Pages

Showing posts with label المصرية. Show all posts
Showing posts with label المصرية. Show all posts

Sunday, July 10, 2011

العصيان المدني وحده القادر على فرض إرادة الجماهير



يوليو 2011
لقد خرجت الملايين من جماهير الشعب المصري في الثامن من يوليو إلى ميدان التحرير والعديد من المدن المصرية لتعلن أن ثورتها مازالت مستمرة وأنه بعد مرور خمسة أشهر على الإطاحة بالدكتاتور مبارك وتسلم المجلس العسكري سلطات رئيس الجمهورية والبرلمان، وبعد مرور أربعة أشهر على تعيين حكومة عصام شرف، مازالت سياسات الرئيس المخلوع في الوقوف ضد مصالح الفقراء والكادحين من أبناء هذا الوطن والانحياز لمصالح الأثرياء من رجال الأعمال الذين مارسوا نهبا منظما لثروات البلاد مستمرة، فمشروع الموازنة العامة للدولة يتجاهل المطالب الملحة لوضع حد أدنى آدمي للأجور ويحمل الفقراء عبء الأزمات الاقتصادية لصالح طبقة رجال الأعمال، ومازال القتلة والفاسدون في مواقعهم القيادية في أجهزة الدولة وبتواطؤ العديد من المسئولين في الحكم لتمكينهم من الإفلات من المحاسبة القانونية والقصاص العادل. لقد أدركت هذه الجماهير أن التستر على القتلة وحماية اللصوص لا ينفصلا عن الانحياز الواضح لهذه الطبقة التي مارس نظام حكمها استبدادا وقمعا بوليسيا ضد الشعب لحماية فسادها ولصوصيتها. إن تحويل المدنيين من أبناء الشعب الفقراء بعماله وفلاحيه، إلى المحاكم العسكرية لا ينفصل عن حماية الدكتاتور المخلوع وحاشيته وجلاديه الذين وجهوا رصاصاتهم إلى صدور الشعب.
 إن إعلان الاعتصام المفتوح في الميادين والشوارع كان هو رد الفعل الشعبي ضد استمرار هذه السياسات، وضد استمرار حكم هذا النظام الذي لا يعبر عن الفقراء ويقف في وجه مصالحهم، وان الدعوة إلى الإضرابات العامة المتصاعدة وصولا إلى العصيان المدني هي التطور الطبيعي للنضال الجماهيري في تلك اللحظة، وهى وحدها القادرة على فرض إرادة الجماهير. إن ذاكرة ثورتنا القريبة تخبرنا بذلك، فقد كان لاتساع الإضرابات العمالية بدءا من السابع من فبراير دور هام في الإسراع بالإطاحة بمبارك. إن صمت المجلس العسكري وحكومة شرف أمام مطالبات الثوار واعتصامهم يؤكد عجزهما عن تلبية هذه المطالب في ظل بقاء نظام مبارك الذي لم يسقط بعد، كما يؤكد أنهما يعبران عن مصالح هذا النظام وأركانه. ان حزب العمال الديمقراطي يعلن مشاركته في الاعتصام المفتوح في ميدان التحرير وشوارع مصر ومشاركته وتضامنه الكامل مع كل الإضرابات العمالية التي تشكل السلاح النضالي الفعال للطبقة العاملة. وان حزبنا سيستمر في النضال بين صفوف الجماهير الثائرة من أجل تحقيق مطالبات الثورة وعلى رأسها:
-       عودة الجيش إلى ثكناته فورا وتسليم السلطة إلى مجلس رئاسي مدني منتخب لاستكمال مهام المرحلة الانتقالية.
-       إقالة الحكومة الحالية التي تضم وزراء من رجال جمال مبارك وتشكيل حكومة ثورة يشارك الثوار في اختيار وزرائها.
-        محاكمة المخلوع مبارك وأسرته وحاشيته عن جرائم قتل المتظاهرين والفساد السياسي أمام دوائر قضائية  خاصة.
-       محاكمة ضباط الشرطة المتهمين بقتل شهداء الثورة بصورة عاجلة وإيقافهم عن العمل لحين انتهاء المحاكمات.
-       إيقاف تحويل المدنيين إلى محاكم عسكرية والإفراج الفوري عن المحكوم عليهم عسكريا وإعادة محاكمتهم أمام القضاء المدني.
-       إسقاط قانون تجريم الإضرابات والاعتصامات والتظاهر.
-   إلغاء مشروع الموازنة العامة للدولة ووضع مشروع جديد يلتزم بوضع حد أدنى للأجور 1500 جنيه شهريا، وحد أقصى للأجور لا يتجاوز 15 ضعف، وفرض ضرائب تصاعدية على الدخل.
-       تطهير جهاز الشرطة من الفاسدين وتعيين وزير داخلية مدني وإخضاع الجهاز للرقابة القضائية والشعبية.
-       تطهير القضاء من فلول نظام مبارك وإقالة النائب العام الحالي.
هذه المطالب تمثل الحد الأدنى لاستحقاقات الثورة المصرية، وجماهير الشعب الثائرة لن تقبل بثمن بخس لدماء الشهداء الطاهرة.
عاش نضال الشعب المصري بعماله وفلاحيه وطبقاته الشعبية
المجد للشهداء...وإنها لثورة حتى النصر

