Pages

Showing posts with label ثورة. Show all posts
Showing posts with label ثورة. Show all posts

Tuesday, July 12, 2011

صورة رائعة من ميدان التحرير


روح الثورة المصرية لم تمت في ميدان التحرير

 ثوار ميدان التحرير مسلمين ومسيحيين ضد العنصرية والاستبداد 
يلا يا مرقص يلا يا مينا
يلا محمد مستنينا
يلا يا مينا يلا بلال
أصل الثورة صليب وهلال



Thursday, July 7, 2011

شخصيات اردنية تؤيد النظام في سورية


يا للعار. القوميون والبعثيون في الأردن يساندون  طاغية سورية.

أوردت وكالة خبرني الاردنية أن نشطاء في الجالية السورية بعمان، هاجموا شخصيات أردنية أعلنت تأيدها مؤخرا للرئيس السوري بشار الأسد.
وقال النشطاء الذين يعتزمون الاعتصام مساء الخميس أمام السفارة السورية: "إن الشخصيات القومية الأردنية التي أعلنت عن جبهة شعبية لمساندة النظام الدموي لا تمثل إلا نفسها, وستغرق بالعار الذي غرق به السفير السوري."
وأضاف النشطاء في بيان لهم "إن كنتم دعاة للقومية فاتركوا الشعوب العربية تحدد مصيرها, لا أن تقفوا بوجهها وتساندوا من يخدم اسرائيل ويحمي حدودها باعتراف رامي مخلوف".
وتابعوا: "أيها الأردنيون الشرفاء, حان الوقت لتقفوا معنا وقفة أصيلة, تنبت من طيب أصلكم وكرامة أخلاقكم, ولا تَدَعوا نكرة القوم أن يتحدثوا باسمكم, ويعقدوا اللجان لقتل إخوانكم".
وكانت شخصيات قومية وبعثية -معارضة للحكومة- أعلنت الاثنين عن تشكيل لجنة شعبية لمساندة النظام السوري ضد ما وصفوها بـ"المؤامرة".
وقالت تلك الشخصيات في بيان: "إن من يدعون لإسقاط النظام السوري لا يمثلون مشروعاً وطنياً أو قومياً، ولا يتمسكون بالاستقلال عن الإمبريالية، ولا يدعون لاحتضان المقاومة، ولا يرفضون التفاهم مع العدو الصهيوني".

Thursday, June 30, 2011

إرهاصات التغيير لها مظهر عنيف


سعيد الغزالي – القدس المحتلة
يخيل إلينا أن ما كتبناه عن الثورات العربية, والمجتمعات الديمقراطية المدنية التي يتعايش فيها المؤمن بالله, والملحد, السلفي والتقدمي, الليبرالي والمتشدد، تحت مظلة التسامح وقبول الآخر, وفي إطار دولة القانون، التي تكفل للجميع حرية التعبير, يكاد يكون ضربا من ضروب الوهم، أم ان الذي يجري من عنف وتوتر سياسي واجتماعي وأيدولوجي هو إرهاصات التغيير, ومخاضها الصعب.
وكي لا أكون متشائما, فإنني أميل إلى الاعتقاد بالأمر الثاني, لذلك يجب أن نتوقع حدوث المزيد من التوتر الاجتماعي, بل والعنف أيضا, إلى أن ندرب أنفسنا على قبول فكر الآخر, ولو كان صادما لنا.
فلا يمكننا أن نتوقع انتماء جميع الناس إلى فكر محدد, ولا يمكن فرض فكر معين على مجموعة من الناس بالقوة والعنف. كل مواطن يحق له أن يكون إسلاميا, أو علمانيا. والمطلوب أن يحترم الجميع قيم التسامح وقبول الآخر, بدونها لا يمكن للديمقراطية أن تنجح، ولا يمكن للمجتمعات أن تتقدم.
ما دفعني إلى كتابة هذه الكلمات، هو مهاجمة نحو 60 سلفيا تونسيا قاعة عرض سينمائي في تونس العاصمة،مما خلف أضرارا مادية وجرحى, وهم يهتفون: "الشعب يريد تجريم الإلحاد", للحيلولة دون عرض فيلم "لا ربي لا سيدي" للمخرجة التونسية نادية الفاني. اتهم السلفيون الفيلم بأنه يشكك في وجود الله ويدعو إلى الإلحاد.
حدث ذلك في تونس, المجتمع الأكثر تسامحا في نسيجه والذي يعتبر ركيزة من ركائز الإبداع وحرية الفكر, إحدى أيقونات ثورة 14 يناير كانون الثاني التونسية ومقاصدها النبيلة, بعد الإطاحة بحكم الدكتاتور بن علي.
أليس الأجدر بالسلفيين, أن يعترضوا على الفيلم, بأساليب ديمقراطية, فيكتبوا عنه, ويفندوا ما جاء فيه, ويقارعوا الحجة بالحجة, بل ويمكنهم دعوة الناس إلى مقاطعته, ولكن استخدام العنف, يضر بقضية التسامح وقبول الآخر.



Saturday, June 18, 2011

فضائح المحلليين الأمنيين السوريين في ترويج الأكاذيب



ويوما دخل حنكشتيكا على حماره, فرآه يقرأ تقريرا عن فضائح المحللين الامنيين السوريين, فنتش التقرير منه, وأخذ يقرأه, وبعد أن وصل إلى آخر سطر فيه, قال: أثبت هؤلاء الإعلاميين أنهم أكثر حمرنة منك".

فقال الحمار متضاحكا: ظلمتني يا سيدي. إنهم أنذال, أعداء الشعب السوري, وضمائرهم مخزوقة, وخصوصا هذا الشخص الذي يسمي نفسه نائبا في مجلس الطراطير, المدعو خالد عبود".

وهذا هو  نص المقال المنشور في موقع "وطن".

لم تمر تصريحات ريم حداد، مديرة التلفزيون السوري (السابقة)، لوسائل إعلام أجنبية على خير. فبعد يومين على انتقاد الصحف البريطانية لها وتشبيهها بمحمد سعيد الصحاف، وزير إعلام نظام صدام حسين عشية احتلال العراق، بسبب نفيها لوجود لاجئين سوريين في تركيا واعتبارها أن آلاف الفارين يقومون بزيارة لأهاليهم، أقيلت من منصبها. ومع أن ما قالته لا يتجاوز ما يقوله جحافل المحللين الجدد الذين يحتلون شاشات التلفزيونات منذ بدء الاحتجاجات، سواء كانوا نوابا في مجلس الشعب أو أساتذة جامعات تبين لاحقا أنهم متعاقدون مع أجهزة الأمن، أو مقاولون ومديرو صالات رياضة. حتى إن أحدهم اتصل بأكثر من وسيلة إعلامية خارجية عبر مراسليها، وعرض خدماته للظهور على الشاشة كـ«محلل سياسي سوري»، في حال الحاجة للاستماع إلى وجهة النظر السورية. وبمعنى آخر الدفاع عن النظام.

