثورات العربية، ولكن بعضهم، وأنا أحدهم، أصروا على التحدث عن الثورات وضرورة أن يقوم الناس بالاعتماد على أنفسهم فقط لتغيير أحوالهم، فلا ينتظرون حاكما عربيا أن يجيئهم لينقذهم وهو يمتطي حصان صلاح الدين، ويلوح بسيفه.
وذكرت لهم ما فعله البوعزيزي وخالد سعيد وخالد الجهني، وثوار آخرون مجهولون وعددهم بالمئات وربما الآلاف من ثوار الوطن العربي الذين اجتازوا حاجز الخوف، وقرعوا أجراس الثورة والتغيير.
 وجدت نفسي أقول كلاما غريبا في هذا الجمع، وانهالت عليّ الامثال الشعبية من كل حدب وصوب، أي من أهل العريس وأهل العروس، ورددوا:
امش الحيط الحيط وقول يا رب الستر
ميت(مئة) ام تبكي ولا أمي تبكي
ليش حامل السلم بالعرض؟!
اربط الحمار مطرح ما قال صاحبه
شو بتستفيد من هالكتابة. يمكن تدخل لبيت خالتك تعني "السجن".
إذا إجا "أي إذا جاء الحاكم" بنصفقلوا، وإذا راح بينبعبصلوا.
في بلادنا، ما إن يبدأ الحاكم حكمه الأسود الطويل، إلا وتسابقه جموع المنافقين. يتراكضون وفودا وفودا باتجاه بابه أو أبواب أعوانه في سباق شرس لنيل المغانم والمنافع، بحق أو بدون حق، بلا وزاع من أخلاق وقيم.
وفي بلادنا كما في البلاد الأخرى، ينال العملاء حظوة ويكرمون ويقدم لهم الطعام وترسل لهم الهدايا أي الرشاوى.
وأول الوفود الذين يدقون أبواب الحاكم أو معاونيه هو وفود الإعلاميين الذين يطمعون بالحصول على منصب إعلامي في صحيفة أو وزارة.
لذلك، أعلن من هذه المدونة، أنني لن اركز حملتي على الحكام فقط بل سأنتقد بشده المنظومة القيمية التي تجعل أكثرنا منافقا، مهادنا، جبانا، متلونا، مترددا، متذبذبا، متسلقا، انتهازيا، خائنا، كاذبا، مضللا، مخادعا، فهلويا شاطرا، ناهبا راشيا مرتشيا، مقبلا للأيادي والأحذية بل الأقفية، ومخزوق الضمير...
والقائمة طويلة  

برنامج الاتجاه المعاكس حرك السكون العربي


وجهة نظر قد تستهوي من يطلع عليها، فيتفق مع صاحبها أو ينكرها ويختلف معه، ونحن نوردها، كما هي وبدون تعليق، لأن حنكشتيكا، يحب الاعتدال بالرأي، رغم أنه يشتط أحيانا، وقد يجوز في هذا العالم الذي أصبح فيه المعقول لا معقولا، أن يشتط المرء.

وهنا لا نملك إلا أن نرفع أيدينا إلى السماء، ويعلو صوتنا بالدعاء:

اللهم اجعلنا من القوم المشتطين.

اللهم احشرنا مع المتطرفين، الذين زهقوا الواقع والواقعيين.

قال المفكر الإسلامي محمد أسعد التميمي، وهو فلسطيني من مواليد مدينة الخليل، وابن مؤسس حركة الجهاد الإسلامي، خطيب المسجد الأقصى قبل عام 1967، متحدثا عن الإعلام العربي بأنه "إعلام الهتك والفتك والنخر والكذب والخداع والتسبيح بحمد الحاكم. ولا يوجد فيه إلا رأي واحد وهو رأي الحاكم, والتعبير هو فقط عن وجهة نظر الحاكم الطاغي الظالم, ومن يجرؤ على فتح فمه إلا عند طبيب الأسنان, فلسان حال هذا الإعلام البأس هو لسان حال فرعون".

ولكن التميمي يستثني قناة الجزيرة، ويقول بأنها خرقت السقوف وعلتها واجتازت جميع الخطوط الحمراء وفتحت جميع الملفات المسكوت عنها. وامتدح برنامج الإتجاه المعاكس في القناة، ووصفه  بأنه "ثورة في الإعلام العربي". وأشاد بمقدم البرنامج فيصل القاسم وقال بأن اسلوبه استثنائي، غير مألوف، لكنه سحر الجماهيرالعربية. ورفض مقارنته بأحمد سعيد، المذيع المصري في إذاعة صوت العرب، قبل هزيمة عام 1967، أضاف التميمي أن الأخير أي سعيد "خدر وعي الجماهير وغيب فكرها وعقلها من خلال صناعة الأكاذيب والانتصارات والإنجازات الوهمية لفرغون الحاكم الطاغية الظالم".

وذكر أن الفرق بين سعيد والقاسم كالفرق بين الثرى والثريا.  واشتط التميمي في مدح القاسم عندما قال إن "حجم الغضب الموجود في البرنامج هو الذي حرك الركود والسكون في الواقع العربي والمياه الساكنة وأيقظ وعي الشعوب العربية على حجم الخراب والدمار المتراكم في هذا الواقع وحرضها  على النهوض لتنتفض عنها غبار التاريخ وذل الأيام وظلم".

أغلب الأسرى الفلسطينيين من العمال


بمناسبة عيد العمال في الأول من أيار الذي يصادف اليوم، يتقدم حنكشتيكا بالتهنئة لجميع العمال الكادحين المسحوقين في أنحاء العالم، ويعلن مستندا إلى تقارير فلسطينية بأن غالبية السجناء الفلسطينيين الذين مروا بتجربة الإعتقال منذ العام 1967 ولغاية اليوم ينتمون للطبقة العاملة، وأن أكثر من ستين بالمائة من الأسرى القابعين في سجون الإحتلال هم من العمال والكادحين.
فالعمال هم وقود الثورة الفلسطينية، والانتفاضتين الأولى والثانية، وهم الأكثر بؤسا وضررا من ومعاناة من البطالة والمرض والفقر من جراء الأوضاع الراهنة، ومنها الحصار وتدمير مئات المصانع، وتفكك النسيج الاجتماعي، ومعظمهم يعيش تحت خط الفقر في ظل مستقبل سياسي مجهول لهذه المنطقة.