حزب العمال الديمقراطي (تحت التأسيس)
9 يوليو 2011

Saturday, July 9, 2011

الصورة في ميدان التحرير حتى الساعة السادسة مساءً







حسام الحملاوي: الناشط في الحزب الديمقراطي العمالي في مصر يتوقع انفجارا قادما اذا استمر المجلس العسكري والحكومة المصرية
  في التباطؤ في تنفيد مطالب الثورة. واستمر الناشطون في اعتصامهم في ميدان التحرير حتى ما بعد انسحاب الاخوان المسلمين من الميدان في ساعات المساء. ويخطط الثوار في مصر ابقاء الاعتصام في الميدان مستمرا حتى تحقيق مطالب الثورة. اضافة إلى ذلك دعا الحملاوي إلى اعتصامات بين صفوف العمال في المصانع وذلك من أجل تدوير عجلة الانتاج المعطلة, ويطالب العمال 
بحد أدنى للإجور لا يقل عن 1500 جنية, وحد أقصى للأجور في مصر لا يتجاوز الـ الخمس عشر ضعفا.




Friday, July 8, 2011

الشعب يريد التطهير والقصاص




تصوير تحسين بكر


تدفق آلاف المواطنين على ميدان التحرير في الساعات الأولى لصباح الجمعة، لينضموا إلى آلاف آخرين قرروا الاعتصام بداية من مساء الخميس في قلب ميدان التحرير استعداداً لفاعليات «جمعة الثورة أولا»، التى دعا لها نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» وائتلاف شباب الث
ورة وحركات 6 أبريل وشباب العدالة والحرية، وانضم إليهم عدد كبير من الأحزاب، والقوى السياسية.
وتشكلت مجموعات عمل منذ مساء الخميس لتجهيز المكان ونصبت منصتان على الأقل حتى الساعات الأولى لصباح الجمعة، فيما قضى النشطاء والمعتصمون وعدد من أهالي الشهداء المعتصمين في الميدان منذ اشتباكات 28 يونيو، ليلتهم على أنغام أغاني الشيخ إمام عيسى، وسط حالة من الحماس والتفاؤل بتوحد القوى الوطنية ربما للمرة الأولى بعد إزاحة أحمد شفيق رئيس الوزراء السابق عن منصبه.
وطالب المتظاهرون الدكتور عصام شرف، رئيس الوزراء بالعودة إلى «ميدان التحرير حيث استمد شرعيته»، كما طالبوا بإقالة وزير الداخلية اللواء منصور عيسوي، وإعادة هيكلة الوزراة، و«تطهيرها من قتلة الشهداء، وأتباع العادلي الذين لا يزالون يمارسون دورا في قمع الثورة والانتقام من الثوار»، منددين بإخلاء سبيل «قتلة الشهداء في السويس»، وأحكام البراءة الصادرة بحق عدد من رموز نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.
وشدد المتظاهرون على عدم قبول «أي مساومة مالية أو ضغوط للتنازل عن دماء شهداء الثورة تحت أية دعاوى»، وكان عدد من أهالي الشهداء قد كشفوا عن توسط قيادات التيار السلفي بالإسكندرية، منهم الشيخ ياسر برهامي، للتفاوض مع أهالي الشهداء لقبول مبالغ مالية مقابل تنازلهم عن الدعاوى المقامة ضد ضباط شرطة متهمين بقتل شهداء الثورة.
وقال عدد من النشطاء إن أحد أهم المطالب لهذه المظاهرة هو «ضم المخلوع إلى وزير داخليته في قضية قتل المتظاهرين، فليس معقولاً أن يكون مبارك هو رئيس الجمهورية، ورئيس المجلس الأعلى للشرطة، وصاحب السلطات المطلقة في البلاد، ولا يتهم بقتل أكثر من 850 شهيداً»، منددين بتصريحات وزير الداخلية الذي قال إن من قتلوا برصاص الشرطة أمام الأقسام «بلطجية»، وهتفوا ضده عدة مرات مساء الخميس مطالبين بإقالته بعد وصفه لـ«أهالي الشهداء والمتضامنين معهم في اشتباكات 28 يونيو بأنهم مثيري شغب»، ورفض المتظاهرون «الإعلام المضلل الذي سعى بكل قوة لتشويه ما حدث في 28 يونيو أمام مسرح البالون وفي ميدان التحرير».
