Pages

Showing posts with label الملكية. Show all posts
Showing posts with label الملكية. Show all posts

Monday, July 18, 2011

صوت مناهض للتغيير في الأردن




هذا صوت من أصوات المناهضة للتغيير والإصلاح في الأردن, وهو شخص يسوق المبررات ضد الحركات الشبابية التي تنادي بإصلاح النظام, وتدعو إلى الملكية الدستورية المقيدة لصلاحيات الملك. لا بد من الإشارة إلى أن الوضع في الأردن ليس ورديا, وأن التغيير, وإن تأخر, سيشمل الأردن أيضا. فالرياح الثورية في العالم العربي تهب على جميع المنطقة وليس على بعض الأقطار فقط.
يقول الكاتب:
لا توجد حركة شغلت الرأي العام الأردني كما تشغله حركة 24 آذار أو 15 تموز أو أي تاريخ آخر فهي ذات الحركة. فهي الحركة الوحيدة التي تشغل الشعب قبل وقوعها وخلال فعاليتها وبعد انتهائها. فينشغل الناس قبلها بالخوف من المجهول والتحضير لمواجهته كل على طريقته، وأثنائها بمتابعة شعاراتها ونقل أخبارها وخاصة من القنوات أياها وينشغل العالم بعدها بالاستنكار لما حدث أو محاولة تبريره. لا أدري إن كان يهم الحركة أن تعرف لماذا ينشغل الناس بها ويتخوفون منها. سأحاول هنا أن اعرض لما يخيفني منها تحديدا كمواطن أتحدث عن نفسي، وان تشابهت آرائي مع آراء أناس آخرين فهذا من قبيل الصدفة البحتة. وقد عبرت عن بعضها بمداخلات على بعض المشاركات للإخوة على الفيس بوك.

تتشكل بالذاكرة خلفية غير مريحة أبدا من هذا النوع من الاعتصامات التي تشمل المبيت والتخييم مطالبين بالإصلاح لينتهي بإسقاط النظام الذي يعتبر خطا احمر للأردنيين كافة من شتى أصولهم ومنابتهم كما عبروا عنه بأكثر من مناسبة. فلم ننس بعد ميدان التحرير وما آل إليه الأمر، إذ كانت طلبات المعتصمين تتصاعد كلما نفذت الحكومة طلبا لهم. ومن الجدير بالذكر أن احد شباب حركة 24 آذار قال عند سؤاله عن سقف مطالبه: مطالبنا لا سقف لها ترتفع بارتفاع الموجة السياسية.

كذلك تشكل بياناتهم النارية قلقا كبيرا لدى المواطنين واستفزازا للحكومة. فعندما قرأت بيانهم على صفحة الدكتور موسى برهومة كتبت معلِقاً'هذا بيان تهديدي وليس إصلاحياً ولو قالت الحكومة كما قلتم لوقفنا ضدها'. كان بيانا تعرض فيه لجلالة الملك مطالبا إياه بأن يكون ملكا دستوريا. وقد كان إحدى شعاراتهم على دوار الداخلية في 24 أذار كما جاء بالأخبار : 'هون هون ليجينا ابو حسين'. ولم يتحدث احد عن جلالة الملك بهذه الطريقة ابداً إلا السيد ليث شبيلات و السيد زكي بني ارشيد. ويمكن الرجوع إلى نص البيان للإطلاع. 

كذلك يشكل الخوف من سقوط قتلى هاجساً آخر لدي لأن سقوط القتلى سيقود إلى نهر من الدم لن يتوقف. وباعتقادي إن تأخر الإصلاح خير من سقوط القتلى، فالشهداء الأردنيون يسقطون دفاعا عن ثرى البلد ضد عدو غاصب وليس برصاص أردني آخر مثله. ولقد ترددت كثيراً باستعمال شهداء بهذا الخصوص رغم فتوى الشيخ أبو فارس التي صبت زيتاً على النار واعتبرت تحريضاً على مواجهة رجال الأمن أثناء أدائهم واجبهم. والسبب بترددي هذا هو أنني وقفت على حديث للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقول فيه ( إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول بالنار) رواه البخاري ومسلم. إن استغلال حماس الشباب الجامعي للإصلاح ودفعهم للموت أمر غير مقبول أبدا للحصول على مقعد الحكم. 

