Pages

Showing posts with label حماس. Show all posts
Showing posts with label حماس. Show all posts

Wednesday, June 29, 2011

شائعة لم تثبت صحتها


الثورة إذا كانت خبرا صحيحا في بر مصر فإنها في رفح شائعة
في شهر ديسمبر الماضي تلقيت رسالة من قارئ فلسطيني قال فيها إنه عالق أمام معبر رفح منذ ثلاثة أشهر، وإنه في السنة الجديدة يحلم بأمرين، أولهما: أن يجتاز المعبر لكي يعالج عينيه في القاهرة، وثانيهما: أن يعامل على المعبر بمثل ما يعامل به الإسرائيليون في طابا. لم أفاجأ بالرسالة التي خلفت عندي شعورا اختلط فيه الحزن بالخزي، لكنني قلت وقتذاك إن الذي يشترك في حصار غزة وتجويع الفلسطينيين لا يستكثر عليه إذلالهم. وحين صرح الدكتور نبيل العربي أول وزير خارجية لمصر بعد الثورة بأن معبر رفح سيفتح وأن علاقات مصر بمحيطها وجيرانها ستشهد نقلة جديدة تعبر عن قيمة مصر واعتزازها بكرامتها، استحضرت على الفور رسالة صاحبنا العالق عند المعبر وقلت إن الله حقق له ما تمناه.
لأن لحظات الفرح في الأفق الفلسطيني شحيحة ونادرة، فإن سحابات الحزن ما لبثت أن ظهرت في ذات الأفق مرة أخرى، حين اكتشفوا أن الكلام المتفائل عن فتح المعبر لم يتم تنزيله على الأرض بالصورة المرجوة، صحيح أنه فتح بغير تشدد في القيود لعدة أيام لم تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، إلا أن النظام المتبع سرعان ما عاد إلى سيرته القديمة. آية ذلك أنني تلقيت خلال الشهرين الأخيرين عدة رسائل من فلسطينيي غزة شكت من ثلاثة أمور، الأول: استمرار التعامل مع غزة باعتبارها قضية أمنية، لا هي سياسية ولا إنسانية، الثاني: التمسك بالقوائم الأمنية التي تمنع نحو 60٪ من شبان القطاع من دخول مصر. الثالث: تقليص عدد الذين يسمح لهم بالعبور يوميا، بحيث لا يزيدون على 400 شخص، في حين أن متوسط الراغبين في العبور اليومي يدور حول ألف شخص تقريبا، وكانت نتيجة ذلك أن أعدادا أصبحت ترحل للمستقبل باستمرار، مما ترتب عليه إغلاق قوائم العابرين حتى يوم 22 سبتمبر المقبل. وهو ما يعني أن أي فلسطيني قادم لزيارة أهله لفترة قصيرة خلال الصيف، لن يستطيع أن يغادر القطاع قبل حلول الخريف في شهر أكتوبر.
في تفسير الموقف المصري من المعبر قال لي مصدر وثيق الصلة بالموضوع: إن هناك عوامل ثلاثة حاكمة لذلك الموقف، هي: إن مصر لا تزال لديها بعض المخاوف من الوضع في سيناء، وتخشى أن يؤدي إطلاق العبور من رفح إلى تعزيز تلك المخاوف ـ إن القاهرة ليست مطمئنة تماما لنجاح المصالحة بين حركتي فتح وحماس، ويبدو أن "أبومازن" رئيس السلطة الفلسطينية نقل رسالة إلى القاهرة تقول: إن فتح المعبر من شأنه أن يؤدي إلى استرخاء الوضع في غزة مما قد يشجع حركة حماس على عدم التعامل بجدية مع مسألة المصالحة ـ إن مصر تواجه ضغوطا قوية ومستمرة من الولايات المتحدة وإسرائيل للإبقاء على الوضع الراهن في رفح كما هو دون تغيير في إجراءات وضوابط المرور.
ضاقت صدور البعض في غزة بالضغوط التي يعاني منها القطاع، فذكر خليل أبوشمالة مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان أن أوضاع الفلسطينيين المسافرين على معبر رفح تعد من أشكال امتهان الكرامة الإنسانية التي تتنافى مع أبسط مفاهيم احترام حقوق الإنسان. وتساءل: كيف يمكن للأردن أن يفتح حدوده أمام آلاف المسافرين الفلسطينيين يوميا، في حين لا تسمح مصر لأكثر من 300 فقط بالمرور؟ وكتب يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس حكومة غزة مقالة في صحيفة «فلسطين» قال فيها: «إن الشعب الفلسطيني لم يعد يتحمل الإذلال الذي يمارس ضده في معبر رفح دون مبرر» (الحياة اللندنية 19/6).
يوم الثلاثاء قبل الماضي 21/6 وصل إلى القاهرة في طريق العودة إلى غزة وفد رسمي كان قادما من الجزائر، التي استقبل فيها بحفاوة بالغة، وضم الوفد وزيرين واثنين من وكلاء الوزارة واثنين من نواب المجلس التشريعي، في المطار لم يستقبلهم أحد وتم استبقاء الوزيرين ووكيلي الوزارة لمدة ساعة قبل السماح لهم بالخروج، أما الباقيان فقد احتجزا مدة 4 ساعات قبل أن يسمح لهما ضباط أمن الدولة بالانصراف!
إزاء ذلك ينبغي أن نعذرهم إذا استبد الانفعال ببعضهم وتساءلوا عما إذا كان نظام مبارك قد سقط حقا أم لا؟ أو إذا قال قائلهم: إن الثورة إذا كانت خبرا صحيحا في بر مصر، فإنها في رفح شائعة سمعوا بها ولم تثبت صحتها.
فهمي هويدي      الشرق القطرية      29/6/2011

Sunday, June 19, 2011

الرئيس عباس ومشعل المحتاس لن يرقصا في القاهرة



سعيد الغزالي- القدس المحتلة

الحفلة تأجلت إلى إشعار غير مسمى.

