Pages

Showing posts with label دحلان. Show all posts
Showing posts with label دحلان. Show all posts

Monday, July 18, 2011

حرب مستعرة وبوادر مصالحة بين عباس ودحلان



هل يطيق الفاسدون كشف أوراقهم وفضائحهم على الملأ, خصوصا, إذا كانت لديهم ترسانات من الفضائح ضد بعضهم بعضا؟
لا يطيقون. في السابق, كانوا يتجاوزون خلافاتهم, ويتسترون على بعضهم, واليوم, بعد أن وصلت النزاع بينهم مرحلة كسر العظم, سيعودون إلى "رأب الصدع" بينهم, ولكنه صدع سيبقى, وسيبقى الشعب مبتليا بحكم هذه الحثالة.

رغم الحرب المستعرة من الإشاعات وتصفية الحساب بين قيادات حركة فتح, خاصة بين تياري الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتيار عضو اللجنة المركزية محمد دحلان الذي اتخذت اللجنة المركزية قرارا بفصله في الثاني عشر من شهر حزيران الماضي, إلا أن بوادر "المصالحة" تبدو واردة, بعد قيام دحلان بالإستئناف على قرار الحركة بفصلة.

ومنذ اقدام مركزية فتح على فصل دحلان من صفوف الحركة بتهم الفساد اشتعلت حرب الاشاعات وتصفية الحسابات خاصة وان المفصول كان يقود جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة منذ انشاء السلطة، ويقال بأنه يمتلك 'ترسانة' من التهم ضد معظم اعضاء مركزية فتح وخاصة الذين صوتوا بالموافقة على قرار فصله بجانب عباس الذي عمل من اجل اقصائه من قيادة الحركة.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه حرب الاشاعات والتسريبات قال عضو اللجنة المركزية لفتح وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ الاحد في تصريح صحافي 'ان عملية ترتيب الاوضاع الداخلية - في فتح - مستمرة بدءا من المناطق والاقاليم والمنظمات الشعبية وغيرها مرورا بالمحاسبة الجريئة لأي مستوى في هذه الحركة دون تردد ودون الخضوع لحسابات ومعادلات حاول البعض فرضها على حركة فتح ومستقبلها'.

وشدد الشيخ على ان فصل دحلان من الحركة جاء في ذلك الاطار، وقال 'جاء قرار اللجنة المركزية بفصل محمد دحلان من صفوفها بعد رفضه المثول امام لجنة التحقيق المشكلة من اللجنة المركزية والمجلس الثوري ومواجهة التهم الموجهة اليه، ونتيجة لهذا الرفض قررت المركزية فصل دحلان وتحويل بعض القضايا الى جهات الاختصاص القضائية لتبت فيها' .

واشار الى ان قضية الفساد المالي المتعلقة به والكسب غير المشروع كانت احدى التهم الموجهة الى دحلان وربما تكون من القضايا التي ستحول الى الجهات ذات الاختصاص.
وشدد الشيخ على ان الحملة التي تستهدف ضرب صورة اللجنة المركزية بأعضائها وتستهدفه شخصيا هي استحقاق هذا الموقف وهي حملة لا وطنية ولا اخلاقية، وان موقعه مسؤولياته كقائد في هذه الحركة لن تسمح له بالنزول الى هذا المستوى 'فالاشجار المثمرة هي التي دائما ترشق بالحجارة'.

وفي اتصالات اجرتها 'القدس العربي' مع عدد من اعضاء مركزية فتح نفوا توقيف الشيخ عن ممارسة مهامه مثلما نشرت مواقع مقربة من دحلان، مشيرين الى ان ما يشاع يدخل في اطار الحرب التي يشنها دحلان وتياره في فتح ضد قرار الفصل وضد اللجنة المركزية، واكدوا ان الشيخ ما زال على راس عمله.
ومن جهته قال الشيخ في تصريح صحافي وزعه مكتبه على وسائل الاعلام الفلسطينية المحلية الاحد 'سنواصل مشوارنا الوطني والحركي، وستثبت الايام لمن يتوقع عكس ذلك اننا باقون وهم على قارعة الطريق فهذه الحركة اكبر من قياداتها والشعب الفلسطيني اكبر من قياداته، ومن يعتقد انه اكبر من شعبه ومن حركته وممكن ان يأتيها بإرادة غير فلسطينية فهو ايضا واهم'، وذلك في اشارة الى دحلان الذي رفض قرار فصله من اللجنة المركزية.