وكان رئيس صندوق رعاية ضحايا الثورة، قد أعلن القواعد المنظمة لصرف التعويضات لأهالي الشهداء والمصابين، مؤكدا أن «كل من قتل أو جرح أو أصيب في الأحداث التي امتدت من 25 يناير وحتى 24 مارس الماضي هو من ضحايا الثورة، حتى وإن توفي الشخص جراء الجرح أو الإصابة بعد ذلك»، مؤكدا أن تلك القواعد سوف تطبق على جميع الشهداء والمصابين «دون تفرقة أو تمييز».
وشكل المتظاهرون لجانا شعبية لتسيير حركة المرور في محيط الميدان، كما بدأت اللجان عملها في تأمين مداخل ومخارج التحرير، لحماية المتظاهرين.
وطالب نشطاء الأحزاب الذين تجمعوا في الميدان بـ«إطلاق يد الدكتور عصام شرف» لتطهير البلاد، مشددين على ضرورة «انتزاع صلاحياته، باعتباره الأقرب إلى التمثيل الشعبي»، وطالبوا المجلس الأعلى للقوات المسلحة، بوقف إحالة المدنيين إلى محاكمات عسكرية، وعدم «التباطؤ في محاكمة قتلة الشهداء، ومن سرقوا الشعب تحت أي دعاوى أو مسميات»، منتقدين «التعامل العنيف مع المتظاهرين، وتصريحات التخوين ومحاولات إثارة فزع المواطنين»، وهي المحاولات التي وصفوها بأنها «تحاول إفراغ الثورة من مضمونها وإعادة عقارب الزمن إلى ما قبل 25 يناير».
وشهدت ساحة ميدان التحرير في القاهرة، منذ صباح أمس، وضع اللمسات الأخيرة، استعداداً لمليونية «الثورة أولاً»، اليوم، التى يشارك فيها مختلف الأحزاب والقوى السياسية، للمطالبة بتحقيق باقى أهداف الثورة، وتشمل القصاص من قتلة المتظاهرين وتطهير 
البلاد من الفاسدين.
ورصدت «المصرى اليوم» استعدادات القوى السياسية ووزارتى الداخلية والصحة لهذا اليوم. ففى ميدان التحرير، استمرت التدريبات على الهتافات وكتابة اللافتات، وانشغلت مجموعة من الشباب بوضع مظلة لساحة الميدان تصل إلى ٥ آلاف متر للوقاية من أشعة الشمس، وتنظيم مجموعة أخرى للمرور، فيما قال شباب: إن نحو ٣ آلاف فرد يرتدون زياً موحداً سيتولون عملية تأمين دخول وخروج المتظاهرين اليوم.
ومن المقرر أن تخرج القوى السياسية اليوم فى مسيرات بالقاهرة والمحافظات، ثم تتجمع بالميادين الرئيسية. وأعلنت الجبهة الحرة للتغيير السلمى عن تنظيم ٣ مسيرات بالقاهرة، تبدأ الأولى من أمام مسجد الاستقامة بالجيزة، والثانية من مسجد الفتح برمسيس، والثالثة من ميدان طلعت حرب وتنتهى جميعها بميدان التحرير. قال بلال دياب، المسؤول الإعلامى بالجبهة: «المسيرات سترفع ٣ مطالب رئيسية هى «المحاكمة الجادة للمسؤولين عن قتل الشهداء، وإقالة وزير الداخلية، ووضع مبادئ فوق دستورية".
وأعلنت حركة شباب ٦ أبريل أنها لن تنظم مسيرات فى القاهرة وستخرج فى محافظات الإسماعيلية والسويس والإسكندرية وأسيوط والمنيا وأسوان. وقال طارق زيدان، منسق ائتلاف ثورة مصر، إن حركته وحركة الوعى المصرى ستتحملان مسؤولية حماية وزارة الداخلية، محذراً من أن أخطر ما ستتعرض له المظاهرات اليوم هو الصدام بين الشعب والشرطة.
وقال الدكتور محمد بديع، المرشد العام للجماعة، إن المشاركة فى المظاهرات هدفها توحد المصريين ليكونوا يداً واحدة لتحقيق أهداف الثورة.
من جانبه، أعطى اللواء منصور عيسوى، وزير الداخلية، أمس، تعليمات لمساعديه بضرورة عدم التواجد فى الميدان، واحترام حق التظاهر، وقال: «الضباط والجنود لن يدخلوا التحرير إلا حال استدعائهم»، مشيراً إلى أنه استعرض الخطة الأمنية مع مساعديه وحذرهم من أى محاولات لاستفزازهم مع التصدى بكل حسم لأى أعمال شغب وتأمين المنشآت الحيوية والمبانى المهمة والمعسكرات والأقسام على مستوى الجمهورية، وعدم الاعتداء على أى متظاهر أو إطلاق رصاصة واحدة إلا فى حالة الخروج على الشرعية.
المصري اليوم