إلا أن سوء حظ حداد، كونها تجيد التحدث بالإنجليزية. فكان اختيارها لعرض الرأي السوري الرسمي في الإعلام الغربي. فسقطت في الهوة المهنية بين إعلام رسمي لا يتمتع بمصداقية، وإعلام غربي عالي الحرفية. فكان للسقوط وقع مدو في الصحف البريطانية التي تعاطت مع تصريحات حداد كـ "فضيحة بجلاجل"، بحسب التعبير المصري العامي، وأفردت صحيفة «التايمز» البريطانية نصف الصفحة الثالثة لنشر صور لحداد وقصة ساخرة حولها، تحت عنوان: «يهربون؟ يا إلهي.. لا.. هم فقط يزورون الماما، تقول الناطقة".

ما كان ليحصل ذلك، لو أن التصريحات التي أدلت بها حداد كانت لوسائل إعلام عربية، وهي التي تتعامل مع «المحللين» السوريين كتحصيل حاصل لإكمال عناصر القصة الخبرية، بإيراد الروايتين الرسمية وغير الرسمية مع وجهات نظر الطرفين، بغض النظر عن مصداقيتها ومدى منطقيتها. أما أصداؤها فلا تتعدى كونها نكاتا للتنويع على المشهد الدموي الحاصل في البلاد، على مبدأ شر البلية ما يضحك.

فبعد ثلاثة أشهر على بدء الاحتجاجات، فقد الشارع السوري الثقة بإعلامه. واتهمه المحتجون بالكذب السافر. ولم يعد يهتم بتحليلات النائب خالد عبود إلا قلة من مؤيدي النظام، مما دفع الناشطين إلى ابتكار ألقاب ساخرة مستنبطة من تعبيراته ومصطلحاته المكررة. كما تم تحوير اسم المحلل السياسي شريف شحادة الذي لم يسبق له الظهور لا في ساحة الإعلام ولا في المجال السياسي. كذلك طالب إبراهيم وبسام أبو عبد الله، أستاذ العلاقات الدولية، الذي أحرجه مذيع في قناة «بي بي سي العربية» لدى سؤاله "هل أنت ضابط أمن أم أستاذ جامعي، لأنك تقول اعتقلنا في بانياس أشخاصا على صلة بالموساد الإسرائيلي". فكان رد بسام أبو عبد الله: «أنا رجل أمن لوطني".

ثمة أسماء معينة اشتهرت خلال فترة الأحداث كناطقة رسمية ليس باسم النظام السوري، وإنما باسم الأجهزة الأمنية. ولوحظ تزايد أعداد هذا النوع من المحللين مقابل تناقص عدد المحللين القادمين من المؤسسات الإعلامية الرسمية. فبعد استبعاد رئيسة تحرير جريدة «تشرين» سميرة مسالمة لإظهارها شيئا من التعاطف مع أهالي محافظتها درعا حين كانت تحت الحصار، خلال مداخلة لها مع قناة «الجزيرة»، وكان هذا بعد أن وجه لها ابن عمها اتهاما بالكذب على شاشة «بي بي سي العربية»، فعوقبت بإقالتها من منصبها وإبعادها عن الشاشات. كذلك لم يعد يظهر نقيب الصحافيين إلياس مراد بكثافة مثل السابق، وحرم المشاهدون من قدرته الفائقة على قلب مضمون القراءات، كأن يعتبر إقالة مسالمة أحد إجراءات الحكومة الإصلاحية. كما غاب أيضا الإعلامي فايز الصايغ المدير العام السابق لأكثر من مؤسسة إعلامية، ليبقى صامدا في الميدان من الإعلاميين أحمد صوان، وأحمد الحاج علي. والأخير رُفعت لافتات في المظاهرات التي خرجت في طول البلاد وعرضها تطالبه بالصمت.

الفراغ الذي شكله غياب هؤلاء، ملأه «محللون» جدد كثيرا ما اتهمهم بأنهم مدربون من قبل النظام ويستندون على الناشطين المعارضين باعتمادهم سلوكا موحدا للرد على أي أسئلة توجه من وسائل الإعلام الخارجية. فتكون البداية وأيا كان السؤال بتكذيب ونفي التقرير الإخباري الذي يسبق مداخلة المحلل. ومن ثم تسخيف سؤال المذيع، ليصل إلى مرحلة اتهام القناة بالتضليل. ومع الوصول إلى هذه المرحلة، تكون الدقائق المحددة للمقابلة قد شارفت على النهاية دون تقديم إجابات واضحة عن التساؤلات المطروحة. فعندما يسأل أحدهم على سبيل المثال عن سبب تعذيب الطفل حمزة الخطيب ورفيقه تامر الشرعي؟ يرد المحلل بأن «هؤلاء ليسوا أطفالا»، ولا يمنعه هذا النفي من «اتهام القناة بالمتاجرة بدماء الأطفال.»

هذا بالنسبة لمداخلاتهم في الإعلام الخارجي. أما في الإعلام المحلي فيتحولون إلى خطباء واعظين، أو مناضلين حزبيين مهمتهم تعبئة الجماهير بخطاب يحرض على قمع المحتجين بلا رحمة. ولأن المشاهد السوري خبر هذا النوع من المحللين، تراه لا يستغرب ما قد يذهل المشاهد العربي والأجنبي عند رؤية ناشط سوري معارض في الخارج (خالد الخلف) في حلقة واحدة مع محلل من الداخل (طالب إبراهيم) على شاشة «العربية»، الأول يتهم الثاني بأنه كان يشرف على التحقيق معه وتعذيبه واقتلاع أظافره عندما كان معتقلا في أقبية المخابرات السورية، ورد عليه طالب بالشتيمة والنفي دون أن تؤدي هذه الواقعة إلى سحب المحلل طالب إبراهيم المتهم من التداول الإعلامي. بل نراه بعد أيام على شاشة سورية محلية «تلفزيون الدنيا» لا يكتفي بالمطالبة بقتل المتظاهرين وسحقهم لأنهم خونة، باعتباره ان ما يجري حرب بالوكالة بين سوريا وعملاء إسرائيل في الداخل، بل يتولى مهمة إرسال تهديدات مضمرة للأميركيين بأن بمقدور سوريا أن تخوض معارك شرسة كتلك التي سبق وشاركت فيها في مطار بغداد والفلوجة وتلعفر، في أول اعتراف سوري شبه رسمي بالضلوع في الأحداث الدموية التي شهدها العراق، الأمر الذي كان محط إنكار دائم من قبل النظام السوري، لدى اتهامه من قبل الأميركيين بإرسال مقاتلين إلى العراق.