كذلك ومن خلال تعاملي من بعض الشباب منهم على الفيس بوك فان لديهم شعور بالفوقية تجاه كل من يخالفهم الرأي ويتهمونهم بعدم النضج السياسي، ولا أتحدث هنا عن القياديين منهم طبعا. فالاختلاف بالرأي لا يفسد للود قضية يجب أن يكون نبراسهم فعلا لا قولاً فقط. ويجب أن يتسع صدرهم للنقد بما أنهم ينون الإصلاح. 

يتهم شباب الحركة و المتعاطفين معها الحكومة بالتجييش و حشد الناس إعلامياً وربما يكون هذا صحيحاً طبعاً من باب عدم دفع الشباب للإنسياق وراء شعاراتهم النارية، لكن ماذا نسمي طريقة الإعلان عن تجمعاتهم القادمة والتي غالباً ما تكون قبل التجمع بفترة طويلة عن طريق الفيس بوك وغيره من المواقع. لا ادري لماذا جماعة 24 آذار فقط هم من يعلنوا عن اعتصاماتهم ويحضروا لها من قبل أشهر، ويحمّسوا الناس، وهذه المرة كانت الفتاوى جزءاً من هذا الإعلان. ألا يسمى هذا حشداً إعلامياً وتجيشاً للشارع ضد الحكومة؟ لماذا الافتراض بأن من واجب الحكومة هو تلقي الصفعات والاتهامات على خدها وتدير خدها الآخر كلما دعت الحاجة ولا تدافع عن نفسها وعن المواطنين الذين لا يؤمنون بهذا النوع من الاعتصام؟ 

لقد اعتاد الناس على أن تسير مظاهرة بعد صلاة الجمعة ثم يذهب كل إلى بيته باستثناء الإخوة الكرام بهذه الحركة فإن الإعلان عن اعتصاماتهم يشبه الإعلان عن أفلام السينما: ' ترقبوا وقريبا على الشاشة وانتظرونا' كل هذا يساعد على التجييش المضاد لهذا الحشد الإعلامي. وهنا قد يخطر بالبال أن هذا الإعلان المسبق أمر مُخطط له من قبل قياداتهم حتى يجلبوا الانتباه أو يجروا الناس إلى مثل ما حصل حتى تذوب البلد بأتون الفتنة وتتدحرج ككرة النار. 

هذا ما أردت قوله بهذا الصدد وهو رأي شخصي فقط ولا أمثل أحدا إلا نفسي؛ فإن أصبت فمن الله وان أخطأت فمن الشيطان.
طلال الخطاطبة – زاد الاردن الإخباري

Thursday, June 30, 2011

مقالة من المغرب: التجربة


ستطرح يوم الجمعة القادم التعديلات الدستورية للإستفتاء الشعبي في المغرب, بعد احتجاجات ومطالبات بتطبيق الملكية الدستورية في المغرب, للحد من صلاحيات الملك المطلقة, وقد تبين للناشطين في حركة عشرين فبراير, ان التعديلات المقترحة لا ترقى إلى المطالب الشعبية.

وهذه مقالة ننشرها للناشط الشاب الطاطاوي العاطل عن العمل والمناضل في حركة عشرين فبراير رشيد البلغيتي- منقولة من طاطا بريس...