Friday, June 24, 2011

المجلس العسكري الأعلى يكشر عن أنيابه






الشعب فوق السلطة ولا سلطة فوق الشعب

المدونون المصريون يحتجون ضد المجلس العسكري الأعلى

شاهد الفيديو


Wednesday, June 22, 2011

أعاجيب مصر: مبارك ليس في مصر


أطرح عنوانا جديدا أطلقت عليه اسم "أعاجيب الثورات العربية", حيث نرصد الأعاجيب التي لا يصدقها كثيرون من الناس, الذين تخدعهم ظواهر الأمور, وما يبثه الإعلام الرسمي، وهناك  أعاجيب الثورة في مصر, وأعاجيب الثورة في سورية, وأعاجيب الثورة في اليمن, وأعاجيب الثورة في ليبيا.... وهكذا دواليك. وفي هذه الأعاجيب, نزعم أننا لا نملك الدليل على صحة ما نسمع ونرى ونقرأ, ولكننا ننسبها أصحابها, ومصادرها, وقد تكون موثوقة أو غير موثوقة. فإن كانت المصادر تتمتع بمصداقية, سنعرف ذلك فيما بعد, ولن نتفاجىء بالزلازل المتوقعة, وإن كانت لا تتمتع بصدقية, فإنها تصبح رسائل تحذير. 
نترك  الأمر للقراء بأن يصدقوا أو لا يصدقوا. فإذا تكررت هذه الأعاجيب بصورة لافتة للنظر, سنقوم بتخصيص مقالة مفصلة عنها, ونعلق عليها أو نبث تعليقات الآخرين.

واليوم نطرح اعجوبة من أعاجيب الثورة المصرية, وهي أن الرئيس المخلوع حسني مبارك ليس موجودا في مصر. 


نشر موقع القيادة الشعبية المصرية, ائتلاف افقي يضم الافراد والجماعات والتشكيلات والكتل الشعبية في ميدان التحرير وكافة الأراضي المصرية, خبرا منسوبا إلى متحدث باسم "ضباط من أجل الثورة" على موقع "فيس بوك" للتواصل الاجتماعى، قوله أنه توصل لمعلومات بالغة الدقة والسرية, مفادها التأكد من عدم وجود كل من علاء مبارك وجمال مبارك - أنجال الرئيس السابق "محمد حسني مبارك" - في سجن طره، وكذلك من عدم وجود الرئيس المخلوع نفسه فى مستشفى شرم الشيخ, مشيرا إلى أن كل ما يتم نشره بوسائل الإعلام فيما يتعلق بالمكان الحقيقى لـ"آل مبارك"، هو غير حقيقي ومحض اختلاق.
وفى حين وجه المتحدث الشكر لمن وصفهم بالوطنيين على إمدادهم بهذه المعلومات الخطيرة, مشيرا إلى أنه يتحدى أن تجرى أية محاكمة أصلا لا للرئيس السابق ولا لأبنائه أو لأي فرد من عائلته، مرجحا هروبهم جميعا إلى دولة أخرى أو مكان غير معلوم.