وفي ظل اصرار دحلان على رفض قرار مركزية فتح بفصله يدور الحديث في الاوساط الفتحاوية انه تقدم بمذكرة للطعن والإستئناف على قرار فصله من الحركة ، وقد تم قبول الإستئناف لدى المحكمة الحركية التي بدورها حددت يوم 24/7/2011 جلسة أولى للنظر في الدعوى المقدمة منه ضد اللجنة المركزية لإلغاء قرار الفصل وكأنه لم يكن وبإعتباره باطلاً من حيث الشكل والمضمون، والمطالبة برد الإعتبار والإعتذار له.
كما أكد دحلان في الدعوى المقامة أمام المحكمة الحركية على إلزام اللجنة المركزية بتقديم كل ما لديها من إدعاءات وإتهامات جنائية أو مالية ضده للقضاء، وأنه مستعد للمحاسبة أمام العدالة.
ويدور الحديث في الاوساط الفتحاوية ان المحكمة الحركية طلبت من أمين سر اللجنة المركزية ابو ماهر غنيم المثول أمامها أو من تنيبه اللجنة المركزية وتكلفه رسمياً لتمثيلها أمام المحكمة.

واوضحت مصادر فتحاوية لـ'القدس العربي' ان ابو ماهر غنيم امين سر اللجنة المركزية لفتح يرفض المثول امام المحكمة الحركية لفتح في قضية فصل دحلان كونه من التيار الذي امتنع عن التصويت على قرار الفصل وغير مقتنع بصحته، وانه يتفرج على ما يجري بين تياري عباس ودحلان المتصارعين.
وحسب المصادر فان تيار المتفرجين الذي يضم ابو ماهر غنيم وناصر القدوة وتوفيق الطيراوي وصخر بسيسو وسلطان ابو العينين ومحمد المدني الذين امتنعوا عن التصويت على فصل دحلان لا يتدخل في الحرب الدائرة الا من خلال مناقشتها في الصالونات في ظل اصرار عباس عليها ورفض دحلان لها.

ويذكر بأن اللجنة المركزية لحركة فتح قد إتخذت قراراً بفصل دحلان من الحركة في 12/6/2011 وإحالة ملفه للنيابة العامة والإبقاء على لجنة التحقيق المكلفة للتحقيق مع آخرين لم تحددهم وفق القرار الموقع من عباس وهو ما أثار ردة فعل غاضبة وساخطة على هذا القرار في بعض أوساط حركة فتح خاصة في قطاع غزة، بينما أكدت لجنة الرقابة الحركية وحماية العضوية بأن هذا القرار باطل بعد أن تقدم لها دحلان بشكوى ضد القرار المذكور.
وتعتبر المحكمة الحركية الجهة المختصة في الفصل بمثل هذه القضايا بالإستناد للنظام الداخلي لحركة فتح واللوائح الناظمة لعملها، ويرأس المحكمة د.علي مهنا نقيب المحامين في فلسطين وهو منتخب من المجلس الثوري، أما أعضاؤها الأخرون فقد تم تعيينهم بقرار من اللجنة المركزية لفتح.

وقالت المصادر بأن دحلان قد قرر المثول أمام المحكمة الحركية وحضور الجلسات التي ستعقد للنظر في القضية، ومن المتوقع عودته إلى رام الله لهذا الغرض خلال الأسبوع الحالي.
ومن جهته نفى جمال محيسن عضو اللجنة المركزية لفتح لـ'القدس العربي' الاحد علمه بتقدم دحلان بمذكرة للطعن والإستئناف على قرار فصله من الحركة.

ورفض محيسن التعقيب على ما يجري داخل فتح قائلا 'هذا موضوع داخلي ولا أحب ان اعلق عليه عبر وسائل الاعلام'. واشار محيسن الى انه كان هناك لجنة تحقيق اوصت بفصل دحلان وبعد فصله 'بدأت تصدر بيانات هناك وهناك'، مضيفا 'وانا لا أحب ان اعلق عليها'.