“التجربة” هو عنوان لفيلم يحكي قصة فريق علمي أراد أن يجري تجربة على السلوك الانساني. إختار البروفيسور المسؤول عن التجربة عددا من المتطوعين فقرر تقسيمهم الى فريقين، فريق يلعب دور مساجين وفريق يلعب دور حراس السجن في فضاء يشبه باقي السجون.
كانت القاعدة واضحة وهي أن يخضع المساجين لسلطة السجّان. هذا الأخير مطالب بعدم ممارسة العنف على أي أحد من نزلاء السجن/التجربة. اشتعال مصباح أحمر معلق في إحدى الزوايا هو إيذان بنهاية التجربة لأن سلوكا عنيفا وغير مبرر قد مورس في تجربة علمية الهدف منها إيجاد وسائل للإخضاع بعيدة عن المس بالسلامة البدنية للمتطوعين/المساجين.
مرت الأيام وتملك هوس السلطة رؤوس الحراس، ماحيا المسافة بين التجربة والواقع. مورس العنف تلوى العنف في حق المساجين دون أن يشتعل المصباح الأحمر إلى أن أزهقت روح أحد المشاركين الذي لم يكن يبتغي من مشاركته في هذه المغامرة العلمية سوى بعض الدولارات لحل مشاكل معيشية أتقلت كاهله.
لماذا كل هذا الحكي عن فيلم سينمائي؟ وما علاقة الفيلم بالعنوان المذكور أعلاه؟ إليكم الأسباب:
يوم قررت حركة عشرين فبراير التمسك بالشارع كوسيلة من وسائل النضال الديمقراطي السلمي قصد تحقيق مطالبها، نفد صبر السلطة على أعلى مستوياتها فقررت إعطاء تعليماتها إلى أجهزتها الأمنية بتعنيف شباب الحركة وتكسير عظامهم وسبهم والطعن في أعراضهم وابتداع كل الوسائل القادرة على المس بكرامتهم.
كسرت الأنوف وهشمت الرؤوس وصال وجال ضباط الأمن على أجساد المتظاهرين أمام عدسات كاميرات وكالات الأنباء والقنوات الدولية. تجاوز العنف الأمني حدود العقل في “موقعة الموطور” بحي سباتة بمدينة الدار البيضاء، لكن مصباح السلطات المغربية الأحمر لم يشتعل. استمر المغاربة في التظاهر تحت راية عشرين فبراير واستمر رجال الأمن في إظهار “حنة اليد” والتنافس في الإساءة البدنية واللفظية لشباب ما فتئ يرفع شعارا واضحا لا لبس فيه “سلمية سلمية، غايتنا الحرية”.
يوم الخميس 2 يونيو، جاء الخبر الفاجعة. لقد توفي كمال العماري عضو الحركة “المسفيوي” متأثرا بجرحه الغائر الناتج عن ضربات رجال الأمن اللذين فهموا – وإن بطريقة غير مباشرة- أن لا حرمة للإنسان متى قرر الخروج مع حركة احتجاجية أزعجت “صحاب الحال” من كثرة تكرارها لشعاراتها حول الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
وضعت المنظمات الحقوقية الدولية ومعها الاتحاد الأوروبي اليد على زر المصباح الأحمر، وأفهمت الدولة المغربية أن العنف تجاوز حدود المسموح به. خفت قبضة الأمن الفولاذية وظن بعض الناس أن المغرب أعقل من أن يستبدل مداد القصور بدماء المتظاهرين ليخط به مسودة دستور قيل عنه أنه سيعمل على “ترسيخ دولة الحق والمؤسسات وتوسيع مجال الحريات الفردية والجماعية وضمان ممارستها”.
جاء مشروع الوثيقة الدستورية مخيبا لإنتظارات من صاح يوما في شوارع المملكة بأن الشعب يريد دستورا جديد. خرجت حركة عشرين فبراير لتعلن اختلافاها مع جاء في نص مسودة الدستور. لم يعتدي الأمن على المتظاهرين لكنه إنتدب من يعتدي على المحتجين بالنيابة، في صورة جديدة من صور التدبير المفوض التي تجاوزت النقل والماء والكهرباء ووصلت الى مجال الممارسة الأمنية.
قليل من المال وكثير من التغليط وعلم وطني وصورة للملك، ذاك هو زاد من جاء أو جيء به إلى مظاهرات حركة عشرين فبراير ليردد على مسامع الحاضرين “الشعب يقول نعم للدستور”. تجاوز مساندي الدستور حدود الشعارات لينتقلوا الى مرحلة رمي شباب الحركة بالبيض الفاسد، وتجاوزا مرحلة البيض ليضربوا ويحملوا شباب الحركة بالنواصي والأقدام.
سالت دماء حركة عشرين فبراير على أرصفة الوطن، ولطخت بالحمرة أيادي المدافعين الجدد عن الدستور. صرخوا في وجه الجميع “طلقونا عليهم والله تانقتلوهم” ووقفت السلطة ورجالتها على مرمى حجر تلعب دور المتفرج أحيانا والمبارك أحيانا والموجه أحايين أخرى.
إذا بلغكم خبر مقتل أحد المتظاهرين السلميين على يد بلطجي، فأعلموا أن السلطات هي من أهدرت دم حركة عشرين فبراير يوم تركت “مول الشاقور” حرا طليقا قبل أن تؤطر مسيرات مفتعلة لأناس مسلحين بكومة من العصي وقاموس من التخوين وغير قليل من الأحقاد.