Friday, June 17, 2011

مواطن مصري يتقدم بشكوى ضد عمرو موسى



تقدم محمود ابو الليل- صاحب ورشة موبيليا- ببلاغ للنائب العام ضد السيد عمرو موسى المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية . اتهم ابو الليل عمرو موسى بأنه اتخذ عدة قرارات خاطئة أثناء توليه مسئولية الجامعة العربية مثل قرار فرض الحظر الجوى على ليبيا و عدم اتخاذه أية إجراءات ضد ضرب العراق، و أن الجامعة العربية فى عهده لم يكن لها دور فعال على المستويين العربى والعالمي.
وطالب فى نهاية شكواه باتخاذ الاجراءات القانونية للكشف عن الذمة المالية لأمين الجامعة العربية السابق فى الفترة من 1980 إلى 2011.

بوابة الوفد الإلكترونية

Thursday, June 16, 2011

عبدالحليم قنديل يكتب. أيها الجنرالات والإخوان .. تعالوا إلى كلمة سواء



وماذا بعد؟، سؤال يفاجئك في كل مكان تذهب إليه، ومن أي شخص يصادفك أو تصادفه.

قلق جامح مستبد بالناس، وارتياب في القصة كلها، وضيق ظاهر من سوء الأحوال، وأسئلة في محلها عن مصير أعظم ثورات التاريخ المصري.

وللقلق دواعيه، وخصوصا في المناخات النفسية المنهكة بعد الثورات الكبري، فالناس تستعجل الثمار، وهي لا تبدو في مصر دانية قطوفها، وهنا تحل الحيرة محل اليقين، وتتدافع التناقضات في لوحة مزعجة، وتختلط الأوراق، وتتشابه أحوال الثورة مع أحوال الفوضي.

