Pages

Showing posts with label دكتاتور. Show all posts
Showing posts with label دكتاتور. Show all posts

Saturday, May 7, 2011

كفى، فقعت


حكايات حنكشتيكا الساخرة
هكذا تكلم حنكشتيكا
سعيد الغزالي- القدس المحتلة
حزينة هي القدس اليوم، كما كانت قبل أربعة وأربعين عاما، وربما منذ وعد بلفور، المآسي تهاجمها وتلدغها كالثعابين، حربان عالميتان، وانتفاضات ونكبة وقرارات دولية مجحفة، ومواطنون يفقدون البوصلة، كفى، ألم يحن وقت خلاصنا، هذه صرخة أطلقها غاضبا، وأعلم أن الغضب لن يفيد، ولكنني فقعت، كما فقع صاحبي حنكشتيكا.
قال حنكشتيكا لحماره: نحن نستخدم اي شيء سخيف لنصل إلى هدف ما، إنها ليست الوسيلة التي تبرر الغاية، بل إنها الغاية التي لا توجد أي وسيلة لتحقيقها، إلا وسيلة الكلام، رغم إدراكنا أن الكلام لا ينفع. ولكننا نصر على استخدامه، وعندما نفشل، نلقي اللوم على غيرنا, ونفشل كل يوم، وكل يوم نلعن الظلام، أبرياء نحن، لا مسؤولية علينا، وكأننا خلقنا لهدف واحد، هو اللعن.
تحديدا، قالت العرب واكدوا أنهم يدعمون صمود سكان أهل القدس، كيف فعلوا ذلك؟ بالتأكيد، إن ترديد عبارة أيها المظلومون، إننا نشفق عليكم، ونريد أن ندعمكم، لن يفيد أهل القدس، طالما أن أقوال العرب في مؤتمرات القمة والمنتديات،  لم تقترن بخطط وميزانيات وأفعال وأدوات للتنفيذ والمراقبة، والإشراف والتقييم والمحاسبة.
ومهما كان الفعل صغيرا، مثل بناء مشروع إسكان، فإنه يحتاج إلى جهود وتفاصيل كثيرة، ومثابرة وعقل مفكر ومهارة في التخطيط ويد ماهرة وضمير نقي غير فاسد. لذلك لم ينشأ العرب مشروع إسكان واحد في القدس، رغم أن الحديث يدور عن رقم لا أعرف مقداره من عشرات الملايين التي ضخت إلى الجيوب والحسابات من أجل دعم صمود أهل القدس.
أين ذهبت الأموال؟ كيف انفقت؟ إلى أي جيوب دخلت؟ إلى أي حسابات سجلت وأدخلت؟ علم ذلك عند ربي، وعند الذين يقبضون، ويوزعون الغنائم، سواء كانوا جهات سلطوية، أي تابعة للحكومة الفلسطينية، أو جهات تابعة للمجتمع المدني الفلسطيني.   
أعود إلى صديقي حنكشتيكا، والذي هو ظلي، فأروي انطباعاته عن هذا الأمر، فمنذ نعومة أظفاره إلى عبوره العقد الخامس، واقترابه من هوة الستين، كان يسمع الزعماء والقادة والسياسيين والمفكرين والشعراء والكتاب العرب يتحدثون عن القدس بكلام جميل، يذكرون حرمها الشريف، وكنيسة قيامتها، وحضارتها وتاريخها وعلمائها، وأسواقها، وكان كلامهم يترك في نفسه أثرا طيبا.
 ومنذ نعومة أظفاره، وهو يرى إسرائيل تعمل ليل نهار من أجل تغيير معالم المدينة، وتعزلها عن محيطها العربي والفلسطيني.
ومنذ نعومة أظفاره، وهو يسمع العرب يلعنون إسرائيل لأنها فعلت كذا وكذا. إنهم يعلنون الظلام ولا يضيئون شمعة واحدة.