المحللون السوريون الذين يجندهم النظام لتبرير سياساته، يناط بهم أيضا تمرير رسائل سياسية إلى الولايات المتحدة وأوروبا والعرب والأتراك، وإلى كل دولة تضغط أو تنصح أو تطالب النظام بالكف عن استخدام العنف في قمع الاحتجاجات. فكان لدولة قطر نصيب كبير من الهجوم الإعلامي، بسبب قناة «الجزيرة». ووصل إلى حد التشهير الشخصي بالعائلة الحاكمة في قطر. أما فرنسا، فكان أغرب تعليق سوري مرره ممثل درامي وبعثي عن الرئيس نيكولا ساركوزي، وقال بأنه «يعاني من عقدة نقص لقصر قامته». وسخر من انتعاله حذاء كعب عال، وقال إنه لذلك «لا يحق له التطاول على سوريا». تعليق هذا الممثل جاء في الشهر الأول من الاحتجاجات حين تم سوق الفنانين السوريين من نجوم الدراما العربية الذين أحبهم المشاهدون العرب في مسلسل «باب الحارة»، إلى شاشة التلفزيون السوري، ليقوموا بتوجيه رسائل إلى الجمهور السوري تحضه على مناهضة الاحتجاجات، ووصف المتظاهرين بـ«الرعاع والمندسين»، وإعلان الولاء المطلق للرئيس السوري، وذلك على هامش انخراطهم في تحليل سياسي للأحداث الجارية قوامه تقديم الموعظة الحسنة في حسن الولاء. وقدم في ذلك النجم العربي دريد لحام نموذجا صارخا في تصريحات تلفزيونية قال فيها «إن الجيش السوري لا يجب أن يحارب العدو الإسرائيلي، وإنما يجب أن يحافظ على السلام الأهلي الداخلي». فاستحق مع عدد كبير من الفنانين، التربع على رأس "قوائم العار للمناهضين للثورة" التي أنشأها الناشطون على صفحات موقع "فيس بوك".

فكرة استضافة الفنانين على الشاشة الوطنية، كانت تلبية للرؤية الإعلامية الخاصة التي تمتع بها وزير الإعلام السابق محسن بلال، والتي اتصفت بالاستسهال والارتجال. ولكن مع تعيين عدنان محمود وزيرا للإعلام، كانت محاولته واضحة لفرض معايير مهنية قدر ما تسمح به الهوامش. فتم تركيز التوجه إلى الإعلاميين وأساتذة الجامعات، لا الفنانين، بعد استفحال الخلافات بينهم، وتراشق الاتهامات والتخوين.

ولوحظ تراجع طفيف لخطاب احتكار الوطنية، بما يعني تماهي الانتماء للوطن مع حب الرئيس القائد، دون أن يتراجع خطاب التحريض والإقصاء. ومع مجيء محمود إلى وزارة الإعلام قادما من وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، بدا وكأنه يبذل جهدا لإعادة الهيبة للإعلام الرسمي من خلال استبدال الإدارات، ومنحهم هامشا للاجتهاد أثمر عن استضافة أصوات محايدة نوعا ما. بينما الوسائل شبه الرسمية ما زالت عاجزة عن اللحاق بهذه الخطوات رغم قصرها، لأنه وكما هو معروف في سوريا كأي دولة أمنية، أن من يدير الإعلام ليس وزارة الإعلام، وإنما الأجهزة الأمنية الممسكة أيضا بعنق الإعلام الخاص، ليصح عليه وصف أنه «شبه رسمي» بمعنى "ملكي أكثر من الملك".

فما تبثه قناة «تلفزيون الدنيا» وقناة «الإخبارية» والمواقع الإلكترونية الإخبارية من تقارير وبرامج لتأكيد الرواية الرسمية عن المندسين والمخربين والتنظيمات المسلحة، لا تجرؤ وسائل الإعلام الرسمية على بث مقدار ربعه، فمثلا يمكن لقناة تلفزيونية غير رسمية ترويج شائعات عن أن «علب المياه والكولا التي يقذفها الأهالي للمتظاهرين من النوافذ والشرفات هي مشروب طاقة يحتوي على أدوية منشطة وحبوب هلوسة، تجعل المتظاهر يتصرف بغرابة، فيخلع ملابسه ويواجه السلاح بصدر عار». هذا ناهيك عن استضافة من تصفهم بأنهم محللون سياسيون من مسؤولين وضباط سابقين في الجيش، ليثبتوا أن الداعية الشيخ عدنان العرعور ابن حماه المنفي من ثلاثين عاما، والعدو اللدود للنظام، أنه «فصل من الحزب والجيش لأن لديه مشاكل أخلاقية».. إضافة إلى شائعات شبيهة يروجونها على أنها حقائق دامغة، تطال شخصيات أخرى بهدف تهشيم ليس فقط سمعة من يناهض النظام، بل من لا يتعاطف معه أيضا، لإضعاف مصداقيتهم لدى الجمهور السوري.

ويقول معارضون أنهم لم يعد خافيا أن النظام السوري يخوض معركته الإعلامية، بالعقلية ذاتها التي يدير بها قمع الاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد. وكما يرسل الشبيحة وعناصر الأمن المسلحين والمدنيين المزودين بالسلاح والهراوات والقنابل المسيلة للدموع، يقوم بتصدير متعاونين مع الأمن بصفة محللين إعلاميين وغير إعلاميين من المؤيدين له، لينتشروا في الشاشات المحلية والخارجية، وبكل الوسائل، إما عبر الهواتف أو عبر رسائل قصيرة، مدججين بمفاهيم الإقصاء والتسخيف والعنف. ولا يتورعون عن الدعوة جهارا للقضاء على المحتجين وسحقهم ووصفهم بـ«الحثالة»، مع إصرار على ترويج الروايات الرسمية ومستلزماتها من تعليقات وتحليلات تنسف وتدحض كل الروايات الأخرى المخالفة عن الأحداث الجارية. ومن الصعب التثبت من علاقة المحللين بالنظام, والنظام بذلك لا يأتي بجديد عبر هذا السلوك، بل هو تكرار للنموذج الإعلامي العربي الرسمي حيال الثورات في ليبيا واليمن ومن قبلهما في مصر، مع التنويع بحسب الخصوصية.