وما جري ويجري في مصر ثورة كبري ومتعددة المراحل، لكنها من طراز خاص جدا، لا تحدث مرة واحدة وتنتهي، بل هي دراما هائلة بلا قيادة مطابقة، ولا يحدث فيها ما ألفناه مع ثورات سبقت، أي أن يحل الثوار مكان المخلوعين، وأن يحل مشهد واضح قاطع، يظهر فيه الأصدقاء مقابل الخصوم، وتحل سياسات محل سياسات، بل يختلط الحابل بالنابل، وعلي طريقة الموالد وزحام محطة مصر، فالثورة - هذه المرة - من نوع فريد مختلف، غياب قيادتها المطابقة يجعلها تستعين بصديق علي طريقة برنامج «من سيربح المليون؟» وتصادف أن كان هذا الصديق في صورة «المجلس العسكري»، وهو ليس مجلسا لقيادة الثورة، ولا عنده دوافعها وأشواقها، ولا برنامج عملها، ولا سقف أهدافها، فحساسية «الصديق» غير حساسية «اللصيق»، وهو ما يفسر حال التوتر الضمني والظاهر، فجماهير الثورة الهائلة وطلائعها لا تبدو في تمام الرضا عن أداء المجلس العسكري، وغالبها يحسن الظن به، ويثق بسلامة موقفه الوطني العام، ولكن ليس إلي آخر المدي الثوري، فقد كان المجلس العسكري ـ قبل الثورة ـ ضائقا بشيء واحد اكثر من غيره، كانت قيادة الجيش في حال اعتراض ضمني علي سيناريو توريث الرئاسة لجمال مبارك، ولم تكن تقبل أن تنتهي إلي يوم «سواد الوش»، وأن يصبح شخص في تفاهة جمال مبارك قائدا أعلي للقوات المسلحة، كان الهاجس داهساً. لشعور الجيش بكرامته، وكرامة جنرالاته وضباطه وجنوده، وكان رفض التوريث هو نقطة اللقاء الوحيدة ربما، نقطة اللقاء الظاهر بين المجلس العسكري ودواعي ثورة يناير، وقضت أقدار الثورة نفسها بدور «الوكيل» للمجلس العسكري، ونيابة عن «الأصيل» الذي هو الشعب المصري، وثورته الزلزالية التي قامت لتغيير النظام كله، شخوصاً وسياسات ودستورا ومؤسسات، ولم يكن المجلس العسكري عند نفس الدرجة من شمول الرغبة في التغيير، وسقفها الشاهق، كان الجنرالات قد فوجئوا بالثورة، وكانوا قد اعتزموا التحرك ضد التوريث في مايو2011، وليس في يناير ولا فبراير، ومع دراما الثورة، وتدافع جماهيرها بالملايين إلي ميادين التحرير، كانت خطة المجلس العسكري جاهزة، لكن هذه المرة بدون مبارك الأب، الذي أرغموه علي ترك منصبه، وبهدف محصور في تصفية جماعة جمال مبارك، وهو ما يفسر سرعة إجراءات المدي الأول للمجلس العسكري، وما صاحبها من تصور لتعديلات في الدستور، بدا أنها لا تلغي دستور النظام الساقط بمنطق الثورة الكبري، بل تلغي - فقط - موادا لصقت بالدستور في زمن الإعداد للتوريث، كانت تلك حدود خطة المجلس العسكري الأولي، وكان كل شيء آخر من أهداف الثورة خارج المقرر العسكري، وهو ما بدا موضوعا لشد وجذب، ولوصل وهجران توالي لشهور، أثبتت فيها ثورة الشعب المصري يقظتها الملهمة، ومقدرتها العبقرية علي التجدد الذاتي كشعلة مقدسة، دفعت بالملايين إلي الميادين، فيما أثبت المجلس العسكري مقدرة علي تطوير موقفه، والاستجابة لحس الثورة الشعبية، وتحرك بأبعد من حدود الخرائط الأولي، وتقدم إلي تصفية نفوذ جماعة مبارك الأب، نزع عنهم الحصانة الضمنية، بل ونزع الحصانة ذاتها عن مبارك نفسه، بينما لا يزال الشد والجذب دائرا بصدد برنامج الثورة، وبالذات فيما تعلق بسيناريو التقدم إلي نظام سياسي جديد، فقد ارتبط منطق التعديلات الدستورية بالمدي الأول المحدود لخطة المجلس العسكري، وقد تجاوب الجنرالات مع الضغط الشعبي، وذهبوا إلي أبعد من حدود تصفية جماعة جمال مبارك، ذهبوا في هدم النظام القديم إلي مدي أبعد، وهو ما يعني أن فكرة «التعديلات الدستورية» وما ترتب عليها من استفتاء، وما تبعها من إعلان دستوري، وجداول انتخابات، كل هذا التصور مما يصح أن يستبعد، فقد كان هوالمقابل الدستوري لإنهاء خطر التوريث لا غير، وهو ما جري تجاوزه إلي سقف أعلي، وإلي مقام الأولوية للتغيير الكامل وللدستور الجديد.
وعلي مسرح السياسة القلق، وبدواعي الخلاف الضمني والظاهر في النوايا والخطط والإجراءات، وتفاوت الارتباط بأهداف الثورة، وفي بيئة نظام فيه الكثير من الركام، ثمة ثلاث فئات ووجهات نظر، يبدو فيها الجنرالات مع جماعة الإخوان أقرب لمعني إصلاحي محدود، يبدأ بمنطق التعديل لا التبديل، ويتبني سيناريو بدأ بالتعديلات الدستورية، وباستفتائها الذي ألغي الجنرالات نتائجه عمليا، ويدعو لانتخابات متزامنة لمجلسي الشعب والشوري في سبتمبر المقبل، أي بعد سبعة أسابيع من الآن، أخذا في الحساب قدوم شهر رمضان الكريم الذي تتعطل فيه الدنيا كلها، وباقي السيناريو معروف، ويدخل البلد في نفق معتم لثلاث سنوات تقريبا، ننشغل فيه بانتخابات إثر انتخابات، وبغياب مؤسسات منتخبة دائمة، وبتدهور الأمن، وتداعي أحوال الاقتصاد، وهذا هو - بالضبط - ما تحذر منه الفئة ووجهة النظر الثالثة، والتي بلورها نجاح تيار وطني جامع في تنظيم جمعة الغضب الثانية، وقد قاطعها الإخوان، وبدا جنرالات المجلس العسكري في خانة التحفظ عليها، وعلي ندائها الداعي إلي «الدستور أولا»، ثم يجري انتخاب البرلمان بنظام القوائم النسبية غير المشروطة، ونختتم بانتخابات الرئاسة.