حجة التأجيل: الراقصان لم يتفقا على الرقصة التي سيرقصانها.

ونحن نقول لهما: يا جماعة, خلصونا, ارقصوا رقصة الدبكة الشعبية الفلسطينية, دبكة أعراس فلسطين, فالشعب يحفظ عن ظهر قلب هازيجها. وسيرقص معكم في كل أماكن تواجده.                                                                                                          

من جديد تبدأ دوامة التريث والانتظار والمماطلة, وتأجيل الاجتماعات وإعادة الجدال والمشاحنات حول تسمية رئيس وزراء للحكومة الفلسطينية الإنتقالية, يكون مقبولا على "المجتمع الدولي", والمقصود هنا بالمجتمع الدولي إسرائيل وامريكا والدول الغربية.
 والشرط غير المعلن لرئيس حكومة فلسطينية انتقالية, كما يتصورها المجتمع الدولي. هو أن يكون مناصرا لاتفاق اوسلو. فلن تقبل إسرائيل والولايات المتحدة والرباعية بشخصية تعارض اتفاق اوسلو, سرا أو علنا, بل يريدون شخصا يقول علنا أنه سيحترم الاتفاقات الموقعة بين السلطة وإسرائيل.
اوسلو ليس خشبة الخلاص. وهذا ليس موضوعنا الآن. لكن التمسك باتفاق انهار مرارا يثير التساؤل والاستهجان.
يبدو أننا فقدنا البوصلة. ولم نكتشف اولا تريد قيادتنا المتآمرة علينا أن تقودنا إليها. إن خشبة الخلاص هي انتخاب قيادة وطنية للفلسطينيين جميعا, وليس فقط لقاطني الضفة الغربية وقطاع غزة.  
اذن, تدور السلطة في الحلقة الواقعة, خارج آفاق وتطلعات الشعب الفلسطيني. الشعب الفلسطيني يريد حكومة  أو قيادة فلسطينية ترعى شؤونه في الداخل والخارج, تحميه, وتساعده على إيجاد حلول لمشاكله اليومية, تحرص على قضيته, وتحميها من الضياع في أنفاق السياسة الدولية المعتمة.
وحماس ترقص مع السلطة رقصة التانغو على أنغام المصالحة الصورية. الراقصان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس, والرئيس محمود عباس, لن يتحفانا ويمتعا أنظارنا برقصتهما المتوقعة يوم الثلاثاء القادم, فالراقصان لا يزالان على خلاف حول الرقصة واسمها.   
كان حديث الأمس يلمح إلى شبه توافق على شخصية أو شخصيتين, سيجري اختيار أحدهما ليكون رئيسا للحكومة الانتقالية, وهما: محمد مصطفى, مدير صندوق التنمية الفلسطيني, ومازن سنقرط, وزير الاقتصاد السابق.
من الواضح أن الرجلين اوسلويان, ولكن الناطق باسم حركة حماس عزت الرشق لم يبد اعتراضه عليهما, حسبما ورد في الأخبار, بل توقع أن يتم اختيار أحدهما في الاجتماع المقبل بين الرئيس محمود عباس وخالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في اجتماعهما المرتقب في القاهرة.
تأجل الاجتماع إلى أجل غير مسمى, حسبما أكده أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول الذي قال بأن الخلاف على تسمية رئيس وزراء الحكومة الانتقالية لا يزال قائما.  
وقال مقبول في تصريهات نسبت إليه: "نسعى لتسمية شخصية يكون لها قبول دولي لدى الدول المانحة والمجتمع الدولي، وأن لا تأتي بحصار جديد".
وتابع "نعيش مرحلة مصيرية في معركتنا لحشد المجتمع الدولي لدعمنا في استحقاق أيلول المقبل، والوقت غير مناسب لخوض اشتباك آخر لإقناع العالم برئيس الوزراء في الحكومة الجديدة والدفاع عنه دوليًا".
ويبدو، حسب المصادر الفلسطينية, أن الرئيس عباس يتمسك برئيس حكومة تسيير الأعمال سلام فياض، وهو ما ترفضه "حماس".
فما هو الفرق بين الاسماء المقترحة وبين سلام فياض. يؤيد جميعهم أوسلو. نحن نتحدث عن الموقف السياسي وليس عن الفروقات الشخصية والسياسية. فالخلاف ليس على شخصية مؤيدة لإتفاق أوسلو وشخصية معارضة له.  
اذن, الخلاف بين الجانبين حول امور جوهرية. هناك محاولات اسرائيلية لسحب السلطة إلى محيطها الإسرائيلي والأمريكي.
ومن يتابع التصريحات, والتحركات, يمكنه أن يرصد ذلك بسهولة. الأمريكيون والإسرائيليون, لا يريدون أن تفلت السلطة من أيديهم. والسلطة لا تريد أن تفلت من أيديهم وتدخل إلى القفص الحماسي.
اذن, ما يجري على الساحة الفلسطينية هو رقص على الحبال, وضحك على الذقون واللحى, وخداع سافر للشعب الفلسطيني.  
البديل هو تشكيل قيادة للشعب الفلسطيني, من خلال منظمة تحرير منتخبة, وممثلة لكل الشعب الفلسطيني بكل فئاته وفي جميع أماكن تواجده. ليقطع الغرب مساعداته إن لم تعجبهم قيادتنا, ستنشأ حالة ثورية جديدة في فلسطين, يحسب حسابها الغرب وإسرائيل. وتستمد هذه الحالة أنفاسها الثورية من العالم العربي.
عندها سيرضخون لنا, وسيقبلون بخيارات الشعب الفلسطيني.
هذا هو طريق الخروج من الدوامة.