الخصوصية السورية، تجاوزت مقولة الإعلام الدعائي المنقرض «اكذب اكذب حتى يصدقك الآخرون». فالنظام نفسه يعلم تمام العلم أنه ليس موضوعيا وأن مصداقيته غير عالية، وبشهادة الرئيس السوري الذي قالها أكثر من مرة للوفود الشعبية التي قابلها وآخرها وفد بلدة جوبر (ريف دمشق)، برده على انتقادهم للإعلام السوري واتهامهم إياه بالكذب، بالقول: "إن التلفزيون السوري لا يعمل بشكل جيد. فهناك مناطق قال إنه لا توجد فيها مظاهرات، وتبين لنا عكس ذلك".

كما أن النظام في الوقت نفسه، يبدو أنه غير مهتم بأن يصدق أحد إعلامه، بقدر ما يهمه تمييع الحقائق وخلط الحابل بالنابل، وضرب مصداقية وسائل الإعلام الخارجية. وقد ظهر هذا بوضوح في القصة الملتبسة لتصريح سفيرة سوريا في باريس لقناة «فرانس 24» الذي تبين أنه مقلب، لم يُعرف من الذي دبره، على غرار مقالب «غوار الطوشة» الشخصية الشامية الكوميدية الشهيرة, خصوصا وأن الإعلام السوري يعتبر المحطة اللندنية من بين وسائل الإعلام الخارجية المغرضة ولا يوفر مناسبة للانقضاض عليها. والأسبوع الماضي كان أسبوع الهجوم على قناة «بي بي سي» العربية.

كشف ذلك الهجوم عن أساليب جديدة بدأت الأجهزة الأمنية استخدامها للنيل من الإعلام الخارجي. إذ تمت دعوة نحو عشرين قناة تلفزيونية فضائية عربية وأجنبية لمرافقة الجيش السوري إلى منطقة جسر الشغور لتغطية وقائع العملية العسكرية، مع الإشارة إلى أن جميع المراسلين سوريون، ما عدا مراسل قناة «العالم» الإيرانية، والذي كان لبناني الجنسية.

ما حصل أن مراسل «بي بي سي» لم يتمكن من تلبية الدعوة لأسباب تقنية بحتة، بسبب عدم وجود مصور معه بعد أن انتقل مصور القناة إلى القاهرة بسبب عدم توفر عمل كاف له في سوريا بعد منعه من التصوير في الكثير من الأماكن. وأبلغ مراسل «بي بي سي» وزارة الإعلام السورية بذلك مع طلب المساعدة التقنية. وبحسب تصريحه له على شاشة «بي بي سي» العربية، رد المراسل على المحلل السياسي بسام أبو طالب الذي اتهمه بعدم تلبية دعوة الجيش لتغطية الأحداث في جسر الشغور وشرح الواقع. لكن الأمر لم ينته عند هذا الحد، إذ عاد بسام أبو طالب لتوجيه الاتهام ذاته عبر إذاعة «شام إف إم» المحلية. وحين كرر الجيش الدعوة للمراسلين لتغطية خبر اكتشاف مجزرة جماعية، ذهب مراسل «بي بي سي». إلا أن التقارير والصور التي بثها مراسلو القنوات الخارجية، عدا عن تأخرها عن تقارير التلفزيون السوري، لم تأت بأي معلومة خارج سياق الرواية الرسمية، لا بل ظهروا وهم يحققون مع شخص قيل إنه إحد الإرهابيين الذين ارتكبوا المجزرة، وكأنهم «ارتضوا أن يكونوا كومبارسا غير مأجور» في المسرحية الرسمية بحسب وصف الكاتب السوري حكم البابا، في تعليق له على صفحته في موقع "فيس بوك".

ورغم مشاركة قناتي «بي بي سي» العربية و«العربية» في تغطية ما سماه النظام «مجزرة جماعية ارتكبتها تنظيمات مسلحة» بحق عناصر الأمن في جسر الشغور، فإن الحملة عليهما لم تتوقف. فكتب صحافي سوري في جريدة «السفير» اللبنانية: «العربية وبي بي سي العربية، ورغم وجود مراسليهما في جسر الشغور، فإنهما لم تبادرا إلى إعداد تقارير عما قامتا بتصويره. وهما اللتان طالبتا السلطات السورية مرارا بالسماح للمؤسسات الإعلامية بالدخول إلى سوريا». وتساءل الصحافي بصيغة مشككة: «لماذا تتمسكان مجددا بتكذيب الرواية السورية مع أنهما كانتا على أرض المجزرة؟». كما استضاف التلفزيون السوري مراسلي قناتي «العالم» الإيرانية و«الجديد» ليتحدثا عما شاهداه في جسر الشغور. فكرسوا حوارا امتد لأكثر من ساعتين لانتقاد مراسل «بي بي سي» العربية الذي تخلف عن الدعوة في اليوم الأول احد المراسلين، والذي ظهر إلى جانبه جندي سوري يلقمه سؤالا ليلقيه على من قيل إنه «إرهابي» ضالع في ارتكاب المجزرة. أما مراسل تلفزيون «الجديد» اللبناني، فإن موقعه المهني كمراسل لتلفزيون خارجي وكإعلامي لم يمنعه من وصف المتظاهرين في سوريا بـ«الحثالة»، وحتى «حثالة الحثالة» لأنهم يخرجون إلى الشارع "وهم من ضعاف النفوس".

الطريف أن القصة التي أريد للإعلام الخارجي تمريرها دون نقاش، واستضيف المراسلون الذين زاروا جسر الشغور تباعا على التلفزيون السوري لإعادة روايتها كشهود عيان، تفتقر لأدنى عناصر المصداقية. فالشاب الذي ظهر على أنه إرهابي ووجه له مراسلو قناة «المنار» والتلفزيون السوري أسئلة نفسية، مثل «ما هو شعورك كسوري وأنت ترى المقبرة الجماعية»، أو «لماذا قمتم بقطع الرؤوس»، والتي لم يجب عن أي منها، وقال كلمات غير مترابطة وغير مفيدة، تدل على اختلال في تفكيره. وقد أكد ناشطون من المنطقة لقنوات فضائية معارضة، أن الشاب الذي ظهر، يعاني من تخلف عقلي وهو معروف لدى أبناء المنطقة. وبحسب مصادر محلية، فإن الشاب ذهب إلى الجيش وراح يقول لهم: «أنا قتلتهم، أنا قتلتهم»، وهو يرشدهم إلى أماكن تواجد السلاح دون أن يجدوا شيئا. ورغم هذه المعلومات المشككة، استمر الإعلام السوري في تكريس قصته، واستثمارها في إلقاء التهم على القنوات الخارجية التي لم تشارك في تعميمها. وقامت صحيفة «الثورة» بإعادة نشر مضمون حوار التلفزيون السوري مع مراسلي قناة «العالم» وتلفزيون «الجديد» على صدر صفحتها الأولى.