أربع سنوات يضاف إليها أربعة عقود، أي منذ هزيمتهم عام 1967، والعرب يصدرون البيانات ويهذرون الكلمات، وإسرائيل تفعل وتغير. فلا منزلا بنوا ولا شعبا أنقذوا ولا ارضا حرروا. كذلك انضم الفلسطينيون إلى الجموع المتكلمة، والعاجزة عن الفعل، فماذا حدث لحنكشتيكا بعد كل هذه السنوات، فعقت مرارتي وقال: طز.

قال الحمار مشتكيا: 14500 فلسطينيا مقدسيا فقدوا هوياتهم المقدسية منذ عام 1967 وحتى الآن.
أجاب حنكشتيكا: وهل يجدي الكلام إن أخبرت أحدا بذلك؟، هل يفيد إن علمت السلطة الفلسطينية؟ وهل سيفعل العرب شيئا إن علموا؟ هل سيحتج أهل القدس على ذلك؟
قال الحمار: على حد علمي، أن الكلام من أجل الكلام.
رد حنكشتكيا: طز.
تحفز الحمار ليعلن عن مشكلة أعوص: أنت تعلم يا سيدي، حنكشتيكا، أن اسرائيل قد استكملت بناء مدينة يهودية تحت المدينة بجوار الحرم الشريف وأسفله.
حنكشتيكا: نعم، علمت. وانت تعلم أيضا والعرب يعلمون والعالم يعلم. فماذا أفاد علمهم. لا شيء. طز.
قال الحمار: كثر الحديث عن السلام العادل.
حنكشتيكا: طز.
الحمار: القدس أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين
حنكشتيكا: طيب.
الحمار: القدس العاصمة الأبدية للدولة اليهودية
حنكشتيكا: طز.
الحمار: القدس عاصمة الدولة الفلسطينية
حنكشتيكا: طيب.
الحمار: القدس عاصمة الثقافة الفلسطينية
حنكشتيكا: طز.
الحمار: القدس مهملة وضائعة
حنكشتيكا: طز.
الحمار: القدس محاصرة بأحد عشر بوابة وحاجز عسكري.
حنكشتيكا: طز.
الحمار: القدس تهودت. أصبح العرب فيها أقلية.
حنكشتيكا: طز.
الحمار: السكين الإسرائيلي تقطع لحمها بهدوء.
حنكشتيكا:طز.
الحمار: أنظمة العرب يتباكون عليها.
حنكشيتكا: طز.
الحمار: السلطة الفلسطينية أدارت لها ظهر المجن.
حنكشتيكا: طز.
الحمار: أهلها فقدوا البوصلة.
حنكشتيكا:طز.
الحمار: لا لوم عليهم ولا تثريب
حنكشتيكا: طز.
الحمار: اللوم وكل اللوم عليهم
حنكشتيكا: طز.
الحمار: النار تحرق جلودهم
حنكشتيكا: طز.
الحمار: أوضاع مدارسهم في الحضيض
حنكشتيكا: طز.
سبعة آلاف طفل ليس لهم مقاعد في الصف الأول، هذا العام
حنكشتيكا: طز.
الحمار: المعلمون الذين لا يحملون شهادات من الجامعات الإسرائيلية لا يحق لهم ممارسة المهنة في مدارسها.
حنكشتيكا: طز
الحمار: الأزواج الشابة ليس لهم مكان يعيشون فيه
حنكشتيكا: طز.
الحمار: الشباب مهددون في رزقهم
حنكشتيكا: طز.
الحمار: الضرائب تنهش بسكان المدينة
حنكشتيكا: طز.
الحمار: البطالة تفتك بهم
حنكشتيكا: طز.
الحمار: لا أحد يخطط من أجل مستقبلهم
حنكشتيكا: طز.
الحمار: تُركوا فريسة للذئب الإسرائيلي يفعل بهم ما يشاء
حنكشتيكا: طز.
الحمار: الكل يتباكى عليهم
حنكشتيكا: طز.
الحمار: ماذا فعلت أنظمة الاسطبلات العربية؟
حنكشيتكا: طز.
 الحمار: ماذا فعل الحكام، أبناء قحاب الأرض، ملوكا ورؤساء؟
حنكشتيكا: طز.
الحمار: ماذا فعلت جامعة التعريص العربية؟
حنكشتيكا:طز.