.



Thursday, June 16, 2011


رسالة من الشبكة الأوروبية لدعم حقوق الأسرى الفلسطينيين (UFree) إلى وفدي "فتح" و"حماس" في القاهرة بخصوص ملف الاعتقال السياسي
قد استبشر الشعب الفلسطيني خيرا إثر التوقيع على اتفاق المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس" برعاية مصرية في القاهرة في الرابع من شهر مايو/أيار الماضي، على أمل إنهاء الخلافات الداخلية التي استمرت عدة أعوام وألقت بتداعياتها على مختلف مناحي الحياة
 وكان من بين بنود الاتفاق إنهاء ملف الاعتقال السياسي، والإفراج عن المعتقلين السياسيين ووقف عمليات الاعتقال والاستدعاءات إلى الأجهزة الأمنية وغيرها، غير أن أيا من ذلك لم يحدث منذ توقيع الاتفاق ، حيث سجلت الشبكة الأوربية مع مؤسسات حقوقية و تجمعات شبابية مستقلة العديد من الخروقات والتجاوزات الميدانية التي حدثت منذ توقيع اتفاق المصالحة؛ خاصة في محافظات الضفة الغربية.
إن ما يحدث على الأرض وخاصة ما وقع أمس في نابلس من اعتداء مرفوض جملة وتفصيلا ضد أهالي المعتقلين السياسيين والنائبة منى منصور وضد الصحفيين بعد أن تم مصادرة أجهزة الاتصال الخاصة بهم وكاميرات الصحفيين والمدونيين والناشطين الحقوقيين ومنعهم من تغطية الاعتصام؛ يعد ضربة قاسية لحقوق الإنسان الفلسطيني المكفولة دستوريا وبموجب المعايير الدولية لحقوق الإنسان،  وينزع الثقة في اتفاق المصالحة
لقد تابعنا في الشبكة الأوربية UFree بقلق بالغ عملية القمع التي تعرض لها أهالي المعتقلين من قبل أفراد الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية ردا على اعتصامهم السلمي، والتي سبقتها العديد من عمليات الإعتقال السياسي والإستدعاءات الأمنية في عدة محافظات بالضفة، كما تابعنا استدعاءات جهاز الأمن الداخلي في حكومة غزة لعدد من نشطاء حركة "فتح"، وعليه نرى بأن استمرار الأوضاع بهذه الوتيرة ينذر بعدم إنجاز المصالحة ميدانيا بعد التوقيع عليه.
وعليه ندين بشدة الإعتداء السافر على المواطنين ونواب المجلس التشريعي، ونطالب الحكومة الفلسطينية في رام الله بضرورة فتح تحقيق جدي في الحادثة، وتقديم الاعتذار للشعب الفلسطيني وممثليهم الذين تعرضوا للإعتداء.
إننا ورغم تلك الأجواء المتوترة بسبب ملف الاعتقال السياسي؛ إلا أن الأمل لايزال يحدونا بإنهائه إلى غير رجعة خاصة بعد نتائج اجتماع أمس (الثلاثاء 14 يونيو 2011) في القاهرة بين حركتي "فتح" و"حماس" والذي أكدا خلاله على إغلاق ملف الاعتقال السياسي نهائيا، دون أية توضيحات تتعلق بآلية الإغلاق.
الشبكة الأوربية للدفاع عن الأسرى الفلسطينيين UFree ، تطالب الحركتين المتحاورتين في القاهرة؛ العمل بأقصى جهد ممكن لإغلاق ملف المعتقلين السياسيين عبر الإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المعتقلين السياسيين، ووقف الاستدعاءات الأمنية وعمليات التوقيف والاحتجاز والاعتداء على الحريات العامة للمواطنين والحق في التجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير.

الشبكة الأوروبية لدعم حقوق الأسرى الفلسطينيين
                                                        (UFree)