يتضح من هذه الحملة الأساليب الجديدة المتبعة في تسديد ضربات مؤلمة لمهنية المراسلين، لتصيب المؤسسات التي يعملون لحسابها، تارة عن طريق ترويج قصص امتناعهم عن التغطية، وأخرى عبر إحراجهم، أو تحريضهم على الغمز من قناة مهنية زملائهم. وتضاف هذه الأساليب المبتكرة إلى غيرها من الوسائل التقليدية التي دأبوا عليها منذ بداية الأحداث، عبر نشر قوائم «عار للمتآمرين على الوطن»، وحض مؤيدين على الاتصال بالمراسلين والضغط عليهم لتقديم استقالاتهم من العمل في الإعلام الخارجي «المغرض». ومن لا يستجيب يتعرض لحملة شعواء تصل حد التهديد المباشر، كما تعرض منزل أهل المذيعة السورية رولا إبراهيم في قناة «الجزيرة» للحرق، بسبب رفضها تقديم استقالتها. واضطر أهلها إلى إصدار بيان يلومونها فيه على عدم الاستجابة.





Tuesday, June 14, 2011

الشبيحة يعذبون شباب بانياس






التصوير الذي وصل إلى الشبكة العربية العالمية لا يحدد تاريخ التصوير ومتى حدث ذلك، ولكن المشاهد تدلل على أنها حدثت خلال اقتحام فرق الموت الأسدية لمدينة بانياس في الأسابيع الماضية.

وميدانيا، أعلنت الأمم المتحدة يوم أمس الاثنين أن أكثر من عشرة آلاف سوري لجأوا إلى تركيا ولبنان هربا من القمع الذي يمارسه نظام الرئيس بشار الأسد على المحتجين.
واسفرت عمليات القمع عن مقتل 1200 شخص ودفعت اكثر من 10 الاف اخرين للهرب من بلادهم.

الشبكة العربية العالمية

الفيديو الذي يظهر فيه الشبيحة وهم يعذبون شباب بانياس


Saturday, June 11, 2011

الجندي السوري : قبل أن نحرركم, يجب أن نحرر أنفسنا



أجرى اللقاء: سعيد الغزالي

حكمت السلطات العسكرية السورية بالإعدام على الجندي السوري الذي فر من ميدان المعركة. تخاذل أمام "عصابة إرهابية مسلحة", واستسلم. لم تكن تلك العصابة إلا مجموعة من النساء والرجال والأطفال هم أهله من مدينة درعا.

لم يستطع الجندي السوري وليد عبد الكريم القشعمي أن يضغط على زناد سلاحه "الكلاشنكوف", ويقتل أفراد "العصابة الإرهابية" المكونة من مئات الاطفال والنساء والرجال الذين كانوا يهتفون بسقوط النظام في مدينة حارتسا, جنوب غربي دمشق.  

ضميره أو عقله أو إحساسه الإنساني منعه أن "يلقم" رشاشه ويطلق الرصاص. كان المشهد مروعا. وصفه لنا خلال اتصال هاتفي أجريناه معه وهو في مكان إقامته في عمان.

عمره واحد وعشرون عاما. يعمل جنديا في فرقة الصاعقة رقم 227 في قاسيون. حصلت على رقم هاتفه من لجنة "أمنستي", لجنة العفو الدولية.    

اتصلت به وهو في مكان مخبأه, وقدمت نفسي له, وأخبرته أن يروي لي حكايته: ماذا جرى له؟ وكيف هرب؟ وما هي المخاطر التي تواجهه الآن.

قال القشعمي: "كنا في المعسكر في قاسيون التلة الإستراتيجية المطلة على مدينة دمشق, لم يكن لدينا هواتف نقاله, ولا أجهزة اتصال ولا حتى جهاز تلفزيون, أي أننا لا نعرف ماذا يجري حولنا.

إنني أخدم كأحد أفراد فرقة التشريفات التابعة لـ "ماهر الأسد". أخبرنا من قبل ضباطنا, بوجود عصابة ارهابية مسلحة في حارستا.

قمنا باستبدال ملابسنا العسكرية المعتادة, بملابس سوداء. وأعطي كل فرد قطعتين معدنيتين, كل قطعة تحتوي على المعلومات الشخصية الأساسية: الاسم, الرقم, الرتبة.

كان رقمي العسكري 8747062. ربط القطعة الأولى حول رقبتي والثانية حول رجلي.  

كان عددنا 250 جنديا. غادرنا المعسكر في سيارات عسكرية وباصات عسكرية من نوع تويوتا. لما وصلنا إلى المدينة, دهشت مما رأيت, كان هناك نحو 300 شخص مسلح من الأمن المركزي والمخابرات والفرقة الرابعة التابعة لماهر الأسد.

تحركت هذه القوات خلفنا, وتقدمنا إلى الأمام وصرنا في المنتصف: أمامنا المتظاهرون الذين اقدر عددهم بنحو 2500 شخص مدني, بينهم النساء والرجال.

أحب أن أضيف ان قائد الحرس الجمهوري هو اللواء الركن شعيب سليمان, ورتبته أعلى من رتبة العميد ماهر الأسد, لكن الأول هو الذي يقدم التحية للثاني, فالقائد الفعلي للحرس الجمهوري كان ماهر الأسد.

كان المتظاهرون يهتفون: "بالروح, بالدم, نفديك يا درعا".

كنت أحمل رشاشي الكلاشنكوف. وكنا مجموعة من خمسة جنود. الكابتن مجاهد علي حسن الذي يقود سيارة عسكرية لونها رمادي تحمل لوحة رقمها 400410 كان على بعد ثلاثة أمتار.

أصدر لنا الأوامر: لقم.

شاهدت صبيا يصرخ ويبكي, مرعوبا, وقد رأى امرأة تقتل. انزعج الكابتن مجاهد علي حسن من صياحه وبكائه, وقام بقتله.

ركضنا باتجاه المتظاهرين. كنا نشير لهم بأعيننا, بأننا لا نريد إطلاق النار عليهم. عندما أصبحنا على بعد أربعة أمتار منهم, ألقينا سلاحنا.

الكابتن لاحظ ما فعلناه, وأطلق النار باتجاهنا, وأصاب أحد زملائي. لا أستطيع أن أعطي أسمه لأنه لا يزال في سوريا.
لقد نجح زميلان لي بالهروب من سوريا. وبقي إثنان داخلها.

لو لوحت بذراعي, لما كنت اتحدث معك الآن.

اختلطُ بالمتظاهرين, وأحاطت بي مجموعة من النساء. تمكن المتظاهرون من دفع الضابط وإجباره على التراجع.
ارتديت ملابس امرأة واختبأت في بيت من بيوت أقاربي. ولم أبق في بيت واحد. كنت دائم التنقل من بيت لآخر".  