Thursday, June 16, 2011

ليس دفاعا عن دحلان



ما أن تأكد خبر طرد وفصل محمد دحلان من حركة فتح وتجريده من كافة مناصبه وقطع أي صلة تنظيمية به وتحويله للقضاء بتهم تصل للقتل، حتى انهالت الاتصالات والطلبات للتعليق على هذه التطورات، خاصة لما هو معروف من مواجهة شخصية سابقة وطويلة مع دحلان، عبر الاعلام وكذلك في قاعات المحكمة في لندن، حين لجأ دحلان للقضاء الانجليزي وعلى مدار زهاء الأربع سنوات في محاولة لتكميم واسكات صوت العبد لله، ليقرر بعدها سحب القضية في 25/01/2010 دون تحقيق أي من مطالبه وهو ما يعتبر وبحسب القوانين التي لجأ إليها هزيمة قانونية، بعكس ما روج البعض، وهذا من توفيق الله وفضله.

وقد سبق تلك الطلبات اتصال من نوع آخر وتحديداً في 29/12/2010 يطالب بما لدي من وثائق قد تدين دحلان في التحقيق الذي يجري معه فتحاوياً، وأمام اصراري على تقديم طلب رسمي للحصول على ما بحوزتي - وهو ليس بالقليل، حتى لا ندخل في دوامة الصراعات الشخصية ولتأكيد الجدية في الأمر، لم يعاود المتصل طلبه، علماً بأن لدي ما يثبت وقوع الاتصال بالاسم والتاريخ.

ورغم هذه الخصوصية في موقفي تجاه دحلان ليس كفرد أو عضو في فتح، لكن كظاهرة أساءت وما زالت لتاريخ ونضال الشعب الفلسطيني، أجد نفسي اليوم مضطراً لتسجيل ملاحظات محددة حول قرار فصله من حركة فتح، ليس دفاعاً عنه كما عنونت هذا المقال، وبعيداً عن التسرع في الانجرار وراء العواطف، ولأسباب عدة منها:

 
* ليس من أخلاقنا ولا طباعنا الشماتة، ولا نتعامل إلا من خلال تعاليم ديننا، وهو ما التزمت به على سبيل المثال عند زيارتي الأولى لقطاع غزة في يناير/كانون الثاني 2008 عندما رفضت الدخول إلى منزل دحلان بدزن إذن صاحبه الغائب عنه، وهو ما وثقته وقتها.

 
* قرار عباس ولجنته المركزية ليس نابعاً من حس وطني أو أخلاقي أو تنظيمي، ولكن وبحسب التقارير والتصريحات فزعة وغضبة شخصية من عباس بسبب ما قيل عن تهجم دحلان على ولديه طارق وياسر.

 
* لا أعتبر شخصياً ولا أعترف بنتائج مهرجان بيت لحم الذي سمي مؤتمراً سادساً لحركة فتح، ويكفي أن نعود لتصريحات رموزهم من أمثال نبيل عمرو وأحمد قريع حول ذلك المهرجان لنعرف كيف دبرت الأمور فيه ولفلفت، وصولاً إلى اختطاف القرار الفتحاوي.

· 
كما أنني لا أعتقد أن من اتخذ القرار هو في وضع أفضل من دحلان، لا سياسياً ولا وطنياً، خاصة عندما تحدثنا التقارير عن أن أحد أسباب الفصل "الخروج عن الاطر التنظيمية"، وهو ما يثير السخرية فلقد خرج عرفات عن كل اطر فتح حين وقع وثيقة الاعتراف بما يسمى اسرائيل في 09/09/1993، وخرج عباس مراراً وتكراراً عن تلك الاطر، ولم يتحدث أحد حتى يومنا هذا من داخل فتح عن محاسبة أو طرد من فعل ذلك، رغم خطورته التي تتجاوز بالتأكيد "سب" أولاد عبّاس.

· 
توقيت القرار بعد أشهر من المماطلة يضع علامات استفهام، خاصة أنه اتخذ بالتوازي مع اعتماد فياض مرشحاً أوحداً لحركة فتح بعد أن سبق ورفضته فتح، وهو ما يوحي بأن ثمة من يحاول تمهيد الطريق لفيّاض ليصبح وريث عباس في السلطة.