Thursday, June 9, 2011

فتح منزل الشيخ احمد ياسين للزوار في غزة


بعد مضي سبعة أعوام على توقف منزل الشهيد الشيخ أحمد ياسين عن استقبال ضيوف مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، فتح المنزل المتواضع في حي الصبرة بغزة أبوابه من جديد أمام الزائرين، ولكن هذه المرة كمعلم يجسد مسيرة حياة الشيخ القعيد على بسطاتها وتواضعها.
ويهدف أبناء الشيخ ياسين من وراء إعادة ترميم المنزل وتحويله لصرح تاريخي بمساعدة حركة حماس، إلى إحياء ذكرى الشيخ الشهيد في أذهان الجماهير العربية والإسلامية، وتعريف الأجيال بنمط حياة رمز المقاومة.
ويضم صرح الشيخ أحمد ياسين -الذي اغتالته طائرات الاحتلال الإسرائيلي بعد أداء صلاة الفجر يوم 24 مارس/ آذار 2004 - كافة مقتنيات الشيخ التي تعبر بشكل جلي عن نمط وسلوك حياته اليومية.
وقال -للجزيرة نت- عبد الحميد ياسين أحد أبناء الشيخ الثلاثة، إنهم أخذوا بعين الاعتبار عند البدء بالترميم البعد عن الزخرفة والتكلف من أجل تجسيد حقيقة الحياة البسيطة والمتواضعة التي ارتضاها الشيخ لنفسه في حياته.
وأضاف عبد الحميد -الذي كان يشرف على تنقل والده لدى مشاركته في الاجتماعات والفعاليات والمناسبات المختلفة- أن دورهم اقتصر على تنظيم وترتيب أدوات الشيخ ومستلزماته ومقتنياته وهداياه بين ثنايا المنزل.
محتويات
وبقيت تقسيمات منزل الشيخ على حالها -وفق عبد الحميد- ولم يضف إليها سوى غرفة علوية جديدة ضمت مئات الكتب التي أحضرها الشيخ خلال جولته الخارجية التي أعقبت خروجه من السجن عام 1996 ولم يتمكن من إكمال قراءتها قبل استشهاده.
ويتكون منزل الشيخ ياسين من ثلاث حجرات، الأولى منها كانت بمثابة مكتب الشيخ وخصصت لاستقبال الضيوف، وهي تلي مدخل المنزل مباشرة وزينت جدرانها ببعض الصور القديمة للشيخ مع عدد من الشخصيات الوطنية الفلسطينية كالرئيس الراحل ياسر عرفات ومسؤولين فلسطينيين آخرين.
وفي وسط تلك الغرفة يبرز كرسي الشيخ المتحرك ومن حوله عدد من الكراسي التي كان يجلس عليها الضيوف، وقيادات حركة حماس لدى التقائهم بالشيخ للتداول في شؤون القضية الفلسطينية وإدارة الانتفاضتين وتسيير أمور الحركة.
وتضم الحجرة الثانية سرير نوم الشيخ وما تبقى من كرسيه المتحرك الذي استشهد على متنه، وحاملا حديديا كان يستخدمه بمساعدة أحد أبنائه لقراءة القرآن يومياً بعد صلاة الفجر.
وذكر عبد الغني ياسين -النجل الأصغر للشيخ الشهيد- أن النوم كان يغالبه في الكثير من الحالات بعد صلاة الفجر، فيصحو ليجد والده المقعد يقلب صفحات المصحف لقراءتها بلسانه خشية أن يضيع عليه ورده اليومي.
وإلى جانب غرفة نوم الشيخ تقع الحجرة الثالثة وتضم مئات الكتب الدينية والثقافية التي كان يمتلكها الشيخ قبل أن يودع سجون الاحتلال نهاية الثمانينات، ويفصل ما بين الحجرتين ممر صغير استغل لوضع الهدايا والدروع التي تسلمها الشيخ من المؤسسات وعدد من الشخصيات العربية والفلسطينية.
قدوة
ويتولى أبناء الشيخ أحمد ياسين رعاية منزل والدهم، ويحرصون على استقبال الزوار بنفس الطريقة التي كان الشيخ يستقبل بها الناس، وهو مفتوح على مصراعيه طوال ساعات النهار لكل من أراد الاطلاع على حياة والدهم.
وقال الشاب موسى عبد العال، وهو أحد رواد المكان، إنه حرص على زيارة منزل الشيخ  ليطلع على نمط حياته ويقتدي بها، لافتاً إلى أنه لدى تجوله في المكان شعر وكأن الشيخ ياسين مازال حياً يعيش فيه.
وأضاف أنه رغم بساطة المكان وصغره، فإن ما يحتويه من متعلقات للشيخ يعتبر كنزا ثمينا، وهو مكان للاقتداء برجل مقعد أشعل جذوة النضال والمقاومة في نفوس ملايين الفلسطينيين والمسلمين.
وذكر عبد العال للجزيرة نت أن بساطة الحياة التي عاشها الشيخ رسالة تحد للأجيال القادمة كي تسير على درب هذا القائد الكبير.
أحمد فياض - الجزيرة نت