يعمل عمي في سلك المخابرات, وهو برتبة عقيد. لقد تحدث مع أحد أقاربي, وطلب مني أن أستسلم, وقال بأنه سيحدث كدمات في وجهي, لأزعم أن عصابة إرهابية قامت باعتقالي وضربي, وأنني هربت منهم. وعرض عليّ مبلغ 25 مليون ليرة سورية, أي ما يعادل نصف مليون دولار.

رفضت العرض. فلست براغب بالحصول على مال أو شهرة.
في البداية ادعى النظام, أنني لست جنديا في الحرس الجمهوري. جاء ذلك في التلفزيون الرسمي وفي تلفزيون دنيا.  ثم ادعى بعد ذلك أنني قد مت. فظهرت في فيديو مرتديا ملابسي العسكرية, وقلت أنني حي. وأنني تمردت على النظام, ورفضت جرائمه.

ويوم الأربعاء الماضي, ظهر شريط فيديو للضابط عبد الرزاق طلاس الذي اعلن فيه أنه فر من الجيش وانضم إلى الثوار. ولكن النظام زعم أن الشخص الذي ظهر في شريط الفيديو هو أنا.

بعد ذلك انتقلت من منطقة إلى أخرى, وأنا أرتدي ملابس نسائية, وقد وضعت نقابا على وجهي. انتقلت من داعل, ثم إلى قفص, ثم إلى المزيرب, ثم إلى سحم, وبعدها دخلت الأردن وسلمت نفسي إلى السلطات الأردنية.

لقد وقعت الحكومة الأردنية تعهدا لدى الأمم المتحدة بألا تقوم بتسليمي إلى السلطات السورية.   
أعيش الآن في شقة في عمان، تحت رعاية جلالة الملك, ولدي حماية من الجيش, إن خرجت من البيت, يخرج الحراس معي.  
هربت من الجيش بتاريخ 23-4-2011. ومكثت ستة أو سبعة أيام مختبئا, إلى أن تمكنت من مغادرتها إلى الأردن

كان قسمي عندما انضممت إلى الحرس الجمهوري بأن أحمي الوطن والشعب والقائد, وقتل الشعب ليس حماية له.

إنني لا أخاف إلا الله. ولا يزال النظام يلاحقني. تلقيت عروضا من ألمانيا وبلجيكا والسويد للحصول على لجوء سياسي. وقدمت قطر لي تأشيرة دخول إلى أراضيها. ولكن السلطات الأردنية لا تزال تؤخر سفري وخروجي.

وليد القشعمي هو أحد أفراد اسرة مكونة من 14 ذكورا وإناثا. وأمه متوفية. وقد اتصلت به عائلته, وطمأنته على أحوالها.

القشعمي أنهى الصف السادس الإبتدائي. الشعب السوري تحكمة عصابة مسلحة كبيرة.

وكان آخر سؤال وجهته له: نحن في القدس, كنا نتوقع أن تأتوا وتحررونا من الإحتلال.

وكان جوابه: قبل أن نحرركم, يجب أن نحرر أنفسنا.

الفيديو الذي ظهر فيه وليد القشعمي ليؤكد أنه حي






Friday, June 10, 2011

شباب مصر: الدستور أولا


دشن شباب الجمعية الوطنية للتغيير، رسميا، حملة "الدُستور أولا"، لمطالبة المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإصدار إعلان دستوري تكميلي يقضي بتعديل المادة 60 من الإعلان الدستوري، وتشكيل جمعية تأسيسية، تمثل طوائف الشعب المصري كافة، لوضع مشروع دستور جديد للبلاد قبل انتخابات البرلمان المقبل، وقالوا في بيانهم التأسيسي، إنهم "يعبرون عن رغبة الشعب المصري التي نادت بها الجموع الحاشدة في مظاهرات يوم الجمعة 27 مايو 2011."

وبرر شباب الجمعية طلبهم تأجيل الانتخابات وتأسيس الدستور الجديد أولا، بأن "وضع قواعد البيت سابق ومقدم على إقامته"، بحسب وصفهم، معتبرين التبكير بالانتخابات بمثابة إقامة نظام سياسي الجديد على قواعد مؤقتة، متمثلة في المبادئ التي يشملها الإعلان الدستوري، واعتبروا أن ذلك يدخل مصر في متاهات من تشكيل وإعادة تشكيل المؤسسات وفقا للقواعد المؤقتة أولا، ثم القواعد الدائمة ثانيا.

وأكد شباب الوطنية للتغيير استغرابهم، مؤكدين أنه من غير المقبول سياسيا أو دستوريا أن تستأثر بتشكيل لجنة وضع الدستور القوي السياسية التي ستمتلك أغلبية البرلمان المقبل، لأن الدستور وثيقة توافق وطني لا يجب أن تنفرد بها أغلبية حزبية، حيث الدستور وثيقة دائمة، وأن الجمعية التأسيسية لوضع الدستور أعلى في المرتبة من السلطات التي ينظمها الدستور، ومنها البرلمان، طبقا لحكم المحكمة الدستورية العليا في القضية 13 لسنة 15 قضائية، وبالتالي لا يجوز أن تنتخب هيئة دنيا، الجمعية التأسيسية لهيئة أعلى، بحسب شباب التغيير.

واعتبر شباب التغيير منح أعضاء البرلمان المقبل سلطة تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، مصادرة لمضمون الدستور المقبل، لأن البرلمان المقبل سيتضمن بقاء نسبة الـ50% للعمال والفلاحين، وانتخاب مجلس الشورى، بما يقلل من احتمالات تنفيذ مطالب إلغائهما، في غيبة أي ضوابط دستورية حول معايير تشكيل جمعية وضع الدستور الجديد." 
محمد شوشة