حنكشتيكا: ماذا فعل المؤتمر الإسلامي؟
الحمار: طز.
حنكشتيكا: ماذا فعلت لجنة القدس، صندوق القدس؟
حنكشتيكا: طز، طز.
الحمار:ماذا فعل الملك خادم الحرمين؟
حنكشتيكا: طز.
الحمار: ماذا فعل الملك الأردني؟
طز
حنكشتيكا: ماذا فعل أبو مازن؟
طز
الحمار ماذا فعل بشار الأسد؟
طز.
الحمار: ماذا فعلت الأمة العربية؟
حنكشتيكا: طز.
الحمار:ماذا فعلت الأمة الإسلامية؟
حنكشتيكا: طز.
أربعة وأربعون عاما، ونحن نعيش في الطز.
أكلنا وشربنا الطز.
دعمنا بالطز.
وادخل الطز إلى مؤخراتنا.




Wednesday, April 20, 2011

مقالة هامة جدا عن دكتاتور فلسطين


مقالات حنكشتيكا الساخرة
حلقة رقم 21
سعيد الغزالي- القدس المحتلة
هل الرئيس الفلسطيني دكتاتورا؟ 
المقصود من السؤال هنا طبعا الرئيس أبو مازن. واسمه محمود عباس.
يمكن تعميم السؤال على كل رئيس وملك عربي، وأسماؤهم تثير الرعب والتقزز في قلوب ونفوس أكثر من 338 مليون عربي.  
يجب مراعاة الإختلافات والظروف بين زعيم وآخر.
لا شك أن رئيسنا أقل دكتاتورية من بقية الرؤساء والزعماء العرب، ليس لأنه أفضل منهم، بل لأن ظروفه لا تسمح له أن يمارس صلاحياته في التسلط والتحكم  بنسبة مئة بالمئة. فهو محدود الصلاحيات، إسرائيل هي الدكتاتور الفعلي التي تمارس دكتاتوريتها عليه وعلى نظامه وعلى الشعب الفلسطيني. لذلك خسر المسكين خمسين بالمئة على الأقل من صلاحياته، ولكنه لا يزال يمارس بقية الخمسين بالمئة على الشعب.
على أية حال، لا يزال البعض يزعم أن رئيسنا ليس دكتاتورا. ومن هنا، وضعنا مقياسا للنظام الدكتاتوري، ينطبق على كل دكتاتور في العالم، فإن انطبقت عليه، فرئيسنا يصبح دكتاتورا، ناقص صلاحيات الخمسين بالمئة. إذن، فالمعركة ضد الإحتلال هي معركة لاستعادة الخمسين المئة من صلاحياته وتسليمها للدكتاتور.
أي وضع جميل ومفيد لإسرائيل هذا الذي نعيش فيه. من هنا اكتشفت أن إسرائيل دولة غبية. لو كنت مكانها، لأعطيته هذه الصلاحيات، وقلت له: عف عني، ودبر امورك.  
فلننظر في الأمر، لنرى إن كان رئيسنا دكتاتورا ولو كان ذلك في حدود نسبة الخمسين بالمئة.
يعتمد النظام الدكتاتوري عادة على حثالة من الأشخاص الذين استغلوا قدراتهم ومؤهلاتهم العلمية والفكرية للإفادة من النظام وتثبيت أقدامهم فيه. وفي نهاية الأمر، وجد هؤلاء أنفسهم جزءا من النظام فعملوا على تثبيته، لأن ذهاب النظام يعني ذهابهم.  هذا ينطبق على النظام الدكتاتوري لدينا، فهناك حثالة وهناك بطانة، وهي تسيطر على السياسة والإقتصاد والأمن والإعلام، ضمن الصلاحيات المتوفرة لها من قبل إسرائيل. صحيح أن هناك بعض الشخصيات، هنا وهناك، تعارض الدكتاتورية ولكنها أصوات محدودة ومعزولة ومهمشة، ومضطهدة.