Saturday, June 4, 2011

مؤشرات على حدوث انشقاق داخل حركة حماس


سعيد الغزالي-القدس المحتلة
التراشق الإعلامي الذي برز بين رموز حركة حماس في الداخل وقيادتها في الخارج قد يشير إلى بروز انشقاق, ما قد يؤثر على اتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح.  إذا أضفنا إلى ذلك البيان الذي صدر عن قائد قسامي, واللهجة القوية المستعملة في البيان, فإن الحديث عن انشقاق داخل الحركة يبقى في دائرة المعقول.
يبقى التشكيك في البيان واردا, ولكن الخلاف بين رموز الحركة في الداخل والخارج موجود منذ زمن طويل, وقد خرج إلى السطح بين الحين والآخر. وأبرز قطبي الخلاف هما رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل, وأحد مؤسسي الحركة, وقائدها البارز في الداخل محمود الزهار.
وشن بيان صادر عن قائد في كتائب عزالدين القسام لم يذكر اسمه هجوما عنيفا على قيادة حركة حماس, متهما إياها بالتواطؤ مع الأنظمة العربية, تأييدا لمحمود الزهار احد ابرز قيادي حركة حماس في الداخل, في خلافات حول الموقف تجاه المقاومة.
فهل هذا البيان مؤشر على انشقاق بين قيادة الخارج وقيادة الداخل في حركة حماس؟
يبدو أن لهجة البيان تشي بذلك.
فقد ذكر البيان الموقع من قبل "ابن القسام" الذي وزع في الانترنيت, على نطاق واسع, ووصلتنا نسخة منه: "إننا نقول أن المركز الرئيسي لحركة 'حماس' في الأرض المحتلة  وثقلها الحقيقي فيها, والدماء تسيل فيها, والقيادة هنا أي في الأرض المحتلة وليست في الفيلات والقصور في المزة في الشام, وهذا موضوع تحت المراجعة حقيقةً. هذه تجربة مزّقت قيادة الحركة وإن كان الجزء المكمل في الخارج , وهذا موضوع تحت المراجعة حقيقةً".
ولا يتردد البيان في شن هجوم حاد على قيادة الحركة.
"نود  أن نذكر موسى ابومرزوق  كيف تم تركيبه على رأس المكتب السياسي  عندما تم إرساله في طائره خاصة أمريكية إلى مطار عمان وأنت الذي يحمل الجنسية الأمريكية ويملك شركة كمبيوتر أنت وأبناء العشي بأمريكا, وكيف تم شراء بناية في خلدا ليتم جميع الاجتماعات مع الذين جعلوا منك قائدا, أنت ومحمد نزال مندوب المخابرات العربية في حركة حماس والموظف في سلطة المصادر الطبيعية إبراهيم غوشه الذي بكى في مطار عمان عندما أبعد إلى قطر ومن ثم قدم استرحام واستنكار لحركة حماس, وعزت الرشق الذي عمل في السعودية وتم  تركيبه في الحركة ليقوم بكتابة التقارير والتجسس  لأجهزة المخابرات العربية وخصوصا السورية  وأسامة حمدان  عميل المخابرات الإيرانية, أما خالد مشعل الذي جُعل منه رئيس المكتب السياسي وعمل له فيلم هوليودي في احد شوارع عمان وانه قد دخل في غيبوبة ومن ثم تم جلب الدواء له من إسرائيل, في تمثيلية لا تخفى على احد.
برزت الخلافات بصورة سافرة على السطح, إثر التصريحات التي أطلقها رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل خلال اتفاق توقيع المصالحة، في خصوص إعطاء مهلة للتفاوض مع إسرائيل.  .
رد القيادي في حركة حماس محمود الزهار بقوله:"هذا الكلام لم نتفق عليه وفوجئنا به, لم يحدث تغير في موقف الحركة في ما يتعلق بقضية المقاومة كخيار أوحد, نحن لم نعط أبو مازن فرصة للتفاوض ولم نوافق على تفاوض ولم نشجعه عليه, بل على العكس أحرجناه في قضية التفاوض ليل نهار".
اضاف  بأن تصريحات مشعل وموقفه"لا يمثل موقف الحركة الرسمي الذي يعتمد المقاومة برنامجا أساسيا وليس التفاوض".
واعتبر البيان ان موقف الزهار يمثل راي كل ابناء الحركة الحقيقيين القساميين.
وقال البيان: "هذا ما صرح به الدكتور المجاهد والد الشهداء القائد الرمز محمود الزهار, وهذا رأي الأخ المجاهد إسماعيل هنيه أبو العبد والشهداء المؤسسين الحقيقيين لحركة حماس ابتداء من القائد الرمز شيخنا الإمام احمد ياسين و الشهيد الدكتور المؤسس عبد العزيز الرنتيسي رحمه الله  والشهيد القائد المؤسس الرمز صلاح شحادة والشهيد إسماعيل أبوشنب والشهيد القائد البطل سعيد صيام  وكل شهداء القسام وعلى رأسهم الشهيد المهندس يحي عياش وجميع أسرى الحركة في سجون العدو وهذا رأي جميع الجرحى وهذا رأي الغالبية العظمى لأبناء شعبنا في الداخل والخارج".
إثر تصريحات الزهار, قال الناطق باسم حركة حماس عزت الرشق إن تصريحات الأخ الدكتور محمود الزهار خطأ، ولا تعبر عن موقف الحركة ومؤسساتها، وتمثل خرقا للتقاليد التنظيمية المعمول بها في الحركة، ولا يجوز أن تصدر عنه بحق رئيس الحركة وقائدها, وأضاف الرشق أن الدكتور محمود الزهار  ليس مخولا بالتعليق على  كلمة رئيس الحركة أو الاستدراك عليها، والمكتب السياسي هو الجهة الوحيدة المخولة بأية توضيحات أو استدراكات إن وجدت على تصريحات القيادة ".
وأيضا رد موسى أبو مرزوق  أن تصريحات إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة في غزة حول مقتل زعيم تنظيم "القاعدة" أسامة بنلادن لا تعبر عن موقف الحركة.
 ورد أسامه حمدان في صحيفة "الأخبار" اللبنانية, بقوله: إن الحديث الذي أدلى به الدكتور محمود الزهار يعبر عن موقف شخصي، وإن من يعبر عن مواقف الحركة وسياساتها هو رئيس المكتب السياسي للحركة وقائدها، والأخوة أعضاء قيادة الحركة، وما يعلنه الأخ رئيس المكتب السياسي هو تعبير دقيق عن مواقفها، ما لم يصدر المكتب السياسي للحركة استدراكاً أو توضيحاً، باعتباره الجهة الوحيدة المخولة في الحركة بإصدار التوضيحات لتصريحات ومواقف أعضاء قيادة الحركة ورموزها. وبناءً عليه، إن الحديث الذي أدلى به الأخ الدكتور محمود الزهار خروج عن الأعراف والقواعد التنظيمية التي انتهجتها حركة حماس، ومخالف لسياساتها المعتمدة.
وحذر البيان "كل من تسول له نفسه بالتطاول على رموزنا وكل من يحاول أن يسترضي الأمريكان والإسرائيليين سنكشفه بالوثائق".