Tuesday, June 7, 2011

صالح والراقصون والثعابين.. نهاية رقصة الموت



ـ ثمة ما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان الرئيس صالح المغادر ( مكرها ) محمولا طلبا للشفاء إلى حليفته الرئيسية ( الشقيقة الكبرى ) التي تحيطه بالعناية والرعاية، ورجال نظامه وأولهم أولاده وأولاد أخيه، قد عزموا أمرهم على العناد والتمسك بالسلطة، مهما كلف الأمر ( اليمن ) من تضحيات وبدعم مستتر مخزي ( تحركه المصالح ) من الأشقاء والأصدقاء إياهم، بيد ان ما يريدونه يبدو انه لن يكون لحكمة إلهية يريدها القوي المتين، وفي ظل إصرار الثوار الشباب وأنصارهم على المضي  قدما في استكمال ثورة التغيير حتى يرحل صالح ورجاله عن الحكم..!
ـ وعلى قاعدة ( أنت تريد وأنا أريد والله يفعل ما يريد ) سارت تطورات الأحداث الأخيرة ومنها ما حدث في دار الرئاسة، وكنت قد توقعت عديد سيناريوهات لمسار الأحداث في مقالات ماضيات..!
ـ الأكيد، ووفقا لكل الحقائق على الأرض، ان كل ما تبقى لصالح ورجاله ـ قبيل رحلة صالح الشهيرة الأخيرة للشقيقة الكبرى أو بعدها ـ ليس غير سياسة الأرض المحروقة على طريقة علي وعلى أعدائي، أوليس هو الراقص على رؤوس الثعابين كما وصف حكمه لبلاده وشعبه؟.. ووفقا للتعبير ( المتحذلق ) فرجال أسرته ونظامه يرقصون معه الأن..!
ـ وإزاء كل ما يحدث حاليا وتحديدا عقب رحيل صالح ( القسري) إلى الشقيقة الكبرى ( اللهم نسألك خيرها ـ ففيها كل الخير وفيها قبلتنا مكة ـ ونعوذ بك من شرها).. إزاء ما يحدث يجب الحذر من مغبة الاتجاه إلى سيناريو ما تريده ( الأسرة الحاكمة ).. التي تريد فرض الأمر الواقع وإبقاء الوضع على ما هو عليه تحت سيطرة الطغمة الحاكمة، حتى ونائب الرئيس عبد ربه منصور قد ظهر في الواجهة، وذلك لن يكون إلا باتخاذ خطوات متسارعة نحو الأمام من قبل المعارضة المعترف بها ( المشترك ) وشباب الثورة وقادة الجيش والوجاهات المؤيدين لهم، والفرصة سانحة لمثلها خطوات باتجاه السيطرة على مقاليد الأمور دون انتظار لإملاءات الخارج.
ـ ويجب الأعتراف والتحذير ايضا بأن الموقف حول بقاء الرئيس صالح ما يزال غامضا اقليميا ودوليا، خصوصا وان فزاعاته وأبرزها القاعدة ما تزال تفعل فعلها، ذلك ان السعودية وبقية الشقيقات والدول العظمى صاحبة المصالح في المنطقة ما تزال تبلع فزاعات صالح ونظامه الفاسد على طريقة ( بلع العسل برأس الموس )، والشاهد صمتها عن الجرائم التي تُرتكب ضد العزل وأخرها ما جرى في تعز وزنجبار وصنعاء وكل مكان في اليمن..!
ـ وللأسف أقول للأسف لن يكون مجديا ان ينجح شباب ثورة التغيير وانصارهم بالوصول إلى هدفهم ( السامي وليس الانتقامي ) حتى وقد حدث ما حدث دون دعم فعًال يكون بمثابة القشة التي ستقصم ظهر البعير، أعني دعم قوات الجيش الداعمة للثورة، وايضا الدعم المنتظر من تلك الألوية الضاربة المتبقية في صف الأسرة الحاكمة، فمثله دعم سيكون الفيصل في إنهاء سياسة خلط الأوراق المتبعة بدعم خارجي للبقاء أطول فترة ممكنة على كرسي السلطة، حتى يظهر ( البديل المنتظر ) كما يفكر الخارج ..!
ـ ولعل ايضا الدعم المطلوب من دول الجوار والمجتمع الدولي، الذي يدعم انتقال السلطة بشكل سلمي،.. ( والذي نحن نريده لرجال الثورة وأنصارهم بالطبع ) لن يتحقق ما لم يسارع  شباب ورجال الثورة الشعبية ( جميعهم ) بتشكيل مجلس وطني انتقالي يتحدث بأسم الثورة السلمية ويحاور ويناور للوصول إلى هدف التغيير ..!
ـ  إذا، الأكيد الأكيد، أن خلاص اليمن من فتنتها الكبرى لن يكون إلا بتخلي صالح ورجاله عن عنادهم وتسليمهم بضرورة رحيلهم طوعا أو كرها عن السلطة.. وحتى يقضي الله امرا كان مفعولا..يبقى التساؤل الكبير، متى سيكف ( الراقصون ) على رؤوس الثعابين من رقصة الموت علامة تساؤل آخر السطر.
إيماءة:
إلى كل القتلة، من يمتهنون قتل الناس بدم بارد أو من ينفذون الأوامر بالقتل، اعتبروا مما يحدث وتذكروا المقولة الخالدة " بشر القاتل بالقتل ولو بعد حين "...!