ورغم ما يبدو من تباين مواقف، وما يثيره التباين من قلق مضاف لقلق مجتمع مذعور من انفلات الأمن ، برغم التباين، يبدو الاتفاق ممكنا لو استقامت الإرادات وصلحت النيات، ولو اجتمعتا علي معني الثورة لا معني الإصلاح فيما لا ينصلح بطبعه، ولو قررنا انهاء مرحلة الانتقال في أقرب وقت، وعلي الطريقة التي يريدها دعاة «الدستور أولا»، فنقطة نهاية مرحلة الانتقال هي إقرار الدستور الدائم، وانتخاب مؤسسات التشريع والتنفيذ المستقرة، وفي مدي عام لا يزيد، وليس في مدي طويل ومرهق لبلد مرهق، فالأصل في سلامة التفكير هو استقامة المنطق، الأصل أن يكون الدستور قبل الانتخابات، الأصل أن ترسي الأساسات، ثم تبني العمارات، والاتفاق علي هذه النقطة مفتاح البحث عن تسوية، تراعي مصلحة البلد، وليس مصلحة طرف بذاته، وفي التفاصيل شياطين يستحسن التخلص منها، ومخاطبة الهواجس بطريقة مباشرة، وأخذ وجهة النظر الأخري في الاعتبار، وإجراء حوار جدي نتصور أن يخلص إلي الاتفاق التالي بنقاطه الثلاث مجتمعة:
أولا : أن يجري الاتفاق علي طريقة تشكيل الجمعية التأسيسية المرشحة لصياغة وإقرار الدستور الجديد، وهنا نقترح أن يجري الأخذ بواحدة من طريقتين، أو بمزجهما معا بالحساب الدقيق، فيمكن للمجلس العسكري أن يجري التعديل الملائم في إعلانه الدستوري الثاني، وأن يصدر مرسوما بتشكيل جمعية تأسيسية تمثل التوافق العام، وأن يجري استفتاء الشعب علي التشكيل المقترح، أو أن يتم انتخاب الجمعية التأسيسية مباشرة من الشعب بنصاب محدد، وأن تجري الإضافة المحدودة عليه ضمانا لتوفير خبرات ناقصة.
ثانيا: أن تتفق الأطراف كلها علي وجود مباديء فوق دستورية، وليست قابلة لنقاش ولا لخلاف فيها، بينها المواطنة والمساواة ومدنية الدولة ومرجعيتها الدستورية، وبينها - بالضرورة - نص المادة الثانية من الدستور السابق والإعلان الدستوري الحالي، والتي تنص علي أن «الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومباديء الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع»، وقد يصح أن يضاف لاتفاق مسبق نص تكميلي لهذه المادة يوضع معها، أو في مادة تتلوها، نص يؤكد علي «حق طوائف المسيحيين المصريين في الاحتكام لشرائعهم فيما يخص أحوالهم الشخصية».

ثالثا : أن يجري الاتفاق علي تضمين المواد المستفتي عليها - في 19مارس2011- في نص الدستور الجديد، وباستثناء. المواد الانتقالية بطبائع الأمور، وبما لا يخل بتناسق نصوص الدستور الجديد.

هل الاتفاق ممكن، نعم، وممكن جدا، لو أردنا الانتصار لدم شهداء الثورة التي جمعتنا،

ندعو المجلس العسكري لإصدار مرسوم بتشكيل جمعية تأسيسية تمثل التوافق العام وأن يجري استفتاء الشعب علي التشكيل المقترح أو أن يتم انتخاب الجمعية التأسيسية مباشرة من الشعب بنصاب محدد وإضافة خبرات ناقصة

ندعــو الأطـراف كلها لاتفـاق وطني علي مبــاديء فـوق دستورية بينها المواطنة والمساواة ومدنية الدولة ومرجعية الدستور والالتزام الجامع ببقاء النص الحرفي للمادة الثانية من الدستور وحفظ حقوق المسيحيين الدينية

من ذكريات الثورة المصرية: تامر من غمرة



تامر المزيف