Wednesday, May 11, 2011

مقالة ساخرة: هل فقدت حماس وفتح ثقة الشعب الفلسطيني بهما؟

هكذا تكلم حنكشتيكا
سعيد الغزالي- القدس المحتلة

أعوذ بالله من هذا السؤال الذي لا يسأله إلا شيطان رجيم.
لا يجوز، يرفع البهلول أبو فرحه اصبعه محذرا.
سيصلى من يرفع صوته على حماس وفتح بنارهما.   
يقول ذلك مصدوما كمن لدغته أفعى من ينظر إليهما كتنظيمين مقدسين، أي أنهما فوق النقد والمنتقدين، ولا يجوز لومهما بأي حال من الأحوال، لما جرى من انقسام، ويجب على الشعب أن يتحمل ما فعلاه على مدى السنين. يجب على الشعب أن ينقسم، إن انقسما، وأن يهادن إن هادنا، وأن ينهزم إن انهزما، وإن يجوع وأن يحاصر وأن يقاتل بعضه بعضا، وأن يتصالح إن تصالحا.
أليس هذا التصرف بعينه الذي يتصرفه نظام دكتاتوري عربي؟

ولكن، لا خطوط حمراء في هذه المدونة، وهي تستضيف أبا فرحه، الذي يقول ما يفكر به الناس، وما يجول بخواطرهم وما تحس به ضمائرهم.

كان الصخب الإعلامي والسياسي حول اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس أعلى من صوت الشعب الفلسطيني، استغل المحللون صوت الشعب غير المسموع وتحدثوا باسمه. منهم من قال أن الشعب يريد كذا، ومنهم من قال أن الشعب يريد ذاك. ويفصل بين كذا المؤيد لـ حماس وذاك نصير فتح برزخ في طول وعرض المحيط.

آن الأوان أن يقول الشعب كلمة الفصل في تقرير مصيره...
أن يقول إنه يريد إسقاط النظام القديم.
أن يقول أنه يريد إسقاط نظامي حماس وفتح.

لا أريد أن أسرق الفرحة من عيون الحالمين بالوحدة والمصالحة. ولكن فاقد الشيء لا يعطيه، من يغلب الفئوية على المصلحة العامة لا يكسب ثقة الناس.

لا نريد وحدة فئوية بل وحدة وتوحدا على الهدف والمصير.

أبو فرحة قال إن الشعب يريد إسقاط نظامي حماس وفتح.
أبو فرحة قال: إن الشعب الفلسطيني والله شعب جبار، هويته فلسطيني، ويبقى  فلسطينيا، ولا يوجد أي كلام آخر. مرت أربع سنوات عجاف، والشعب الواحد صار خلالها شعبين، والهدف هدفين بل أهداف، والحكومة حكومتين، حكومة تسمي حالها حكومة مقاومة، وحكومة بيقولوا عنها حكومة مساومة.

جاء أبو فرحة يحكي للشعب ما هو الحل، بعد ما الشعب مل. وسمع كلاما كثيرا مملا.
أبو فرحه شخص جديد دخل على صفحات المدونة من ساعة ما وقعت الأخت حماس المحجبة مع اختها فتحية المكشوفة الراس اتفاق المصالحة.

جاء أبو فرحه يحكي حكي أُصول. وناس كتير بيقولوا ان كلامه غير معقول. أبو فرحه بيقول إن الاتفاق اتفاق نفاق. كلام ملغوم، والشعب مأزوم.

حنكشتيكا قال له: اسمع يا أبا فرحة، إسمك أبو فرحة ولازم تجيب إلنا الفرحة. وكلامك هذا بسوي في المعدة قُرحة. خلصنا، احكي كلام معدول عن القضية، المصالحة "فيري غود"، جيدة جداً، وبالعبري "موتسيان"، أرجوك ابعدني عن القرحة وخليني في الفرحة وبلاش تزعل الأخت حماس، والاخت فتحية.

حنكشتيكا طمعان، يحصل على شي قطعة من كعكعة المصالحة.
أي هذي مباطحة وما هي مصالحة، كان ذلك كلام أبوفرحة، رضي عنه الشعب. 
قال أبو فرحة أنا لا أريد أن أسمع كلام أنتيكا بأنتيكا، ولا أشترك بحوار التيكا شيكا والبيكا تيكا، ولو كان كلام الأخ حنكشتيكا.

أبو فرحه عايش في المعصرة، فيها يصحا وينام، يشرب مية معكرة، وياكل خبز ناشف، والناس بتقول عنه مجنون وعارف، وللسر كاشف، وضعه ميؤوس، كان شعرة منبوش، ذقنة طويلة، ملابسة فضفاضة، عيونه بالدمع فياضة، كلامه حكم والناس بتحبه.

أبو فرحه بيقولوا عنه مجنون، داير في الشوارع، وناس حكوا إنه مسطول، بيحكي كلام غير معقول، واحيانا يتكلم كلاما منمقا، كأنه فيلسوف زمانه، وأحيانا يتغندر في كلامه، ويبعثر أحلامه ويحرك أشجان الناس.
أبو فرحة مجنون ومعتر، وما حدا بهتم ياخد رأيه. وما حدا بهتم يسمع لقوله.

أبو فرحة زي بقية الناس سمع أن الأخت المحجبة حماس اتفقت مع فتحية اختها المكشوفة الراس، بعد أربع سنوات من النزاع اللي ما له أساس، وبعد ما مصر عملت جهود ومساعي، على وضع نهاية للصراع بين الأختين المحجبة والمكشوفة الراس، وقال المحللون أن نهاية النزاع أكيده وغير صورية، ونهاية منشودة، للشعب ضرورية وفريده.

اتفقت الأختان على تبليط بداية جديدة ووضع حجرالأساس، بس الاتفاق كان متأخر، والكلام عنه متعثر، والبنا قديم وحيطانه متكسرة، ومشاكلة كثيرة، لا أول لها ولا آخر.