ناصر الحربي -يمن نيشن

Thursday, May 26, 2011

الذين يحملون رؤوسهم في سلال ويبيعونها في السوق



-2-
أنا كذلك المواطن الفلسطيني، المواطن العربي, الإنسان في كل مكان، أحمل رأسي في سلة, وأصرخ الثورة الثورة ليست للإعارة والبيع, ولكنها تباع في سوق النخاسة السياسة الدولية. وفي بلادنا يباع كل شيء, المواطن وبلده ومدينته، وقريته، وحارته، وإسرته وأصدقائه وجيرانه, كل شيء قيمه, وحضارته, وتاريخه, فلماذا لا تباع ثورته, وتضحياته, ودمائه ومعاناته. 
الإنسان العربي يباع والثورة تباع أيضا. الثورة الليبية تباع, وتفقد نقائها الثوري, وقبلها بيعت ثورة البحرين, وقمعت, وسكتت الإدارة الأمريكية على قمعها. وتباع أيضا ثورة الشعب السوري من قبل أنظمة وأحزاب تدعي الثورية, وتجري المساومة على ثورة الشعب اليمني, ودفع الأمور باتجاه حرب دموية, ويجري تحطيم الشعب الفلسطيني وإخضاعه لقيادة فارغة من أي مضمون ثوري.
ثورة تباع بالمال, وشعب يباع بالمال, وقضايا تباع بالمال, وشرف يباع بالمال. كفى يا تجار, آن للإنسان العربي أن يصيح بأعلى صوته: أنا لا أعار ولا أباع.
ما الهمني كتابة هذه السطور هو رائعة عائشة السيفي, التي اقتبست هذه العبارة من جبران خليل جبران, الذي كان يتكلم عن الحكمة, وليس هناك فرق بينهما, فالحكمة ثورة والثورة حكمة.
 ولكن السيفي وضعتها في سياق مختلف ومتشابه, مختلف بحديثها المخصص عن الاتجار بالقيم الإنسانية, ومتشابه لأن الثورة ضد الطغيان هي قيمة إنسانية. لقد وضعت السيفي فكرة البيع والشراء في إطار "العهر التلفزيوني" الذي تمارسه بعض القنوات الفضائية. ولكنه سياق متصل, بهذا الوحش العربي المستبد, ومتصل أيضا بالوحش الرأسمالي  المادي. فليسقط هذا الوحش.
ننشر ما كتبته السيفي في أربع حلقات. كتبت السيفي:
" رأيتُ الفلاسفةً في السُّوق يحملون رؤوسهم في سلال ويصرخون
 "الحكمة .. الحكمة 
للبيع!". مساكين هؤلاء الفلاسفة: يضطرُّون لبيع رؤوسهم كي
 يطعموا قلوبهم"
قبلَ ما يزيدُ عن ثمَانينَ عاماً كتبَ جُبران خليل جُبران هذهِ العبَارة
 ولم يعرف يوماً أنّ
 أمّتهُ ستحوّل كلّ شيءٍ للبيع .. وأنّ أقلّ المصَائب و"أنفعها للأمم" 
هي بيعُ الحكمَة التيْ
 ستصبحُ حدثاً هامشياً حينَ يصبحُ كلّ شيءٍ للبيع .
كانَ خيراً لجبرَان خليل ألا يعيشَ اليَوم الذي يرَى النَاس يتهَافتُون لعرضِ أسرار حيَاتهم
 أمام الملايين .. مقَامرين بآبائهم وأمهاتهم وزوجَاتهم ومن يحبّونَ
 من أجل مبلغٍ لا يتعدّى
 الخمسين ألف ريَال عُمانيّ (130ألف دُولار أمريكي) .. في حَالِ 
أتمّ إجابَة كلّ الأسئلة
 بصدق والتيْ قد يخسرها جميعاً في حال أخطأ الإجابة مقامراً بكلّ
 تفاصيل حيَاته بلا مُقابل.
لم نتوقع ونحنُ نتابع النسخة الأميركيّة أن نرى المواطنَ العربيّ
 يوماً يجلسُ على ذاتِ
 الكرسيّ لينشرَ تفاصيل حيَاتهِ على الملأ وليعرّي نفسهُ وأصدقاءهُ
 وعائلتهُ وعمَلهُ 
ومَاضيه مقَابل مبلَغ صغيرٍ جدَاً يتَساءل فيهِ المشاهدُ هلْ خصُوصيّة 
حيَاتي وقدسيّتها
 تعَادلُ هذا السّعر؟ استطَاعت قنَاة الأم بي سي أن تجيبَ على هذا
 السؤال بتقديمها
 شرائح مختلفة من دول عربيّة مختلفة وبأعمَارٍ سنيّة مختلفَة كذلك
 .. أنَاسٌ أتَوا بطوعهم
 طلباً للمَال ليضعُوا حيَاتهم بكلّ تفاصيلها وحيَاة من يحبّونَ
 ويكرهُون على العَلن أمام 
الملايين! وإنْ كانت تلك التفاصيلُ تأتي تباعاً وهمْ على كرسيّ
 "الحقيقَة" فإنّ الأم بي
 سي دخلتْ بالموَاطن إلى غُرَف النّوم بتقديمها برَامج وَاقع لثنَائيّ
 متزوّج ومن أين؟ 
نموذج زوجَين من الخَليج لم تشفَع محَافظَة مجتمعيهمَا لتدخلَ
 كاميرَا التصوير حتّى إلى
 غرفَة نومهِم .. ولتتحوّل يوميّاتهم إلى مشَاهد تلفزيُونيّة مليئة بالقبَل
 والأحضَان .. حتّى
 خصوصيّات المرأة كسَرت حَاجز الحيَاء حينَ كانتِ الزوجَة تجري
 اتصالاً بأمّها 
لتسألها متَى موعِد دورتِها الشهريّة؟ ولتخبرهَا أمّها بموعِدهَا بينمَا
 الملايين يستمعُون
 لمحَادثَة "المدَام" كاملةً وبجانبهَا زوجها ثمّ يعرفُ الملايين لاحقاً 
أنّ "المدام" حامل في
 شهرها الأوّل.. وسلّمْ ليْ على المدَام و"زوج" المدَام!!
لمْ نتوقّع يوماً أن نرى بأعيننا تفاصيل مشاهدَ وبرامج كهذهِ .. تتَاجرُ بكلّ شيءٍ .. بالمشاكل والخلافات ، بالمتاعِب المَاديّة ، بالفرَاغ والتفكّك الأسريّ تتاجرُ حتّى بخصوصيّة الحياة الزوجيّة التيْ تحوّلت إلى برنَامج واقعٍ تدعُو القنَاة مشاهديها بعدَ نجاحِ النسخَة الأولى إلى الاشتراك في النسخَة الثانيَة ولا عجبَ أن تجدَ طوَابير طويلَة للاشترَاك ما دامُوا سيستلمُون في نهَاية المطَاف شيكاً موقّعاً من القنَاة.

Wednesday, May 25, 2011

ثائر من حلب

قصيدة خطاب الذئاب للشاعر الثائر النعيمي

غثاء موج ونيران بلا حطب             هل ذلك وعدك التاريخ في الخطب
                                           
الارض تنظر ماء لا تجيء به            لكن رجونا ماء وأمنا على السحب

وقيل هبوا فإن السعد موعدكم             والحق كان بأن الوعد للكذب

واستبشر الكل لا عهدا بصدقهم           لكن رجاء لما قد مر في الكرب

دقائق الوقت تمضي وهي سائلة          متى سيبرد ذاك الدم في الترب

أشلاء درعا بعين القهر ناظرة            واللاذقية ترنو من دجى الغضب

وحمص دكت حصون النوم ساهرة       والشوق حل قلوب الكل في حلب 


Monday, May 2, 2011

ثورة أمريكية في سوريا

هذا رابط لمقالة صحفي لبناني هو نادرعزالدين، نلصقه في المدونة ليطلع القراء عليه قبل نشر مقالة حنكشتيكا الساخرة وهي بعنوان: هل فقد الحمار قدرته على التفكير".  
 أحب أن أنوه إلى أن حزب الله نال دعم الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج، عندما واجه العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان عام 2006. وكان الأمين العام للحزب سماحة السيد حسن نصر الله يمثل الرمز المقاوم في تلك الحرب، وفي حرب تشرين عام 2000 وكذلك في الحرب العدوانية الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2008. كانت قناة تلفزيون المنار التابعة لحزب الله مؤيدة للثورات في تونس ومصر وليبيا والبحرين، لكن موقفها تغير تجاه الثورة السورية، تعتبر هذه المقالة وطريقة التغطية الإعلامية التي تميل 
إلى تأييد النظام السوري مثالا على ازدواجية الموقف.