من المعروف للقاصي والداني، أن النظام الدكتاتوري لا يولي أية أهمية للإنسان ولا لحقوقه ولا لحريته، لذلك يتصرف أزلام الرئيس من منطلقات دكتاتورية تعتبر ما يقوله ويعتقده كلاما منزلا من رب العالمين، وعليهم أن يقولوا وعلى الناس أن يسمعوا ويطيعوا، وعليهم أن يقرروا وعلى الناس أن تنفذ.
وهؤلاء لا يعيرون انتباها للأشخاص المتفانين في خدمة الوطن، بل يسيموهم سوء العذاب ويلاحقوهم بالسجن والإرهاب والتشريد وحتى القتل. في المقابل، يرفعون مقامات أتباعهم وأزلامهم العاجزين الفاشلين الذين يغطون فشلهم بكيل المديح للزعيم.
لا يمتلك النظام الدكتاتوري خطة مدروسة ومتماسكة تهدف إلى تطوير الوطن والنهوض فيه، ولا يسعى إلى امتلاكها، بل يعتمد على خيال الدكتاتور وتصوراته. أين الخطة الفلسطينية السياسية المدروسة؟ أين الخطط الإقتصادية التنموية التربوية التثقيفية والنهضوية؟ لماذا لا يجري تفعيل قدرات الشعب، والإفادة منها في مواجهة الإحتلال، ليس بالضرورة أن تكون المواجهة عسكرية، بل يمكن أن تكون مواجهة سياسية واقتصادية وتنموية ونهضوية واحتجاجية سلمية.
الدكتاتور لا يعتمد على شعبه في توطيد أركان حكمه، ولكنه يعتمد على الفاسدين والمنتفعين في الداخل وعلى الولايات المتحدة والرباعية وإسرائيل وأسقط القدرات والكفاءات من حساباته.
والدكتاتور لا يثق بأحد، لذلك يعتمد على الجواسيس الذين يزرعهم في الوزارات والمؤسسات والجامعات والمصانع والورش وحتى المقاهي في الشوارع. والوشايات التي تصل إليه تهلك معارضيه او منتقديه. إن الدكتاتور نادرا ما يصارح شعبه بشيء، وهو يخفي الحقيقة عن شعبه الذي يحتقره. ويقبل لنفسه أن يخدم أجندات معادية للشعب وآماله وطموحاته.
كم مرة سمعنا رئيسنا يتحدث بصراحة عما يجري وراء الكواليس؟ كم مرة قال لنا إنه يتعرض لضغوطات سياسية من الولايات المتحدة أو إسرائيل تمنعه من التصالح مع الشعب في غزة والشعب في الضفة الغربية أيضا. وقد رأيناه كيف انه استرجل وأعلن استعداده للذهاب إلى غزة وتراجع. (انظر المقالة الساخرة المنشورة يوم أمس).
غير مسموح إطلاقا، لأي شخص حتى ولو كان إنسانا عاديا أن ينتقد الدكتاتور، وإن وجد مثل هذا الشخص، وفعلها، فإن الجن الأحمر لن يعرف مكانه. يفرض على المواطن أن يكرر ما تقوله أبواق الدكتاتور في أجهزته الإعلامية فقط. وأما من يطمح من الإنتهازيين أن يقترب من البطانة السامية، فعليه أن يدرب نفسه على أن يبوس الكنادر، ويلحس المؤخرات، ويمرغ جبهته في الطين، ويتذلل على أعتاب أصغر موظف يعمل في إحدى مؤسسات الدكتاتور.
كم عدد أؤلئك الذين يمتلكون كفاءات أكاديمية وعلمية وأدبية وإعلامية ومهنية وجدوا أنفسهم على الرصيف يسفون التراب، لأنهم لا يتقنون فن بوس الكنادر ولا لحس المؤخرات؟  
الدكتاتور لا يحب المناقشة. فلو أحس الدكتاتور أن وزيرا أو موظفا كبيرا أو مسؤولا أمنيا يعترض على شأن ما، فإنه يدفعه إلى الاستقالة فورا، دون أن يستمع إلى رأيه، بل إن حاول شرح وجهة نظره لإحدى الوسائل الإعلامية فسينال جزاءه نفيا وسجنا وتشهيرا واختفاءً. يجب أن تكون ضمائر  موظفي الدولة وخصوصا إعلامييها ميتة كضمير الدكتاتور حتى يستمر في حكمة المطلق.