· 
وبالحديث عن التوقيت فإنه من عجائب الأمور أن تكتشف اللجنة المركزية لعباس فجأة أن دحلان متورط في الفساد المالي، وقد سبق أن دعمته السلطة وقبل أقل من عام من بدأ التحقيق معه بمئات الالاف من الدولارات في قضيته ضد العبد لله، لاثبات نزاهة ذمته المالية حينها، لتعود وتكيل له الاتهامات اليوم

·
وبنفس القدر اكتسف دحلان فجأة أن عبّاس فاشل سياسياً وتنظيمياً، وبات ينتقد المفاوضات وكيفية ادارتها وهو الذي طالما تغنى بأنه شهد كل مراحل المفاوضات وأنه ربما العضو الأهم فيها، ليتباهى بانجازات المفاوضات بحسب ما قدمه للمحكمة في لندن، والأهم أن يشكك بشكل غير مباشر بذمة عباس المالية ويكرر تاريخ 03/05/2005 في رسالة واضحة لمن يهم الأمر

·
* ما زالت التهم حتى اللحظة غير واضحة ولم تنشر تفاصيلها، وبقيت أدراج عباس ولجنته

 
* من الناحية القانونية لا يستطيع المدعي العام فتح تحقيق مع دحلان لأنه عضو في المجلس 
التشريعي - وبغض النظر عن رأينا الشخصي في ذلك، لكن هذا لا يعني إطلاقاً حصانته المطلقة كما حاول أن يوحي، بل يعني أن اجتماعاً ربما قريب سيعقده التشريعي لسحب تلك الحصانة عن دحلان، وعندها سيجد نفسه ملاحقا جنائياًوبقوة القانون الذي يتحجج به اليوم، وربما ستكون الكتل البرلمانية ولأول مرة في حالة اجماع مطلق لسحب تلك الحصانة وبسعادة بالغة.

·
* الخلاف يبقى فتحاوياً فتحاوياً بامتياز، رغم أن مسلسل الفضائح الذي بدأ يطال كل فلسطيني

·
* نسجّل أنها المرة الأولى فتحاوياً وسلطوياُ التي تشكل فيها لجنة ويتخذ فيها قرار

ومع كل ما سبق نقول أن صوتنا قد بُح ونحن نتحدث عن ظاهرة دحلان، وبروزه وسيطرته على مفاصل حركة فتح، وهو الذي دفعه حتى الأمس للتهديد والوعيد عبر قنوات الحياة والحرة، ضارباً بعرض الحائط كل قرارات عباس ولجنته، بل متحدياً اياهم في تغوّل واضح تعوّد عليه، وتهجم وتهكم مبالغ فيه، مع جرعة من "الأنا والأنا".

بالتأكيد أن فصل دحلان ليس نهاية معركة السيطرة على القرار الفتحاوي، بل بداية لمعركة من نوع آخر بدأت تضح معالمها منذ ليلة الأمس عقب تصريحات دحلان، والرد العنيف من قبل عبّاس في الضفة الغربية ضد أنصار دحلان والتهديد بقطع راتب كل من لا يلتزم بقرار اللجنة المركزية، وهو ما وجد صداه من خلال الغاء اجتماع كوادر فتح بغزة.

من اتخذ القرار ليس "أنظف" من دحلان ولا "أشرف"، لكنها المصالح الشخصية لا الوطنية التي حركتهم دائماً وتحركهم، ولطالما رددت وقلت أن فتح هي الخاسر الأكبر في ظل هؤلاء الذين شوهوهالا استثني منهم أحدا!

من خلال خبرتي الشخصية والطويلة في التعامل مع ظاهرة دحلان، يمكن القول أنه لن يسقط دون ضجة، ولن يستسلم دون مقاومة، كما هو حال الأنظمة العربية الأخرى وقادتها الذين يعلمون علم اليقين أنهم منتهون لكنهم يفعلون المستحيل لتدمير الطرف الآخ حتى وان كانت شعوبهم - أو حركتهم، ولا شك أن في جعبة دحلان الكثير لأنهم "طابخينها سوا"، والأيام القادمة ستكون حبلى بالمفاجاءت، وسنطبق المثل المصري الشهير "بكرة نقعد عالحيطة ونسمع الزيطة".
 ولا نقول ختاماً إلا: اللهم اضرب الظالمين بالظالمين واخرجنا من بينهم سالمين 

د. إبراهيم حمامي