اتفقت الأختان وقال المحللون أن الاساس جديد من حجر صوان، أكدت الأختان أن البنا جديد من الراس للأساس، بس البنا كان من خشب وحديد ونحاس. بقيت امور كتيرة معلقة، فيها أخد ورد وحوار، أهمها ان الشعب مش عارف كيف بدو يتخلص من الاحتلال والحصار؟

الناس زهقانه من كلام السياسة والتدليس. والناس طفرانة وما في جيوبها فلوس،  وجيعانة وكمان حيرانه وبدها حرية وكرامة.

طيب اذا كانت المساومة وصلت إلى طريق مسدود. والمقاومة عليها قيود وحدود، شو الحل لهادي المعضلة؟ والاحتلال كيف يزول؟ مش معقول نضل نقول، المساومة لا تنفع، والمقاومة مش هي الحل، طيب شو الحل والاحتلال كيف يزول؟
من يجرؤ أن يقول هذا مش معقول، أو بكلمات المغنية ذكرى محمد، شهيدة الأغنية السياسية: من يجرا يقول هادا مش معقول.

وسأل حنكشتيكا سؤاله، وكان غاطس في حوار البيكا شيكا والتيكا بيكا. أبو فرحة قال الحل جديد، الشعب يريد. وطالما أن الشعب لا يريد أو يخاف أن يقول أنه يريد، أو أنه يريد، ولا يريد أن يقول ما يريد، المعضلة راح تضل معضلة وما في حل، وخلي الشعب يضل في الحسرة والمرارة.  هذا قانون جديد الشعب يريد والشعب لازم يقول أنا ما بدي حوار الشيكا بيكا والبيكا تيكا.

والشعب لسه بيسمع كلام الخشب، ويسمع كمان أن الخشب صار من كلام من ذهب، مدهون بيلمع من طلاء الخطابات، مدهون بفرقع بالشعارات. ويالله نسمع شو بيقولوا عن ها الإتفاق.

اتفقت الأختان وقال المحللون أن العلاقات بينهن ظاهرها كلام معسول، لا ينم عن حس مسؤول من شخص مسؤول، وباطنها، حل مشكلة الراس المكشوف والوجه المحجب.

قال المحللون أن كل الشعب انبسط بعد ما أصابه الكثير من العطب. أربع سنوات من السحب والضرب وتبادل اللكمات واللعنات، وفي لحظة من اللحظات، قالوا انحلت المشكلة، وصار ما في مشكلة، انحلت المشكلة والرئيس ضلو رئيس، الوزير ضلو وزير والعقيد ضلو عقيد، بس المتطرف وبطرفة عين صار غير متطرف، والفاسد صار غير فاسد، والمستسلم صار غير مستسلم، والعميل صار مناضلا، والمناضل صار عميلا، والمتأسرل ضلو متأسرل، والأصولي ضلو اصولي، والمتكلم ضل يتكلم، والخطيب ضل يخطب، والقاضي ضل قاضي، والطبيب ما في عندو الوصفة ولا الدوا، والوصفة كلام معسول وحوار لفتك(أي عملت شيء دون أن تلاحظني) وما لفتك، فرجيتك ، وبعدين خبيت عليك، والراس ضل مكشوف والوجه ضل محجب.

قال المحللون وأبو فرحه بيسمع، وعينه بتدمع: كل الشعب انبسط وانحلت المشكلة وصار ما في مشكلة.

قالت فتحية لاختها حماس: بلاش الحجاب، وشوفي طريقة تانية بدل ما تحطي حجاب خليك بالبيت وتخبي ورا الباب. وهيك ما في حساب ولا عقاب، خليك بالبيت ونعمل حكومة جديده من الحبايب، حبايبك وحبايبنا، مستقلين، حتى ترضى عنا حبيبتا الرباعية. وبلكي نسويها خماسية. وهيك تصير المشكلة أهون شوية، والحل بدو روية.

الاخت حماس قالت لاختها فتحية: الله يهديك يا خيتي وتحطي على راسك. وتصيري مستورة مثل بقية النسوان. لا يجوز أن تضلي مكشوفة الراس، صحيح إنت كبرت وصرت عجوز، ولا حدا بيطلع عليك، لكن كل ساقط له لاقط. فخافي من الله ولا تنزلي على الشارع مكشوفة الراس.

راحت فتحية المكشوفة الراس موافقة، لكنها قالت: أنا لي شرط.

حماس المحجبة قالت: اشرطي يا خيتي، بدال الشرط شرطين.
قالت فتحية: والله كريمة، وأنا بستاهل، شرطين أحسن من شرط، وهيك الأصول، والأمور بتصير زاكية زي المعمول، الشرط الأول إنك تبطلي إرهابية، والثاني إنك تستجيبي لمطالب الرباعية.

قالت حماس: بالنسبة للشرط الأول أنا مش ارهابية، وانا بطلت ها الإرهاب من زمان، ومطالب الرباعية على الراس والعين، شو رايك نعمل هدنة. بس انا خايفة ها الهدنة ما تمشي، حبيبتك المعززة، إسرائيل، ما بدها إيانا نكون خوات، وبتقول الهدنة مش مقبولة، وتضربنا في غزة، بدها تدمر ما تبقى فيها من عزة. طيب شو الحل احكي.
  
قالت فتحية: اعترفي بإسرائيل خلصينا، وما في حل غير هالحل.
قالت حماس: يا خيتي بلاش نسميها هيك.
قالت فتحية: طيب شو نسميها؟
قالت حماس: سميها هدنة لخمسين سنة.