الدكتاتور بعيد عن الناس، ولا يعرف ماذا يقولون أو يفكرون، وهو لا يعرف أوضاعهم وحالتهم النفسية، ولم يقترب أبدا منهم، بل يتعامل مع شعبه بطريقة مزاجية معززة بتقارير ووشايات الجواسيس.
الدكتاتور لا يتنازل لشعبه أبدا بالتحدث عن همومه، ولو مرة في العام، بل يرى الشعب عدوا له، ويعد العدة لقمع أي تمرد عليه. والدكتاتور في لقاءاته مع ممثلي الدول الكبرى لا يخجل على نفسه، فيحرض على شعبه.
لدينا نماذج كثيرة من القمع والتحريض ضد الشعب.
لا يمكن أن يتوقع الشعب أي شيء حلو يقدمه الدكتاتور لشعبه طواعية، ولكنه قد يجبر على تقديم "تنازلات صورية" للشعب، تحت الضغط، وبعد أن يكون قد أثخن في قتل شعبه. الحزب السياسي التابع للدكتاتور هو حزب من الجواسيس، الجاسوسية هي عنوان كل شيء وكل نشاط. هناك جواسيس الدكتاتور الذين يتجسسون على الأمين العام للحزب، وبقية الكوادر يعملون جواسيس على بعضهم بعضا. ومهمة الحزب الأولى والوحيده هي التجسس على الشعب.
في الدول الأخرى هناك حزب واحد، لدى دكتاتورنا ثلاثة عشر حزب وفصيل، يسمون أنفسهم فصائل منظمة التحرير، شغلهم الشاغل كيل المديح للدكتاتور والمحافظة على الميزانيات المخصصة لهم، لكونهم أعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية.
طريقة التطوير في التعليم والإدارة وكافة شؤون الحياة لدى الدكتاتور تتمثل في سرقة نماذج أجنبية وتطبيقها استعباطا وبالقوة على المجتمع، لأنه يرى فيها النموذج الأفضل واحدى نتاج عبقريته وإبداعه.
الدكتاتور يتوقع من أتباعه وخدامه وجزمه البشرية أن يعملوا لديه ومن أجله وأبنائه وعائلته وعشيرته ليل نهار، وفي أيام العطل والأعياد. ولا يقدم لهم أي شكر على إخلاصهم وتفانيهم.
يحبط الدكتاتور المفكرين والمثقفين والمبدعين، ويجعلهم يتركون الوطن ويولون الأدبار هروبا من ضغوطاته عليهم، فخياراتهم محدوده جدا: إما أن يبقوا عبيدا لمزاجياته أو ينكل بهم، أو على الأقل يهمشون. فإن تكلموا وانتقدوا تلصق بهم التهم. لا أرغب أن أذكر في هذه المقالة أمثلة وما أكثرها، ولكني من المؤكد انني سأذكر أمثلة كثيرة عن هؤلاء الثوار المجهولين الذين حوصروا في حياتهم ومعيشتهم، لأنهم رفضوا أن يعملوا ضمن النظام الدكتاتوري ووفق قيوده وتحت سكاكين ظلمه.  
منابر الحوار لدى الدكتاتور هي القوة والقوة والقوة. لذلك زاد عدد الأجهزة الأمنية لدينا عن ثلاثة عشر، ولو ضمت وجمعت في ثلاثة أو أربعة. إن طريقة التعبير عن الرأي في الدولة الدكتاتوريه هي أن تقول "أنا أؤيد فقط".
مكاسب الدكتاتور العظيمة هي في حفر قبور جماعية للشعب. أقل كلمة يمكن وصف خطابات الدكتاتور  بأنها زفت. دكتاتورنا أعطانا الكثير من تصريحات الزفت، وأخفى علينا الكثير من التنازلات التي قدمها لإسرائيل.
بعد كل ذلك، هل بقي شك بأن دكتاتورنا ليس دكتاتورا.