سمع أبو فرحة الحوار. وسمع كمان حنكشتيكا الحكي وما دار.
حنكشتيكا قال: هذا الحل المزبوط وعليه نربط. وهيك الامور بتصير للأحسن، وتنحل المشكلة.
أبو فرحه قال الحل لا يكون بالكلام المعسول من شخص غير مسؤول.
المشكلة أن الشعب بدو إخلاص وخلاص، وكلام تخصيص ومش كلام تدليس.
الشعب بدو ينهي الإحتلال، ولا يريد علاقات اختلال ولا كلام اعتلال واعتدال.
الشعب بدو يعيش الحرية، وما بدو فزلكة عن شو معنى الحرية.
الشعب بدو مواقف شعبية وحقوق إنسانية ومش كلام عن مطالب الرباعية.
الشعب بدو قيادة مقاومة وليس قيادة مساومة.
الشعب بدو انتخابات لكل الفلسطينيين في الشام ولبنان ومصر والسودان والقدس وعكا وغزة ومكه.
الشعب يريد دم جديد، وراس جديد، وفكر جديد ومش كلام خشب مدهون وبيلمع وبالشعارات بيفرقع.     
حنكشتيكا اعترض، وعن كرسيه نهض. قال: أبو فرحة كلامه مش أصول، كلام مجدول وغير واقعي، واحنا الفلسطينيين لازم نكون واقعيين، يا جماعة مطالب الرباعية واقعية.

والله صحيح إنه شعبنا أجدب. شعبنا صدق أنه فتحية المعوجة الساقين، والمكشوفة الراس، وحماس المحجبة، والمغمضة العينين، يمكن يجيبوا الديب من ديله، ويكرروا حكاية الراس المكشوف والوجه المحجب، الشعب لا بدو رباعية ولا خماسية، الشعب بدو حرية.



Thursday, May 5, 2011

أول غيث المصالحة قطرة

أول غيث المصالحة قطرة
قال الصحفي الفلسطيني البارز ناصر عبد الجواد، أن اتفاق المصالحة التي تمت بين حركتي فتح وحماس يعتبر أول إنجاز قومي للثورة المصرية، أضاف عبد الجواد، الذي قام بتغطية أحداث الثورة المصرية منذ بدايتها، بأن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية لدى الشعب المصري، وأن الشباب المحتشدين في ميدان التحرير بالقاهرة، هتفوا لفلسطين مستخدمين شعارات الثورة الفلسطينية، وخاصة ذلك الشعار الذي ردده الرئيس الراحل ياسر عرفات: "عا القدس رايحين شهداء بالملايين".
وقد عمت الفرحة والأمل المشوب بالحذر والترقب مناطق في الضفة الغربية وقطاع غزة. صحيح أن الحماسة لم تكن عارمة، لما خلفه الانقسام واهتزاز الثقة والحملات الإعلامية والأمنية والسياسية المتبادلة خلال أربعة أعوام من جراح عميقة لدى أنصار الحركتين ولدى قطاعات واسعة من الشعب الفلسطينى حيث لا يمكن محو آثار الانقسام بين ليلة وضحاها. ولكن اتفاق المصالحة الذي جرى التوقيع عليه في القاهرة الاربعاء يعتبر خطوة أولى يجب أن تعقبها خطوات كثيرة، أهمها اطلاق سراح المعتقلين من الجانبين، وتعويض المتضررين كعائلات القتلى والجرحى، من جراء الإنقسام.
وقال ناصر إن اتفاقيات أوسلو ودور النظام المصري السابق أسهما عن قصد أو عن تجاهل في استمرار الشرخ وفداحته بين السلطة وحركة حماس. وقد جنت إسرائيل مغانم كثيرة من جراء تفتت الموقف الفلسطيني، ملصقة تهمة الإرهاب بالنضال الفلسطيني. وعودة مصر لتأدية دورها  سوف يضع حدا لتمادي إسرائيل ونجاحها في الإفلات من المساءلة الجادة. وقال ناصر إن إسرائيل تشعر برعب شديد، بعد انطلاقة الانتفاضات العربية، مشعلة الأمل في قلوب الفلسطينيين والعرب بعودة الحيوية والحياة إلى مواقف الإلتزام بالحقوق القومية والإنسانية.
في سياق آخر، بدأ تلفزيون فلسطين صباح اليوم الأربعاء يبث مباشرة من قطاع غزة لنقل نبض الشارع الغزي بالتزامن مع مراسم احتفال انهاء الانقسام في جمهورية مصر العربية. وتجولت عدسة كاميرا تلفزيون فلسطين ومراسلها في غزة الزميل عادل الزعنون في شارع الوحدة لإجراء مقابلات حول لحظات إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي. كما اجرى تلفزيون فلسطين لقاءات مباشرة في الضفة الغربية مع بعض نواب وقادة حركة حماس
ودعا المكتب الإعلامي الحكومي في غزة السلطة الفلسطينية في الضفة المحتلة لأن تبادر بالسماح لفضائية الأقصى وكافة وسائل الإعلام الممنوعة بعودة عملها.

Sunday, May 1, 2011

طيب ليس بتكشرهم مرتين؟

سأل الحمار حنكشتيكا لما انتهى من قراءة المقال، "والله حماس وفتح بيستاهلوا نشكرهم مرتين": طيب ليش تشكرهم  مرتين؟
حنكشتيكا: نشكر حماس مره، وفتح مرة، وهيك بيصير الشكر شكرين. وإن شاء الله في الاتفاق القادم ، حماس وفتح بيصيروا إيد واحدة ومش إيدتين، وبكفيهم شكر واحد.
الحمار: انت مش مصدق انهم صاروا بعد اتفاق القاهرة الأخير إيد واحدة؟
حنكشتيكا: لا. مش مصدق. شو بتفكر أنا حمار مثلك
الحمار: متى تفكر إنهم يصيرون إيد واحدة؟
حنكشتيكا: لما تطلع انت على المئذنة